Turkish Arabic
 
2019-12-02   Arkad‏‎na gِnder
174 (85)


الاحتجاجات وازمة البطالة


عباس احمد

في كل دول العالم اولها وحتى ثالثها يكاد ان يكون القاسم المشترك في مطاليب ابناء الشعب وخاصة المحتجين هو القضاء على البطالة المتفشية بصورة غير معقولة وكذلك توفير لقمة العيش لجميع المواطنين دون تفرقة او تفضيل شريحة على اخرى .
وبالعودة الى حقائق هذه الايام والتي بدت تطفو على السطح , وبالرغم من ان الكثير من القوانين الوضعية في مختلف دول العالم وكذلك بنود دساتيرها قد اهتمت كثيرا وشكليا بمواضيع الفقر والبطالة ووعود التعيينات ووضعت لها قوانين خاصة وضوابط متعددة , حيث اشارت الدساتير الى ذلك واعتبرت السلطات ان ذلك من مسؤولياتها الاولى , الا ان الكثير من الدول التي لا تمتلك مقومات اقتصادية متطورة او تعرض اقتصادها للتدمير او شهدت وتشهد اضطرابات واحتجاجات هنا وهناك , لا زالت تجد صعوبات جمة في مواجهة ازدياد اعداد العاطلين وموجات ازمة البطالة التي بدات تتسع وتكبر يوما بعد اخر .
ان هذه الصعوبات التي ذكرناها اعلاه باتت تترك اثارا سلبية تنعكس بشدة على مجمل اوضاع كافة مكونات المجتمع العراقي ولجميع شرائح الشعب وخاصة شريحة الشباب والخريجين الذين يجدون انفسهم على ارصفة الشوارع ممسكين باوراق تسمى شهادة التخرج لا تسمن ولا تغني عن جوع .
وبالرغم من كل هذه الحقائق فان هناك من يلتمس الاعذار للسلطات ( وهي اعذار غير مقبولة البتة ) استنادا الى تفاقم المشكلة يوما بعد اخر بوجود الاعداد الهائلة من العاطلين عن العمل , ولعمري ان ذلك سبب تافه لا يعفي الحكومة من المسؤولية والتقصير وفشل خططها المنفذة وافتقارها للرؤى الشفافة والستراتيجية الكفيلة لحل هذه المشاكل المستعصية وابعاد المجتمع عن كثير من الامراض الاجتماعية والجرائم الخطيرة التي هي نتاجات سيئة لمعضلة البطالة المتفشية بين افراد المجتمع العراقي .
ان على القائمين على تمشية امور البلد والمسؤولين على حل هذه المعضلة الشائكة الاستناد على حلول وفرضيات معقولة وعادلة خطوات جادة وعلاجات اقدمت عليها دول كانت لها نفس ظروفنا ومن ثم استطاعت ان تحقق قفزات نوعية في هذا الصعيد وتجاوزت محنتها لانقاذ شرائح مجتمعية عديدة وخاصة شبابية كانت وما تزال تعاني من البطالة وتردي اوضاعها المعاشية , وازالة معاناة المواطن العراقي البسيط الباحث عن فرصة عمل ولقمة عيش لائقة في الوطن العراقي .
والسؤال الذي يفرض نفسه في خضم هذه الاحداث هو متى نشهد حملة جبارة باعادة تشغيل الاف المعامل المتوقفة منذ سنة 2003 , وكيف السبيل لاعادة الحياة الى مئات المصانع الكبيرة ومثلها معامل ومصانع صغيرة ويجب افتتاح مشاريع جديدة تستوعب الارقام الهائلة والمخيفة لطوابير العاطلين عن العمل والباحثين عن لقمة تسد رمق جوعهم .
ان انظار ابناء الشعب العراقي متوجهة نحو الحكومة لتجد لهم متنفسا ومنفذا لسد رمق العيش وابسط مقومات الحياة البسيطة من العيش الكريم وتوفيرالغذاء والدواء كحق واجب وليس حلما يعيش عليها الشعب .
يا ترى متى يتم التخلص من افة البطالة ونرى بحق وعدالة فرص عمل للكل مع توفير سكن لائق والتخلص نهائيا من الفقر والاحوال المتردية , وكيف السبيل الى ذلك ؟ .
هذا هو السؤال .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

31 - وطنية التركمان الصادقة جزء من التاريخ
32 - الوصول إلى الهدف على متن قطار
33 - مدينة الحزن.. صوتي لا يصل إليك
34 - الساحة الزرقاء : القدرة الكامنة للشعب والاعتصام نموذجا
35 - عقول مبدعة ورؤوس خاوية
36 - مسرحية هزيلة وممثلون قرقوز
37 - 3 مايس اليوم العالمي لأتراك العالم
38 - النواب التركمان للانتخابات البرلمانية القادمة 12 أيار 2018 كم ام من ؟ ...
39 - هو والظل
40 - الأحد ..... العشرون من آذار 2011 بعض ملامح التربية القومية
41 - لمناسبة عيد المرأة نجوم في سماء التركمان ...الشهيدة زهراء بكتاش
42 - في ذكرى رحيل نجم من نجوم التركمان اللامعة - مولود طه قاياجي – الأستاذ والإنسان القومي والقدوة الصالحة
43 - شرارات من وراء التلال
44 - في ذكراه الثامنة والثلاثين يوم الشهيد التركماني منارة تنير درب النضال
45 - رسالة الى بابا نوئيل من اطفال مدينتي
46 - من هو فخر الدين باشا ..نمر الصحراء
47 - الصبر والاستقامة طريق نحو الحرية
48 - جسدي سارية للراية الزرقاء
49 - التركمان والحفاظ على المبادئ السامية
50 - كل الطرق تؤدي الى وطني
51 - قرمزية النار الازلية
52 - رايتي مدينتي
53 - الاحزاب تأكل رجالها الحلقة ( 2 )
54 - بعد التعدلات الدستورية في تركيا :نحوعلاقات متينة ومتطورة مع العراق والعالم
55 - في الذكرى السادسة والعشرين لمذبحة التون كوبري سيبقى التركمان مرفوعي الهامات واصحاب حق
56 - بعض ملامح التربية القومية
57 - ذكرى قاياجي ... نقطة وفاء
58 - لو كان العمر بيدي ... لاهديته لامي
59 - من وحي مبادئ الميثاق التركماني
60 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 وديمقراطية 2017
>>التالي >> <<السابق <<