Turkish Arabic
 
2020-01-07   Arkad‏‎na gِnder
51 (38)


المنارة المظفرية والمسجد العتيق في أربيل


شيرزاد شيخ محمد الاربيللي

السلطان مظفرالدين كوكبورو يشيّد مباني عظيمة ومسعود منقوش على بعض الأجزاء المنارة الخالدة في قلب اربيل

تعتبرالمنارة المظفرية من ألآثار القديمة والمهمة في مدينة أربيل وهي رمز أربيل بعد قلعتها العتيقة وبنيت هذه الممنارة القديمة في زمن السلطان مظفر الدين كوكبورو خلال أعوام (576هـ- 632هـ).

قبل بناء هذه المنارة كان هناك مسجد ومدرسة دينية بني في ربض القلعة في زمن الخلافة الأموية وسمي بـ(المسجد العتيق).

ذكره إبن خلكان في كتابه (وفيات ألأعيان) وإبن المستوفي في كتابه (تأريخ أربل) و هذا المسجد القديم في أربيل.

سموه بالجامع العتيق يقول إبن خلكان: (زين الدين علي كجوك بن بكتكين ودفن بالقرب من جامع العتيق. أما المؤرخ الكبير إبن المستوفي سمى هذا المسجد بجامع العتيق كما سماه بـ(المسجد الجامع بالربض).

وفي عهد حكم السلطان مظفرالدين كوكبورو قام ببناء مأذنة رائعة في جهة الشمالية الغربية من المسجد يقول المؤرخون: بأن تأريخ بناء الجامع العتيق يعود الى (فترة حكم الأمويين لأربيل) ولكنهم لم يذكروا كيفية بناء المسجد وهل كان للمسجد قبة ومن الأرجح انه كان للمسجد قبة كبيرة لذا قام السلطان مظفر الدين ببناء هذه المأذنة في إحدى زواياها. وفي سنة 1960 قامت المديرية العامة للآثار بالبحث والتنقيب لمعرفة شكل وأساس بناء هذا المسجد ولم يستطيعوا الوصول الى ماهية طراز بناء هذا الجامع لأن آجر سور الجامع قد سرق في العهود القديمة من قبل الأهالي لذا لم يستطيعوا تحديد سور الجامع وأجزائه،ولكن الشيء الوحيد الذي أستطاعوا الوصول اليه أن أرضية وجدران هذا الجامع كان مبنياً من الآجر والطين كما أن ارضية الحرم وفناء المسجد كان مبلطة من الآجر الكبير ويرجح أن شكل بناء هذا الجامع كان شبيها بالمساجد التي بنيت في العهد السلجوقي.

تأريخ وموقع بناء المنارة المظفرية في أربيل

تأريخ بناء المنارة المظفرية معروف تماماً، كل المؤرخون يتفقون أن هذه المنارة الأثرية بنيت في زمن السلطان مظفر الدين كوكبورو بين أعوام (1190م/576هـ -1230 م /630هـ)., وتم تسجيله حديثا لدى دائرة الاثارالعراقية في ولاية اربيل, تحت رقم 1465 يتاريخ ( 17-10-1935) , و اللوحة التسجيلية موجودةالان امام المنارة المظفرية.

يذكر أن المعمار (البَنّاء الذي بنى هذه المنارة كان إسمه (مسعود سعد) ولكن هناك من يقول ان المنارة بناها (مسعود مراد) لذا فالمتأمل للجهة الغربية من المنارة وفوق الباب الغربي للمنارة هناك إسم البناءمحفور على أحدى الآجرات هو (مسعود).

موقع المنارة

المنارة المظفرية أو (جول ميناراسي) أو (مناره ى جولي) تقع في الجهة الجنوبية الغربية من قلعة أربيل وتبعد عنها حوالي كيلومتر. بنيت المنارة فوق أرض واسعة،و منبسطة.قديما كان هناك مسجد بجانبها وبني الجامع 200 سنة قبل بناء المنارة. الرحالة ألأجنبي نيبور الذي زار مدينة أربيل سنة (1766م) ويقول: (على بعد كم من تقع المنارة على بعد قلعة أربيل وفي أطرافها لم يكن هناك أبنية عدا العديد من البساتين. كما يقول المؤرخ الأجنبي ريج والذي زار أربيل سنة 1820م يقول: (المسجد الذي كان مبنيا أسفل القلعة ألآن مهدم حتى تم أزالة وإستخراج آجرها من قبل ألأهالي).

يرجح أن تأريخ بناء المنارة يعود الى العصر الأتابكي ومنذ القديم كان يطلق على هذه المنارة بالمنارة المظفرية لأنها بنيت من قبل السلطان المعظم مظفر الدين كوكبورو ويقال أن عهد هذا السلطان كان العهد الذهبي لمدينة أربيل وقدم خدمات جليلة لهذه المدينة. كما شارك مع السلطان صلاح الدين ألأيوبي في الحروب الصليبية توفي مظفرالدين سنة (630هـ-1132م).وحسب قول الرحالة (ساره) و(هرتسفلد) اللذين زارا اربيل ذكروا هذه المعلومات عن أربيل: (للمأذنة المظفرية في أربيل خصوصيتها حيث أنها تشبه في بنائها منارة سنجار ومنارة النوري (حدباء) في الموصل ومنارة داقوق والتي بنيت سنة 459هـ، ويقول الرحالة ريج بالنسبة للمنارة المظفرية: (يبلغ إرتفاع المنارة (121) قدماً ومحيط قطرها يبلغ(21) قدماً وبنيت على طراز منارة الداقوق.( داقوق منارةسي) او( طاوق منارسي) ماخوذ اسمها من نهر طاوق سويي) وقديما كان يطلق على هذه المنارة بـ(منارة القفار) أو كما يطلق عليها التركمان بـ(جول مينارسي) أما الكرد كانوا يطلقون عليها بـ(ميناري جولي). ويقال أن مدينة أربيل في تلك الحقبة كانت تتكون من محلتين وكانت تقع المنارة في وسط القفار. وفي سنة 1960تم ترميم المنارة من قبل المديرية العامة للآثارو الصيانة العراقية بعد صيانتها تم بناء سياج حول المنارة كما بنيت حجرة صغيرة لحارس المنارة لحفاظها من المارة والأطفال.

ويذكر بكتب التاريخية القديمة , عند زيارة السلطان مظفرالدين الكوكبورو الى بغداد لزيارة الخليفة المستنصر بالله, يمر بداقوقا- ويرى السلطان المنارة في مدينة داقوق و يعجب بها كثيرا , و يطلب من البناء ان يبنى في اربيل مثلها .ويقبل البناء ببناء اجمل من منارة داقوق للسلطان المعظم.

وصف المنارة

المنارة المظفرية أو (جول ميناره سى) لها بابان كل باب مستقل ليس له علاقة بالباب الآخر،وكل باب له درجه الخاص ويستطيع الزائر الصعود الى المنارة من خلال الدرجين والجدير بالذكر يمكن لشخصين الصعود الى أعلى المينارة من البابين دون يرى أحدهما الآخر. قطر محيط المنارة 21 قدم اما طول كل ضلع من اضلاعها 9 اقدام و10 أطراف قاعدتها مثلث وقديما كان الجدارين سور الجامع،وقاعدة المنارة في الأسفل على طول أرتفاع الجدارين خماسي في جدرانها الثلاثة شرف عمياء وكان منقوشا بالسيراميك الاخضر والازرق ولكن بسبب عوامل التعرية والتقلبات المناخية سقطت هذه الزخارف وفوق القاعدة الخماسية يتحول الجزء الثاني الى الشكل الثماني تبدأ من فوق نهاية هاتين الجدارين وهي أيضا لها ثمانية شرف عمياء كانت مزينة بالزخارف السيراميكية و اجزاء من هذا سراميك الأخضر والأزرق باقية الى يومنا هذا، ويبلغ إرتفاع الجدارين 16 قدماً أما إرتفاع الجوانب الاربعة أقل من 10 امتار وهناك فوق الباب الشرقي للمنارة شباك مصنوع من الحديد. وفي نهاية الجدار الثماني للمنارة هناك سياج مصنوع من الحديد في الجهة العليا من سياج العلوي للمنارة هناك بابين أحداه يفتح الى الجهة الجنوبية والآخر يفتح الى الجهة الغربية. المؤرخان طه باقر و فؤاد صفر كتبوا عن ترميم قاعدة المنارة لكنهم لم يذكروا كيفية ترميمها حاليا يبلغ أرتفاع المنارة 35متراً ولكن بالنسبة لطول المنارة هناك آراء مختلفة. فالمتأمل لهذه الأراء يجدأن المؤرخ ألأنكليزي ريج وطه باقر وفؤاد صفر لهم آراء مختلفة عن إرتفاع المنارة يقول ريج أن إرتفاع المنارة هي36،3 أمتار يعني أرتفاعها 121 قدم ولكن فؤاد صفر له رأي آخر في إرتفاع المنارة يذكر أن إرتفاع المنارة تبلغ 37م وهناك مؤرخ آخر إسمه (هِلالي إسماعيل) يقول إرتفعها 24متراً فقط 24متراً كما يقول مؤرخ أجنبي آخر إسمه (مستر يكن) يقول إن إرتفاعها (100م) وهذاالعدد مبالغ فيه نوعا ما أما المؤرخ ألأجنبي (ستريك) كتب بحثا قيماً عن المنارة يقول فيه: (أغلب نقوش المنارة مبنية من الآجر قاعدتها مثمنة أجزانها منقوشة بطريقة فنية رائعة وهذه النقوش الجميلة مزخرفة بالسيراميك الأزرق وألأخضر وهذه النقوش بفعل عوامل التعرية وتقلبات الطقس خاصة خلال سنوات 200سنة الماضية مهدمة ومتغيرة بعد القاعدة المثمنة يأتي الشكل الاسطواني للمنارة وهي أربعة أجزاء وبين كل متر منها جزء من هذه الاجزاء هناك نقش معين والجهة العليا من المنارة يطلق عليها بلفظة (شميك) ومنقوشة بنقش خاص،وبين كل شريط المنارة يرى نفس النقوش يقول المؤرخون: ان هذه النقوش والرسوم في الاجزاء الاربعة متكونة بين كل جزء من أجزائها من المنارة ونقوش بعض أجزاء المنارة مندثرة لقدمها بفعل عوامل التعرية وتقلبات الجو أما قمة المنارة يظهر عليها آثار سقوط جزء منها بفعل الأمطار والرعد ويقال أن الجزء الإسطواني من المنارة يتكون من أربعة أجزاء وهذه الاجزاء مبنية من الآجر وهناك بين ألأجزاء الأربعة من المنارة أشرطة منقوشة قديما كانت الأجزاء الشريطية الاربعة منقوشة من السيراميك الأزرق والأخضر لكنه بفعل عوامل التعرية سقطت أجزاء منه.الجزء الأول من شريط المنارة منقوش على شكل حرف (x) الأنكليزي أما الشريط الثاني منقوش على شكل كلمة محمد إسم الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم) في صفين فالجزء السفلي إعتيادي أما العلوي مقلوب وبشكل رائع وجميل أما الشريط الثالث ايضا منقوش على شكل حرف (x) أما الشريط الرابع والقريب من قمة المنارة أزيل نقشه تماما بعوامل التعرية،وفي الجهة الغربية من المنارة وفي وسط الجزئين الثاني والثالث هناك (منفذين) ثقبين صغيرين إحداها في الجزء الثاني والآخر في الجزء الثالث من المنارة اما في الجهة الجنوبية في الجزء الرابع من دعامة المنارة هناك ثقب واحد. وحاليا بعد ترميم المنارة جددت بابا المنارة وتم صنع بابين حديديين ألأول في الجهة الغربية الاخر الى الجهة الشرقية، وفوق بابا المنارة هناك شباكين من الحديد. المتأمل جيداً لشكل المنارة يجد ميلاناً واضحا للمنارة، ويذكر ان مقدار هذا الميلان تقدر بـ(80سم) وسبب صمود المنارة خلال هذه العهود القديمة يرجع على متانة قاعدتها المثمنة المتينة. أما الجهة العلوية من المنارة مبنيةبالشكل الاسطواني وقاعدتها مبنية من الآجر والجص ويبلغ سمك جداران القاعدة حوالي 175سنتمتراً، وهذ أصبح السبب المباشر لبقاء المنارة طوال هذه الفترة الطويلة ومقاومتها لعوامل التعرية والتغيرات الطبيعية حتى يتجمل أسباب الزمن.

آراء المديرية العامة للآثار العراقي حول المنارة بعد صيانتها سنة 1960

بعد أن تم ترميم وصيانة المنارة وتحديد آثار مسجدها القديم لم تستطع فرقة الصيانة التعرف على اساس بناء المسجد لأن آجر البناء قد سرقت من قبل بعض الاشخاص. بعد البحث والتنقيب في سور وبناء المسجد تبين ان بناء المسجد كانت من الآجر والطين أما حرم المسجد كان مبنيا من الآجر والجص أما أرضية فناء المسجد كانت مبلطة من الآجر المربع. ألآجر المستخدم في بناء المسجد والمنارة كانت مختلفة وذكر المؤرخ المرحوم زبير بلال إسماعيل في كتابه أربيل أن قياس آجر المنارة (24245سم) ولكن آجر المسجد كان بقياس (25255سم). والجدير بالذكر أن تأريخ بناء المنارة غير منقوش في أي جزء من اجزاء المنارة عدا إسم البناء (مسعود) محفور في آجر فوق الباب الغربي للمنارة.

حكاية طريفة عن بناء المنارة

يقال أن السلطان مظفر الدين كوكبورو عندما زار الخليفة العباسي المستنصر بالله في بغداد أستقبلة الخليفة بحفاوة بالغة وأنزله مكانا رفيعاً كما قدم له هدية ثمينة وهي سيف نادر والسلطان مظفر الدين بعد رجوعه الى أربيل مر في الطريق بقرية داقوق عندما رأى منارة الداقوق عَجَبَهُ طريقة بناء المنارة وشكلها لذا قرر بناء منارة في أربيل وعلى طراز منارة داقوق ،وهناك التقى بِبَنّاء الذي بنى تلك المنارة وطلب منه المجيء الى أربيل لبناء منارة مشابهة لتلك المنارة في أربيل واتفق معه للمجيء الى اربيل لتنفيذ المشروع لكن البناء أرسل مع السلطان مظفرالدين بناءً ينوبُ عنه للتخطيط وبناء المنارة بعد مجيئه لأربيل بدأ البناء الذي ناب عن استاذه وخطط تخطيطاً دقيقا وبدأ ببناء المنارة حتى إنتهى من بنائها لفترة زمنية قياسية لكن منارة أربيل كانت أعلى وأروع بكثيرً من منارة داقوق فأستحسنه السلطان وأعطاه هدايا ومالاً كثيراً. عند مجيء بناء منارة داقوق إلى أربيل لبناء المنارة وجد ان البناء الذي ناب عنه قد انتهى من بناء المنارة في أربيل ورأى بداعة الزخارف ونقوش وطريقة بناء المنارة حزن كثيرا وقال في نفسه كيف يبني من ينوب عني منارة بهذه الروعة والجمال لذا مليء قلبه الحقد والحسادة وأراد أن يخطط مكيدة للقضاء عليه في البداية مدحه وشكره على إكمال بناء المنارة وطلب منه للصعود الى قمة المنارة فصعد البناء من الباب الشرقي ونائبه الباني للمنارة في الباب الغربي وفي نفس الفترة وصل الإثانان الى قمة المنارة ازداد كمده وغيضه على عمل نائبه فأراد أن يدفعه الى اسفل المنارة لكنه هوى من فوق المنارة وتوفي في الحال.(ولا يحيط المكر السيء إلا بأهله) وقتله حسده وسوء نيته وحفظ الله باني المنارة.

المنارة المظفرية بعد الإنتفاضة العراقية

بعد حدوث الإنتفاضة في عموم العراق كانت أربيل من المدن المنتفظة ولكن بسبب الفقر وما مرت بها الأهالي من الفاقة وقلة وسائل الحياة لذا قامت مجموعة من المراهقين من سرقة عدد من آجر المنارة خاصة من القاعدة المثمنة للمنارة بسبب الظروف الاقتصادية القاسية للناس والحصار الاقتصادي على العراق لذا كانوا يأخذون آجر المنارة ويصنعون منه مدافئ كهربائية (هيتر) ثم وصلت الى حالة حتى اقلعت بابا المنارة واصبحت هذه المنارة مكانا والعوبة للمراهقين والشباب الطائشين. ان هذه المنارة الاثرية التي لها أهميتها التاريخية لاربيل بعد القلعة وفي تلك الفترة أهملت المنارة كليا حتى في سنة 1996 قامت مديرية اثار أربيل ببناء جدار من الآجر حول المنارة كما أُغلق بابا المنارة بالطابوق للحفاظ عليها من تسلل المراهقين. طالما كان أهل أربيل ينتظرون من الحكومة والجهات المعنية بالآثار في أربيل أن تقوم الحكومة ببناء مسجد ملاصق للمنارة لأن المنارة منذ القديم هي رمز المسجد ألا أن (كل ما يتمناه المرء لا يدركه تجري الرياح بما لاتشتهي السَفَنُ) تبخر أحلام ألأربليين في تحقيق هذه الأمنية.

و في أحدى المرات كنت جالساً في مسجد المرحوم العلامة( ملا عبدالله فرهادي) في محلة زانياري قص لي محاولته أيام النظام العراقي السابق لبناء جامع بالقرب من المنارة المظفرية ,قال رحمه الله:

في الثمانينيات من القرن الماضي قدمت طلبا رسميا للمديرية العامة لأوقاف أربيل لبناء مسجد بالقرب من المنارة لكن محاولات هذا العالم الجليل بائت بالفشل ولم يحقق أمنيته ولم يكن هناك من يعير الأهتمام بطلبه حتى وصل الحد الى إيصال طلبه الى المديرية العامة للأوقاف والشؤون الدينية في بغداد لكن استقبلت رأي هذا الأنسان الوفي بالإهمال وفقدت أمانيه بين مديرية أوقاف أربيل وبغداد بصيغة كتابنا وكتابكم وأخيراً أُهمل طلبه و لم يحقق أماني الأربليين ببناء مسجد ملاصق للمنارة. ولكن في الفترة الأخيرة تم بناء بارك باسم بارك المنارة كما تم تحديد أطراف المنارة بسور من الآجر.ولكن ليومنا هذا هناك اناس شرفاء من أهل أربيل يتمنون أن يروا مسجداً بالقرب من المنارة (ويسمى بمسجد أربيل الكبير) أو مسجد المظفرية لأن هذا المسجد له تأريخ قديم وبني في زمن الخلافة ألأموية وتحقيق هذه الأمنية من حق الأربيليين لتحقيقها من قبل حكومة الأقليم.

الترميم الأخير للمنارة

يقول السيد طالب في قسم ألآثار في جامعة صلاح الدين والذي كان أحد أعضاء (مجموعة شركة كيمياء آرتي البلجيكي): بأن مجموعة مهندسي هذه الشركة بعملها سنة 2006بأجهزة (جيو فيزيك) في الخطوة الأولى قاموا بالبحث والتنقيب في الأرض الواقعة حول قاعدة المنارة، لكي يتعرفوا على سبب ميلان المنارة وبدأوا بترميم المنارة في شهر آيار عام 2009 عند الإنتهاء من الترميم تم تسليمه لوزارة السفر والآثار ، والجدير بالذكر أن الأستاذ عبدالمجيد يتفق مع السيد محمد طالب حول إستخدام المواد الأولية في ترميم هذه المنارة، وعلى طراز الأدوات المبنية منه المنارة، ويقول في هذا المشروع قمنا بتغير آجر المنارة كما قمنا بتثبيت المنارة بالمسامير الخاصة بين الآجر حتى يثبت ميلان المنارة واثناء عمل هذه المجموعة في ترميمها ثبت لوح من الحديد في الجهة الشمالية من المنارة وكان مكتوبا عليها ((رئاسة حكومة أقليم كردستان العراق/ وزارة السياحة والآثار، إسم المشروع: تثبيت وترميم منارة جولي مقدار المبلغ: (1373000دولار) مدة المشروع – سنة واحدة. جهة التنفيذ وزرارة السياحة ولآثار، الجهة المنفذة للمشروع -مجموعة شركة كيمياء آرات الجيكي). يذكر أن هذه الشركة فترة سنة واحدة عملت في ترميمها، وأنا بصفتي من الكتاب المهتمين بتراث أربيل وفي نفس الوقت مسكني على بعد 200م من المنارة كنت كل يوم أمر أمام المنارة وحباً للأستطلاع و كل يوم التقط صورة لحالة المنارة أثناء الترميم. وفي الأخير تبين لي أن هذه المجموعة الجيكيةقامت بتثبيت بناية المنارة وكنت أرى العمال يشتغلون ويثبتون الدعامات (الأنكلاين) حول المنارة لتنفيذ مشروعهم وكل يوم عاملين من عمال المنارة يقوم بحفر تراب الموجود بين آجر البناية خلاصة عملهم هي تثبيت بناية المنارة بخلط مزيج من الجص مع مثبة لملأ الفراغات الطابوق هذه كان عمل المجموعة حفر وتثبيت آجر الجدار الخارجي لقاعدة والأجزاء العلوية للمنارة في البداية عندما رأيت المجموعة كنت أعتقد أن هذه الشركة سوف يقوم بأعادة النقوش السراميكة في الشرفات العمياء لقاعدة والجزء ألأسطواني العلوي للمنارة ولكن في النهاية لم نحس تغيراً خارجيا ملموساً للمنارة وأعادة بريقها القديمة والمتأمل للترميم نرى ان الجدار العلوي للقاعدة ضلعي المثلث أعادوا الآجر الواقع في ذلك الجزء من المنارة ولكن مع كل ألأسف الآجر المستخدم في ترميم هذا الجزء من المنارة آجر جديد ذات لون فاتح ونشاز لا يلائم مع لون الآجر القديم والمستخدم في أجزاء المنارة لذا هذا الجزء أثر على قدم وجمالية المنارة القديمة كما تم تبليط جزء المحيط من أرضية المنارة بالآجر المربع كما نصبت بلاجكتورات في أسفل وسياج المنارة لأنارة المنارة في الليل حقاً هذا التنوير أعطى جمالية جيدة للمنارة كما تم عزل المنارة بسياج حديدي لمنع تسلل زوار البارك من الدخول الى المنارة،والمتأمل للمنارة بعد التعمير عملاً فنياً تثير جلب إنتباه الزوار علماً بأن المبلغ المخصص في ترميم المنارة أكثر بكثير قياساً بهذا الترميم البسيط….ولكن نقول لا بأس به المنارة حوالى أكثر من ربع قرن أهملت من قبل القائمين على الأشراف على الآثار القديمة في أربيل.وفي الختام نبارك كل يد يحاول ترميم وتعمير ألآثار القديمة في أربيل و نتمنى ان تبنى من جديد الجامع المظفري في قلب المدينة اربيل وتبقى الحضارة القديمة شامخة للاجيال القادمة ...

الملا شيرزاد شيخ محمد الاربيللي



المصادر والمراجع:

1- محمد محسن حسين / أربيل في العهد ألاتابكى مطبعةبةغدا 1986.

2- ياقوت الحموي / أبو عبد اللة شهاب الدين ياقوت بن عبد اللةالرومي / 626ك-1329ز) معجم البلدان.

3- عباس العزاوى / أربيل في مختلف العصور مطبعة بغداد سنة 2007م.

4- زوبيَر بيلال ئيسماعيل تأريخ أربيل ضاثخانةى رِؤشة نبيرى هة وليَر 1998

5- أربيل ومؤرخها إبن المستوفي

6- تاريخ اربل/المسمى نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل/ابن المستوفي ت 637هـ/تحقيق سامي الصقار/دار الرشيد 1980 العراق.

7- الشيخ الامام شهاب الدين ابي عبد الله ياقوت بن عبدالله الحموي الرومي البغدادي. / دار صادر بيروت / 1397هـ-1977م.

8- محسن محمد: اربيل في العهد الاتابكي، مطبعة اسعد بغداد 1976.

9- إبن خلكان / وفيات الأعيان وأنباء الزمان / تحقيق -إحسان عباس – دار صادر للنشر سنة 1972/ 8 مجلدات.

10- رحلة جيمس ريج الى العراق / سنة 1820، ترجمة بهاء الدين نوري – بغداد 1948

11- المنشي البغدادي، رحلة المنشأ البغدادي عام 1822م، بغداد 1948

12- شاكر خصباك / العراق الشمالي / مطبعة شفيق / بغداد

13- كارستن نيبور، العراق في القرن الثامن عشر، ترجمة محمود حسن الأمين، بغداد، 1965.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  شيرزاد شيخ محمد الاربيللي

1 - تاسيس مركز السلطان مظفرالدين كوكبورو للفكر والتأريخ