Turkish Arabic
 
2019-07-08   Arkad‏‎na gِnder
357 (104)


كركوك أمل ويأس


عباس احمد

أتدرون ....
انني اتعلق بالامل لانه صديق وفي لا يخون , ولكن امالي تتوزع بين الصغيرة والكبيرة ... فرغم ان الامل شيء جيد جدا , لكنه خطير ايضا ويمكن ان يقود الانسان الى الجنون .
هذا وانا اتحدث عن حالنا في كركوك ...
بالنسبة لنا نحن وفي هذا الزمان , اتدرون ماذا يشبه حالنا في كركوك ؟ .
الكل يريد الجنة ...
بل واعلى مراتب الجنة ...
لكن لا احد يريد ان يموت ...
لكن لا احد يريد ان يدافع عن القضية ...
هذا حالنا ...
الكل ينادون ويريدون الحق والحقوق ... لكن لا احد يمد يده في الماء الحار .
ان تقول او لا تقول ...
ان تكتب او لا تكتب ...
فلا احد يتركك في حالك ...
فالله غفور رحيم ... لكننا نعيش في مجتمع قاس لا يرحم .
وكل شيء في العالم يرتفع ثمنه ...
الا ... انا ونحن وكركوك .
لانني احس العالم نفسه مجرد خدعة كبيرة ولعبة اكبر منا .
اه يا مدينتي الحلوة ... أأنت كركوك ...
لا ... فهذه ليست كركوك ...
مدينتي التي اعرفها ...
كل شيء تغير فيها ...
وحده شعاع بابا كركر لم يتغير ...
وحده نور بابا كركر لم يتغير ...
وكانه يبعث فينا الامل كلما ضاقت علينا الحيل .
اجمل شيء فيك يا كركوك ...
اصعب شيء فيك يا كركوك ...
واهم شيء فيك يا كركوك , انك ما زلت تعيشين رغم الجرح والدم ..
ارادوا ان يحرروننا من الخوف ...
هكذا قالوا ....
لكن ما دروا انهم فتحوا ابواب الجحيم , وفتجوا طرق الاهوال وعذابات لم تكن معروفة سابقا .
بابا كركر حبيبي ... لا تخف ...
لن تنطفئ انوارك في كبد السماء ...
ولسوف تبقى شعلة حمراء ...
فانت نجم ...
وانت شمس لا تنطفئ ...
سوف تبقى ونبقى معك في العلا ...
بلا جدال ولا مراء ...
انا ملكك ... وانت ملكي ...
باب كركر ......
ارجوك لا تقطب حاجبيك ..
يا اجمل واحلى نور راته عيني ...
نحن ابناؤك ...
نحن رجالك ..
فتبسم ...
ما اروعك ...
ما هذه الهيبة الكبيرة ؟ ...
بابا كركر تبسم , ودعنا نرى الدماء التي سالت لكركوك يطير اصحابها في سماء الجنة .
كركوك ترجوك يا بابا كركر , وتصرخ بابا كركر من حق امتي ...
ارجوك لا تنطفي ...
لقد بدأت الكلام بعد صمت طويل ...
وكان الصمت يلازمني في كل حالاتي ...
فانت يا بابا كركر لنا ...
وكنت وقت الحزن كبرياء
وعند النصر ثقة ...
حين تبتعد عني وحين ابتعد عنك , اكون منحوسا ...
وسينكسر انفي حتى ولو سقطت على ظهري .
لكن اسمعوا ايها السفهاء ...
بابا كركر لي انا وحدي ...
زادت الكوارث وتلوث الهواء ...
لكني ...
ومع كركوك انتفس الصعداء ...
اتامل احجار مدينتي الصماء ...
فالارض ملئت بالجبناء ...
فالارض ملئت بالاغبياء ...
وتسامت ارواح الكبرياء ...
الى الجنة , الى السماء ...
اه ... اه ...
املنا في السماء ....
فاليوم الذي نتوقف فيه عن التفكير في الله والوطن ....
نموت .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

31 - في ذكرى رحيل نجم من نجوم التركمان اللامعة - مولود طه قاياجي – الأستاذ والإنسان القومي والقدوة الصالحة
32 - شرارات من وراء التلال
33 - في ذكراه الثامنة والثلاثين يوم الشهيد التركماني منارة تنير درب النضال
34 - رسالة الى بابا نوئيل من اطفال مدينتي
35 - من هو فخر الدين باشا ..نمر الصحراء
36 - الصبر والاستقامة طريق نحو الحرية
37 - جسدي سارية للراية الزرقاء
38 - التركمان والحفاظ على المبادئ السامية
39 - كل الطرق تؤدي الى وطني
40 - قرمزية النار الازلية
41 - رايتي مدينتي
42 - الاحزاب تأكل رجالها الحلقة ( 2 )
43 - بعد التعدلات الدستورية في تركيا :نحوعلاقات متينة ومتطورة مع العراق والعالم
44 - في الذكرى السادسة والعشرين لمذبحة التون كوبري سيبقى التركمان مرفوعي الهامات واصحاب حق
45 - بعض ملامح التربية القومية
46 - ذكرى قاياجي ... نقطة وفاء
47 - لو كان العمر بيدي ... لاهديته لامي
48 - من وحي مبادئ الميثاق التركماني
49 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 وديمقراطية 2017
50 - 16 كانون الثاني يوم الشهيد التركماني..التركمان شعب خلقوا للرفعة والعزة والكرامة
51 - رباه .... اقف على بابك
52 - رثاء الى روح المرحوم الصديق العزيز احسان حميد ده ميرجي
53 - الاحزاب تأكل رجالها الحلقة ( 1 )
54 - ومضى بي قطار العمر يا امي
55 - الاسد والغزالة
56 - مجزرة 14 تموز, شاهد عيان و تساءلت والدتي بدمها و دموعها
57 - ولادة الصحافة العراقية من رحم الصحافة التركمانية
58 - أمل ويأس
59 - استعادة جزء من التاريخ
60 - الخروقات الامنية
>>التالي >> <<السابق <<