Turkish Arabic
 
2019-11-18   Arkad‏‎na gِnder
153 (64)


كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام


عباس احمد

ونحن نحث الخطى نحو ابواب سنة 2020 وما زال ابداء الراي جريمة لا تغتفر في نظر بعض الذين يديرون الامور في وطننا العراقي , فبالرغم من الوعود الكثيرة والاحاديث الحلوة والكلام المنمق عن حرية التعبير وحرية الصحافة والاعلام في العالم اجمع , ورغم تصريحات المسؤولين المباشرين يتعرض الصحفيون العراقيون يوميا الى شتى انواع القهر والظلم والعنف والى استهداف متنوع وممنهج اما بالتهديد والتصفية او الاساءة من قبل بعض المسؤولين وحماياتهم او ممن يريدون ايقاف منبر الحق وتكميم الافواه واسكات صوت الاعلامي والصحفي العراقي لتكون كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام وغير قادرة على فعل الخير والتغيير نحو الافضل .
لقد تعرض الصحفيون في العراق قاطبة ومنذ حوالي عقدين من الزمن الى شتى انواع القهر والعنف واعتبر العراق مرات عديدة من المناطق الخطرة جدا على الصحافة والصحفيين والاعلاميين .
اسباب عديدة تقف وراء استهداف العاملين في الصحافة والاعلام في العراق , وقد يكون هذا العنف والاستهداف مرده ايقاف الفكر الحر واطفاء الانوار المضيئة من شاشات التلفاز وطمس الحقيقة من على صفحات الجرائد والمجلات والاراء التي تنشر والرؤى التي يتمناها الصحفيون لمستقبل افضل وتطورات جميلة تحصل في العراق بعيدا عن الافكار الجاهزة والشمولية التي تحاول صرف مسار الفكر والراي العراقي عن وجهته الحقيقية وتحويله الى مصب فرض الاراء الجاهزة والخطوط الحمراء واجبار الصحافة والاعلام للعمل بعيدا عن الافاق الواسعة للتعبير عن الراي والراي الاخر بكل شفافية ووضوح .
الصحفيون اليوم في العراق بحاجة الى قانون قوي وواضح مع تفعيل جاد لتطبيق بنوده ليحميهم هذا القانون من الكثير من التهديدات وحالات العنف التي تطالهم وحالات الاعتداء التي تحصل لهم ولعوائلهم والتصرفات المقيتة التي تحاول افساد الخط الديمقراطي والنزيه والحر للصحافة والاعلام وجميع الذين يمتهنون هذه المهنة الصعبة المحفوفة بالمخاطر .
ان الذين يريدون من بعض اصحاب الاقلام الماجورة ان تطبل وتزمر لشخوصهم ولتمجيد اعمالهم ورفع شأنهم دون وجه حق وجعلهم خطوطا حمراء , لا يفقهون شيئا عن العمل الصحفي الجاد والملتزم ولا عن الديمقراطية وحرية التعبير وابداء الراي وقبول الراي الاخر .
والجدير بالذكر اننا لا نملك احصائية دقيقة لحوادث الاعتداءات واغتيال وخطف وتهديد رجال الصحافة والاعلام ولكن مهما كانت ارقامها فانها مؤشر خطير يعكس مدى خنق حرية التعبير وتقييد عمل الصحافة والصحفيين .
وتقع على عاتق نقابة الصحفيين العراقيين مهام جسام لحماية زملاء العمل والتصدي بحزم للتهديد الذي يطال الاعلام والصحافة , ولان الرسالة التي يحملها الاعلاميون والصحفيون العراقيون هي رسالة سلام ومحبة وهدفهم نشر الكلمة الحرة الصادقة وان القلم امضى من الرصاص .
واخيرا لا نريد ان يكون حالنا كما وصفه الشاعر العراقي الكبير معروف الرصافي عبر قصيدته المشهورة وادناه ابيات منها :-
يا قوم لا تتكلموا ... ان الكلام محرم
ناموا ولا تستيقظوا .. ما فاز الا النوم
ودعوا التفهم جانبا .. فالخير ان لا تفهموا



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الاحتجاجات وازمة البطالة
2 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
3 - تغيير الدستور لا تعديله
4 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
5 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
6 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
7 - كركوك أمل ويأس
8 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
9 - عند باب العزاء
10 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
11 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
12 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
13 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
14 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
15 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
16 - نوارس قلبي
17 - لمناسلة الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني نجوم تتلألأ في سماء التركمان
18 - ذكريات ودموع
19 - وفاء الاجيال
20 - حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد
21 - تهميش التركمان والحفاظ على وحدة العراق
22 - قصة من الخيال هل نراها في واقعنا - مجمع توركمن ايلي
23 - وطنية التركمان الصادقة جزء من التاريخ
24 - الوصول إلى الهدف على متن قطار
25 - مدينة الحزن.. صوتي لا يصل إليك
26 - الساحة الزرقاء : القدرة الكامنة للشعب والاعتصام نموذجا
27 - عقول مبدعة ورؤوس خاوية
28 - مسرحية هزيلة وممثلون قرقوز
29 - 3 مايس اليوم العالمي لأتراك العالم
30 - النواب التركمان للانتخابات البرلمانية القادمة 12 أيار 2018 كم ام من ؟ ...
>>التالي >>