Turkish Arabic
 
2019-12-25   Arkad‏‎na gِnder
190 (98)


شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....


جمهور كركوكلي


على مدى عشرة أيام بين يومي 7 و 17 من الشهر الجاري،أحتفلت تركيا ، ومعها الملايين من أتباع الطريقة المولوية، وعشاق ومريدو الشاعر والمتصوف مولانا جلال الدين الرومي، بالذكرى 746 لوفاة الرومي الذي تعرف وفاته ب (( شب عروس) أو ( ليلة العرس ) لأنها الليلة التي كان ينتظرها الرومي للقاء الذات الإلهية .
ومولانا جلال الدين الرومي، من أهم المتصوفين في التاريخ الإسلامي، حيث أسس الطريقة الصوفية المعروفة بالمولوية، وكتب كثيرا من الأشعار، ويعتبر رائد المذهب المثنوي في الشعر، وكتب مئات الآلاف من أبيات الشعر عن العشق والفلسفة.
ولد الرومي في مدينة بلخ بخراسان، في 30 أيلول 1207، ولقب بسلطان العارفين لما له من سعة في المعرفة والعلم، استقر في مدينة قونيا بتركيا حتى وفاته في 17 كانون الأول 1273، بعد أن تنقل طلبا للعلم في عدد من المدن والقرى .
ورغم مرور عدة قرون على وفاته، ما يزال الملايين حول العالم يلبون دعوته، ويتوافدون سنويًا لزيارة قبره في متحف "مولانا" بولاية قونية وسط تركيا.
وهو الى جانب ذلك، شاعر فريد في شعره الصوفي، اختار حياة التصوّف سبيلاً للوصول إلى الله، والاتّحاد معه، فكان تصوّفه مزيجاً من الحِكمة والروحانيَّة، والغوص في أعماق الإنسان، وبشعره الذي فاض حُبّاً وحِكمة، بلغ أسمى درجات العبقريَّة الشعريَّة.
وعن شعره الفلسفي الذي يحويه سفره العظيم ( مثنوي ) يذكر الرومي :
بأنه يكتب للقرون التالية له، ولذلك كان مشهد إيداع جثمانه القبر هو البداية لانتشار حكمته ولإشعاع نوره إلى العالم ومن أشعاره: وعندما ترى نعشي لا تصرخ:
الفراق،فوصالي هو في هذا الزمان ولقائي وحين أودع القبر لا تقل الوداع الوداع فالقبر هو حجاب على مجمع الجنان.!
وقال أيضاً: لا تبحث عن ضريحنا في الأرض بعد وفاتنا ، فضريحنا قلوب العارفين..!
وقد صدقت نبؤة الرومي، فقد لمست ذلك عند زيارتي الى مدينة قونيا قبل أكثر من عام، حيث وجدت الالاف من الزوار القادمين من شتى بقاع الأرض،يقفون بخشوع وطمأنينة ، أمام مرقده الذي يتوسط المتحف المسمى بإسمه، والمكان يسبح في صمت مطبق إلا من صوت ( الناي) المنبعث في جنبات المتحف، الناي الذي قال فيه الرومي:
أنصت إلى الناي يحكي حكايته
ومن ألم الفراق يبث شكايته
مذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون
أريد صدراً مِزَقاً مِزَقاً برَّحه الفراق
لأبوح له بألم الاشتياق
فكل من قطع عن أصله
دائماً يحن إلى زمان وصله..!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
2 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
3 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
4 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
5 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
6 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
7 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
8 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
9 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
10 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
11 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
12 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
13 - في رحاب هجري ده ده
14 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
15 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
16 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
17 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
18 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
19 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
20 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
21 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
22 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
23 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
24 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
25 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
26 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
27 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
28 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
29 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
30 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
>>التالي >>