Turkish Arabic
 
2020-01-02   Arkad‏‎na gِnder
493 (217)


طموحات التركمان في العام الجديد


عباس احمد

ها هي سنة 2019 وقد سحبت اذيال ايامها باحتجاجاتها ولا عدالتها لتفسح المجال لاشراقة شمس سنة جديدة , وتمر سنوات وعقود وقرون , لكن حياة شعبنا التركماني اكبر منها كلها , فحياة الشعوب لا تقاس بالاعوام او الايام التي تمضي مسرعة , ولا يؤرخ للحضارات بين ليلة وضحاها او سنوات قليلة .
لكن اعظم الانجازات تكمن في ما نقدمه لشعبنا وللبشرية من خدمات جليلة ومواقف مشرفة ومبادئ سامية والجهاد في سبيل الحفاظ على تاريخنا ومجدنا ولغتنا الام وتتقدم كل ما ذكرناها ارواح الشهداء الذين قدموا بكرم النفس والنفيس على طريق رفعة وعلو الشعب .
وهاهو الشعب التركماني خير مثال واحسن قدوة لشعوب الارض قاطبة , فقد كانت له اليد السباقة في انشاء الدول وقبلها الحضارات والدليل انشاء الحضارة السومرية في عراق الرافدين بعد ان جاء منذ اكثر من ستة الاف وخمسمائة سنة مضت من تركستان الشرقية ووضع رجاله اللبنات الاولى للعلم والمعرفة والحضارة والتقدم والتي سميت الحضارة السومرية والتي قدمت هذه الحضارة التركمانية خدمات جليلة للعالم اجمع من قبل ولادة السيد المسيح ( على نبينا وعليه افضل الصلاة واتم التسليم ) باكثر من ثلاثة الاف سنة مضت .
نعم هؤلاء نحن التركمان وهذه هي مواقفنا المشرفة , كنا وما نزال قمة وقدوة في الوفاء والاخلاص وتقديم العون لكل من يحتاجه من كان ومهما كان , نعم هؤلاء نحن اصحاب المبادئ السامية منذ ان اشرقت نور امبراطورياتنا ودولنا ودويلاتنا على اديم الارض في اي مكان في العالم فملانا ربوعها بالعدل والانصاف والحق والحقيقة .
ورغم ما عانيناه من تهميش وابعاد عن مواقعنا الحقيقية في الدولة العراقية , فقد كان ديدنا دوما منذ 2003 وحتى هذه الايام ونحن نضع خطواتنا الاولى في عام 2020 الحفاظ على وجودنا القومي والوقوف بحزم امام كل مخطط يرمي الى تهميشنا ومحو وجودنا القومي , نعم نحن خير خلف لخير سلف خلفوا القادة العظام وما قدمنا من شهداء وبما سالت من دماء الشهداء في الفتوحات الاسلامية حتى ارتوت اراضينا الطيبة بدماء الشهداء التركمان لتمتزج الدماء حاضرا بدماء الشهداء في الماضي ونقدم كوكبة تلو الاخرى من خيرة رجالنا وشبابنا وخير مثال قدوة الشباب التركماني الشهيد الدكتور نجدت نورالدين قوجاق ومئات بل الالاف من اخوانه واقرانه .
نعم ها هو عام 2019 يطوي اوراقه مغادرا , وها هو 2020 يطرق الابواب ونحن جميعا وككل السنوات , وفي نفس الزمان نودع عاما مضى ونستبشر بقدوم أخر آت
وسنوات مضت تجر بأذيالها تداعيات مختلفة واسطوانات مشروخة كانت تعزف ألحانا باهتة نشاز ملت الآذان من سماعها لبهاتتها وكثرة تكرارها ومحتواها البعيد جدا عن مصلحة الشعب العراقي عامة والتركماني خاصة ووطننا العزيز بيت جميع العراقيين من شماله الى جنوبه .
سنوات عديدة مضت غير مأسوف عليها وستمضي أخريات ليكشف الستار عن ذوبان جليد أعمدة هشة من الطروحات الفئوية وستتعرى أفكارا بالية أخرى لا تمت الى واقعنا الاجتماعي والأخلاقي بأية صلة ولن نر على السطح الا الموقف الاصيل السامي .
وسنبقى بقامات شامخة مهما تكالبت علينا المحن ...
فان المستقبل دوما هو للشعوب لا للطواغيت ...




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
2 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
3 - البحث عن الديمقراطية
4 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
5 - الحياة في زمن الكرونا
6 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
7 - عجينة التراب والدم
8 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
9 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
10 - حكومة جديدة
11 - الممتلكات العامة من يحميها
12 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
13 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
14 - اسباب ازمة السكن في العراق
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>