Turkish Arabic
 
2019-11-18   Arkad‏‎na gِnder
1312 (468)


كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام


عباس احمد

ونحن نحث الخطى نحو ابواب سنة 2020 وما زال ابداء الراي جريمة لا تغتفر في نظر بعض الذين يديرون الامور في وطننا العراقي , فبالرغم من الوعود الكثيرة والاحاديث الحلوة والكلام المنمق عن حرية التعبير وحرية الصحافة والاعلام في العالم اجمع , ورغم تصريحات المسؤولين المباشرين يتعرض الصحفيون العراقيون يوميا الى شتى انواع القهر والظلم والعنف والى استهداف متنوع وممنهج اما بالتهديد والتصفية او الاساءة من قبل بعض المسؤولين وحماياتهم او ممن يريدون ايقاف منبر الحق وتكميم الافواه واسكات صوت الاعلامي والصحفي العراقي لتكون كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام وغير قادرة على فعل الخير والتغيير نحو الافضل .
لقد تعرض الصحفيون في العراق قاطبة ومنذ حوالي عقدين من الزمن الى شتى انواع القهر والعنف واعتبر العراق مرات عديدة من المناطق الخطرة جدا على الصحافة والصحفيين والاعلاميين .
اسباب عديدة تقف وراء استهداف العاملين في الصحافة والاعلام في العراق , وقد يكون هذا العنف والاستهداف مرده ايقاف الفكر الحر واطفاء الانوار المضيئة من شاشات التلفاز وطمس الحقيقة من على صفحات الجرائد والمجلات والاراء التي تنشر والرؤى التي يتمناها الصحفيون لمستقبل افضل وتطورات جميلة تحصل في العراق بعيدا عن الافكار الجاهزة والشمولية التي تحاول صرف مسار الفكر والراي العراقي عن وجهته الحقيقية وتحويله الى مصب فرض الاراء الجاهزة والخطوط الحمراء واجبار الصحافة والاعلام للعمل بعيدا عن الافاق الواسعة للتعبير عن الراي والراي الاخر بكل شفافية ووضوح .
الصحفيون اليوم في العراق بحاجة الى قانون قوي وواضح مع تفعيل جاد لتطبيق بنوده ليحميهم هذا القانون من الكثير من التهديدات وحالات العنف التي تطالهم وحالات الاعتداء التي تحصل لهم ولعوائلهم والتصرفات المقيتة التي تحاول افساد الخط الديمقراطي والنزيه والحر للصحافة والاعلام وجميع الذين يمتهنون هذه المهنة الصعبة المحفوفة بالمخاطر .
ان الذين يريدون من بعض اصحاب الاقلام الماجورة ان تطبل وتزمر لشخوصهم ولتمجيد اعمالهم ورفع شأنهم دون وجه حق وجعلهم خطوطا حمراء , لا يفقهون شيئا عن العمل الصحفي الجاد والملتزم ولا عن الديمقراطية وحرية التعبير وابداء الراي وقبول الراي الاخر .
والجدير بالذكر اننا لا نملك احصائية دقيقة لحوادث الاعتداءات واغتيال وخطف وتهديد رجال الصحافة والاعلام ولكن مهما كانت ارقامها فانها مؤشر خطير يعكس مدى خنق حرية التعبير وتقييد عمل الصحافة والصحفيين .
وتقع على عاتق نقابة الصحفيين العراقيين مهام جسام لحماية زملاء العمل والتصدي بحزم للتهديد الذي يطال الاعلام والصحافة , ولان الرسالة التي يحملها الاعلاميون والصحفيون العراقيون هي رسالة سلام ومحبة وهدفهم نشر الكلمة الحرة الصادقة وان القلم امضى من الرصاص .
واخيرا لا نريد ان يكون حالنا كما وصفه الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي عبر قصيدته المشهورة وادناه ابيات منها :-
يا قوم لا تتكلموا ... ان الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا .. ما فاز الا النوم
ودعوا التفهم جانبا .. فالخير ان لا تفهموا



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - ستة عقود وأكثر بسنتين من السنوات العجاف مجزرة كركوك شاهد على التاريخ
2 - قصة قصيرة - الام
3 - اهداف سامية من اجل المجموع
4 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي
5 - الرحيل
6 - الشهيد القدوة نجدت قوجاق في الذكرى 41 ليوم الشهيد التركماني
7 - لمناسبة الذكرى الحادية والاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني
8 - ضربات الجائحة للاقتصاد
9 - الفساد ينخر جسد الوطن
10 - العدالة في المجتمع الانساني
11 - صندوق ابي الخشبي
12 - قراءة مبكرة لانتخابات قادمة
13 - الشعور الوطني والقومي الصادق
14 - المصلحة العامة والشخصية
15 - الانسان والانتماء للارض
16 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
17 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
18 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
19 - البحث عن الديمقراطية
20 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
21 - الحياة في زمن الكرونا
22 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
23 - عجينة التراب والدم
24 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
25 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
26 - حكومة جديدة
27 - الممتلكات العامة من يحميها
28 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
29 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
30 - اسباب ازمة السكن في العراق
>>التالي >>