Turkish Arabic
 
2019-11-26   Arkad‏‎na gِnder
499 (254)


دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..


جمهور كركوكلي


مع أن الكثير من قراء اليوم تحولوا الى الكتاب الالكتروني الذي بات يزاحم الكتاب الورقي ، الا أن القراءة في الكتاب الورقي تستهويني أكثر من غيره ، وأحس بشعور غريب نحوه،وخصوصاً حين اقرا الكتب القديمة ، وبالتاكيد لست الوحيد المغرم بقراءة الكتب القديمة ، فحسب الاحصائيات التي أجريت في هذا المجال فان هناك 65% من الناس يقولون أنهم يفضلون الكتب الورقية، ويعزون حبهم إلى ذلك الشعور الذي يخالج أياديهم عند حملها للكتب.
وحسب موقع (سوبكدس) المختص بنشر الحقائق العلمية، تفسيراً علمياً لهذه الظاهرة أو السلوك ( ظاهرة حب القراءة في الكتب القديمة ) يشير فيه إلى أنّ التفاعلات الكيميائية للمواد المركب منها الورق القديم (الفانيليا، إيثيل هيكسانول، التولوين، إيثيل البنزين) تصدر روائح تشبه أزهار الفانيليا واللوز يعشقها بعض الأشخاص، كما أنّ الحبر المستخدم في أوراق الكتب الجديدة والمواد اللاصقة في عمليتي التغليف والتجليد قد تُسحر الكثيرين، وفي كافة الأحوال تدخل بعضُ من تلك المواد الكيميائية في تصنيع بعض العطور، يستطيع الشخص اقتناءها.
ويعزو أخصائيون نفسيون ، سبب الميل الى حب المطالعة في الكتاب القديم الى وجود ذكريات وخبرة جيدة يتذكرها الإنسان عند شمّ تلك الرائحة، فمثلاً عندما يحب الشخص عطراً محدداً في مرحلة عمرية معينة، وبعد سنوات حين يشم الرائحة العطرية، يتذكر مباشرة تلك المرحلة الجميلة، وقد يكون لها رابط نفسي بأمتع اللحظات التي قضاها الشخص برفقة الكتب، فتعلق الرائحة في ذاكرته وعقله ما يُسبب له الهوس بتلك الرائحة.
بالأمس وانا اقرأ في كتاب ( كركوك منتخب خورياتلارى) لمؤلفه الأديب المرحوم ملا صابر بن ملا محمد افندي وهو الكتاب الذي أحتفظ به من 40 عاماً ،وقعت عيني على ملحوظة كتبتها منذ سنوات طويلة في حاشية صفحة الكتاب، سالت دمعة ساخنة على خدي ،ورجعت بي الذاكرة القهقري لسنوات الى الوراء، وأحسست كأني شممت شذى مكان او شخص او زمن افتقدته لكنني وجدته للتو..!
ومهما يكن فإن قراءة الكتب سواء كانت جديدة أو قديمة ، هي رياضة فكرية ومتعة روحية وراحة نفسية لا يحس بها الا من عشق القراءة مثلي،ويبدو أن الشاعر الراحل احمد شوقي كان هو الاخر من عشاق المطالعة حين وصف مطالعة الكتب قائلاً:
أَنا مَن بَدَّلَ بِالكُتبِ الصِحابا لَم أَجِد لي وافِيًا إِلا الكِتابا
صاحِبٌ إِنْ عِبتَهُ أَو لَم تَعِبْ لَيسَ بِالواجِدِ لِلصاحِبِ عابا
كُلَّما أَخلَقتُهُ جَدَّدَني وَكَساني مِن حِلى الفَضلِ ثِيابا
صُحبَةٌ لَم أَشكُ مِنها ريبَةً وَوِدادٌ لَم يُكَلِّفني عِتابا..!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

31 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
32 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
33 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
34 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
35 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
36 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
37 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
38 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
39 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
40 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
41 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
42 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
43 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
44 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
45 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
46 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
47 - اللقلق بين الأمس واليوم
48 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
49 - عدنان القيسي في كركوك
50 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
51 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
52 - أيلول وشذى الأرض ...
53 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
54 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
55 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
56 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
57 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
58 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
59 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
60 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
>>التالي >> <<السابق <<