Turkish Arabic
 
2019-09-03   Arkad‏‎na gِnder
54 (40)


قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت


جمهور كركوكلي



في ساحة الاوبرا ، من الجهة المقابلة لمتنزه كنجليك باركى ( متنزه الشباب) بالعاصمة التركية أنقره ، ثمة قبة مثمنة مبنية بالحجر والطابوق ، تقوم على ضريح يسمى مرقد ( قار ياغدي ) وحسب الروايات التاريخية ، فأن الضريح لشابة من انقره تسمى ( قار ياغدي خاتون ) كانت بارعة الجمال ، معروفة بالعبادة والتقوى ، تزوجت من جندي عثماني في القرن الرابع عشر ، وحملت منه بطفل ، وحسب الرواية فأن العروس الفاتنة ( قار ياغدي ) وهي حامل قد ( توحمت ) بالثلج ، أي أشتهت كما تشتهي أي حامل في شهورها الأولى ، ولما كان الوقت صيفاً ، كان يستحيل الحصول على الثلج ، وازدادت شهية العروس ( قار ياغدي ) للثلج ، فلجأت الى الصلاة والدعاء ، وذات ليلة رفعت كفّيها الى السماء ودعت الله تعالى قائلة :
ربي أنك القادر على كل شيء ، أذا أردت شيئا فأنما تقول له كن فيكون ، اسالك بعزتك وجلالك أن ترزقني ثلجاً ، لان جوفي يحترق ، فلا تردني خائبة وانت اكرم الاكرمين يا رب ..
وتقول الرواية ، ما لبث أن أكفهرت السماء في تلك الليلة الصيفية الحارة ، ثم ارعدت وامطرت ثلجاً وفراً . فأنكبت ( قار ياغدي ) على الأرض واخذت تجمع الوفر وتلتهمه لتطفيء جوفها الملتهب عطشاً للثلج .
وتمضي الرواية بالقول : ساءت حالة العروس قار ياغدي بعد ذلك ، ولزمت الفراش، ثم لم تلبث أن فاضت روحُها الى بارئها ، ودُفنت في نفس المكان ، واقام سكان الحي ، قبةً على ضريحها بعدما علموا بقصتها . وقد اصبح الضريح بعد ذلك مزارا تقصده الفتيات العوانس ، الى هذا اليوم .
لا أدري مالذي ذكرّني بقصة ( مادلين ) بنت قلعة كركوك ، وأنا أتجول في زوايا ضريح قار ياغدي في أنقرة ، وأجول بناظري في اللوحات الرخامية المبثوثة هنا وهناك في جدران الضريح والتي تحمل كتابات توجز للزائرين قصة صاحبة الضريح .
و( مادلين) الفتاة النصرانية البارعة الجمال تلك، ياسادة يا كرام ، هي بطلة قصة تراجيدية جرت أحداثها في قلعة كركوك مطلع القرن الثامن عشر، وأنتهت نهاية مأساوية بموتها طعنأً بالسكين،على يد شقيقها الشاب المتهور، ثم صار قبرها فيما بعد مزاراً تقصده النساء والفتيات العوانس ..
ولنا مع مادلين بنت قلعة كركوك ، أو ( قز مظلوم ) كما تسميها العامة ، وقفة أخرى في العدد القادم إن شاء الله ...


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
2 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
3 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
4 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
5 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
6 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
7 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
8 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
9 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
10 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
11 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
12 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
13 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
14 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
15 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
16 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
17 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
18 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
19 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
20 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
21 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
22 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
23 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
24 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
25 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
26 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
27 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
28 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
29 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
30 - اللقلق بين الأمس واليوم
>>التالي >>