Turkish Arabic
 
2020-01-22   Arkad‏‎na gِnder
229 (122)


قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.


جمهور كركوكلي


قيل في الأمثال ( رُبّ صدفة خيرٌ من ألف ميعاد ) والصدفة هي وحدها التي قادتني الى سماع قاريء، حباه الله تعالى برخامة الصوت، وحلاوة النبرة،وطول النفَس، بالإضافة الى تمكّنه من قواعد التلاوة والترتيل، إذ كنت اتصفح احدى الصفحات على مواقع التواصل الأجتماعي، حين وقع بصري على مقطع مُصوّر يبدو فيه شابٌ يتلو ما يتيسرمن سورة الحاقة ، في أحد مساجد كركوك ، وحوله مُصلون جذبهم خشوع التلاوة، وجمال الصوت،وجودة التجويد،وما لفت نظري في الامر، أنه كان يتلو على الطريقة الكركوكلية الاصيلة التي عُرفت قديماً وأنتشرت في العراق وخارجه ، كواحدة من اشهر طرق القراءة القرءانية ، ولكنها كادت اليوم تندثر( مع الأسف) بعد أن هجرها قراء اليوم..!
ولا يخفى أن لأداء القاريء المجوّد وحلاوة صوته، أثراً كبيراً على السامع، فبجمال الصوت ورخامته وعذوبته، يتأمل السامع، ويتدبر، ويتمّنى، ويتحّسر، ويخشع ويخاف، وأحياناً لا يقدر على حبس دموعه، فينفجر باكياً من المهابة والخشية، وكذلك فعلتُ، حين أنصتت الى القاريء ( كيلان قصاب اوغلو) في ذلك المقطع المُصوّر ، ولم أكن أعرف باديء الأمر ان هذا القاريء الماثل في الشاشة امامي، وقد ابهرني بجمال صوته، وحسن أدائه، هو نفسه الطفل اليافع ( كيلان ) الذي كان مدار حديث أهل المقام واهتمامهم بكركوك وبغداد، فقد عرفته في بيت المقام العراقي بكركوك يوم افتتاحه في عام 1994، وكان الطفل الصغير (كيلان ) أحد أشهر قُراّء المقام فيه، على الرغم من صغر سنه،وقصر تجربته على الساحة يومذاك، لكن مَلًكته الفنية ، وموهبته الفذة،مكنتاه من أن يتبوأ الساحةً ويصبح أحد اشهر القراء الصغار عُمُراً، فكان دائم الحضور في المهرجانات المقامية ببغداد وكركوك، ويشارك في البرامج التلفزيونية ، حتى أختير لتمثيل كركوك والعراق في مهرجان ( المدينة) الذي اُقيم في تونس عام 2000 .
واليوم وأنا استمعُ الى القاريء المتمكن ( كيلان قصاب اوغلو ) وهو يقرأ القران على الطريقة الكركوكلية في التلاوة، فرحتُ أيمّا فرح،وأنتابني شعور غامر، فقد هجر الكثير من قراء اليوم هذه المدرسة الاقرائية الاصيلة التي كانت فيما مضى، واحدة من أشهر المدارس في العراق وخارجه ... فمرحى للقاريء كيلان قصاب اوغلو ، مع الدعاء له بالتوفيق والسؤدد ...


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
2 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
3 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
4 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
5 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
6 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
7 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
8 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
9 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
10 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
11 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
12 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
13 - في رحاب هجري ده ده
14 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
15 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
16 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
17 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
18 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
19 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
20 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
21 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
22 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
23 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
24 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
25 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
26 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
27 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
28 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
29 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
30 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
>>التالي >>