Turkish Arabic
 
2019-12-02   Arkad‏‎na gِnder
574 (243)


الاحتجاجات وازمة البطالة


عباس احمد

في كل دول العالم اولها وحتى ثالثها يكاد ان يكون القاسم المشترك في مطاليب ابناء الشعب وخاصة المحتجين هو القضاء على البطالة المتفشية بصورة غير معقولة وكذلك توفير لقمة العيش لجميع المواطنين دون تفرقة او تفضيل شريحة على اخرى .
وبالعودة الى حقائق هذه الايام والتي بدت تطفو على السطح , وبالرغم من ان الكثير من القوانين الوضعية في مختلف دول العالم وكذلك بنود دساتيرها قد اهتمت كثيرا وشكليا بمواضيع الفقر والبطالة ووعود التعيينات ووضعت لها قوانين خاصة وضوابط متعددة , حيث اشارت الدساتير الى ذلك واعتبرت السلطات ان ذلك من مسؤولياتها الاولى , الا ان الكثير من الدول التي لا تمتلك مقومات اقتصادية متطورة او تعرض اقتصادها للتدمير او شهدت وتشهد اضطرابات واحتجاجات هنا وهناك , لا زالت تجد صعوبات جمة في مواجهة ازدياد اعداد العاطلين وموجات ازمة البطالة التي بدات تتسع وتكبر يوما بعد اخر .
ان هذه الصعوبات التي ذكرناها اعلاه باتت تترك اثارا سلبية تنعكس بشدة على مجمل اوضاع كافة مكونات المجتمع العراقي ولجميع شرائح الشعب وخاصة شريحة الشباب والخريجين الذين يجدون انفسهم على ارصفة الشوارع ممسكين باوراق تسمى شهادة التخرج لا تسمن ولا تغني عن جوع .
وبالرغم من كل هذه الحقائق فان هناك من يلتمس الاعذار للسلطات ( وهي اعذار غير مقبولة البتة ) استنادا الى تفاقم المشكلة يوما بعد اخر بوجود الاعداد الهائلة من العاطلين عن العمل , ولعمري ان ذلك سبب تافه لا يعفي الحكومة من المسؤولية والتقصير وفشل خططها المنفذة وافتقارها للرؤى الشفافة والستراتيجية الكفيلة لحل هذه المشاكل المستعصية وابعاد المجتمع عن كثير من الامراض الاجتماعية والجرائم الخطيرة التي هي نتاجات سيئة لمعضلة البطالة المتفشية بين افراد المجتمع العراقي .
ان على القائمين على تمشية امور البلد والمسؤولين على حل هذه المعضلة الشائكة الاستناد على حلول وفرضيات معقولة وعادلة خطوات جادة وعلاجات اقدمت عليها دول كانت لها نفس ظروفنا ومن ثم استطاعت ان تحقق قفزات نوعية في هذا الصعيد وتجاوزت محنتها لانقاذ شرائح مجتمعية عديدة وخاصة شبابية كانت وما تزال تعاني من البطالة وتردي اوضاعها المعاشية , وازالة معاناة المواطن العراقي البسيط الباحث عن فرصة عمل ولقمة عيش لائقة في الوطن العراقي .
والسؤال الذي يفرض نفسه في خضم هذه الاحداث هو متى نشهد حملة جبارة باعادة تشغيل الاف المعامل المتوقفة منذ سنة 2003 , وكيف السبيل لاعادة الحياة الى مئات المصانع الكبيرة ومثلها معامل ومصانع صغيرة ويجب افتتاح مشاريع جديدة تستوعب الارقام الهائلة والمخيفة لطوابير العاطلين عن العمل والباحثين عن لقمة تسد رمق جوعهم .
ان انظار ابناء الشعب العراقي متوجهة نحو الحكومة لتجد لهم متنفسا ومنفذا لسد رمق العيش وابسط مقومات الحياة البسيطة من العيش الكريم وتوفيرالغذاء والدواء كحق واجب وليس حلما يعيش عليها الشعب .
يا ترى متى يتم التخلص من افة البطالة ونرى بحق وعدالة فرص عمل للكل مع توفير سكن لائق والتخلص نهائيا من الفقر والاحوال المتردية , وكيف السبيل الى ذلك ؟ .
هذا هو السؤال .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
2 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
3 - البحث عن الديمقراطية
4 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
5 - الحياة في زمن الكرونا
6 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
7 - عجينة التراب والدم
8 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
9 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
10 - حكومة جديدة
11 - الممتلكات العامة من يحميها
12 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
13 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
14 - اسباب ازمة السكن في العراق
15 - طموحات التركمان في العام الجديد
16 - نهر خاصة جاي
17 - الاغتراب داخل الوطن
18 - هكذا اوصاني الاستاذ
19 - التلاحم افضل رد على الاطماع
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>