Turkish Arabic
 
2019-07-01   Arkad‏‎na gِnder
210 (69)


رئيس (منظمة القلعة لحقوق الانسان) يسلم مذكرة تتضمن مطالب بخصوص تمثيل التركمان



لدى السلطات التنفيذية الى مكتب كركوك للمفوضية العليا لحقوق الانسان ومكتب مجلس النواب في كركوك

كركوك ، 30 حزيران 2019

قام السيد (رشدي حسين علي) رئيس (منظمة القلعة لحقوق الانسان) ، بتاريخ 30 حزيران 2019 ، بتسليم مذكرة تتضمن مطالب بخصوص تمثيل التركمان لدى السلطات التنفيذية الى مكتب كركوك للمفوضية العليا لحقوق الانسان ومكتب مجلس النواب العراقي في كركوك.

حيث التقى في البداية بالسيد (سجاد جمعة ويّس) مدير (مكتب كركوك للمفوضية العليا لحقوق الانسان) وسلّم له مذكرة تتضمن مطالب عادلة بخصوص تمثيل التركمان لدى السلطات التنفيذية ، راجياً منه اتخاذ ما يلزم فيما يخص مخاطبة الجهات ذات العلاقة في مراكز صنع القرار العراقي من اجل منح التركمان حقهم القانوني والدستوري والانتخابي والقومي من خلال تمثيلهم بشكل عادل لدى الكابينة الوزارية ورئاسة الجمهورية والهيئات المستقلة ، حيث وعد السيد (سجاد جمعة ويّس) بانهم سيقوموا بايصال المذكرة المذكورة الى مراجعهم الرسمية في المفوضية العليا لحقوق الانسان لغرض اتخاذ ما يلزم بصدد المضامين الواردة فيها.

الى ذلك ، قام السيد (رشدي حسين علي) باجراء لقاء مع السيد (رزگار مصطفى) مدير مكتب كركوك لمجلس النواب العراقي ، حيث سلمه نسخة من المذكرة المتضمنة مطالب مشروعة بخصوص تمثيل التركمان لدى السلطات التنفيذية ، راجياً منه ايصال المذكرة المذكورة الى لجنة حقوق الانسان النيابية لغرض تفعيل المطالب الواردة فيها والموجهة لرئاسة مجلس النواب العراقي بصدد استدعاء دولة رئيس الوزارء وسيادة رئيس الجمهورية الى البرلمان العراقي لاستيضاح الاسباب الكامنة وراء تهميش التركمان كمكون اساسي ثالث لدى السلطات التنفيذية.

من جانبه ، رحب السيد (رزگار مصطفى) باللقاء ، متبنياً عملية ايصال المذكرة المذكورة المدرجة تفاصيل مضامينها ادناه ، الى لجنة حقوق النيابية في مجلس النواب العراقي ، مبدياً استعداده للتعاون والتنسيق مع منظمات المجتمع المدني في كركوك بما يخدم المصالح العامة لاهالي كركوك من كافة المكونات :

نص المذكرة الخاصة ب(تمثيل التركمان لدى السلطات التنفيذية) :

"اولاً : بما ان : (العراق بلدٌ متعدد القوميات والأديان والمذاهب) حسب ما جاء في المادة (3) من الدستور العراق .

ثانياً : ولكون المكون التركماني من مكوناتها الاساسية استناداً الى قرار مجلس النواب العراقي رقم (8) لسنة 2012 .

ثالثاً : ولكون (العراق بلدٌ متعدد القوميات والأديان والمذاهب) حسب المادة (14) من الدستور ، وبما ان (للمواطنين رجالاً ونساءً، حق المشاركة في الشؤون العامة، والتمتع بالحقوق السياسية، بما فيها حق التصويت والانتخاب والترشيح) حسب المادة (20) من الدستور.

رابعاً : واستجابة لتوصيات اللجنة الدولية التابعة للامم المتحدة للامم المتحدة في جنيف المكلفة بمتابعة التزامات الدول بالاتفاقية الدولية للقضاء على جميع اشكال التمييز العنصري حسب التوصيات الصادرة في جنيف بتاريخ 22 سبتمبر 2014 ومنها (دال / ھ / أ ) ، والتي تتضمن ( ان تنشئ حكومة شاملة للجميع تمثل مختلف الجماعات السياسية والاثنية – الدينية في العراق بما في ذلك النساء وان تتخذ تدابير فعالة لإعادة بناء الثقة بين جماعات الاقليات الاثنية – الدينية والسلطة المركزية مع ضمان الاشراك والتمثيل الحقيقيين لكل الجماعات المعنية) ، ولكون المادة (5/ج) من الاتفاقية الدولية للقضاء على اشكال التمييز العنصري لا سيما التمتع بالحقوق السياسية "ومنها الاسهام في الحكم وإدارة الشؤون العامة على جميع المستويات ، وتولي الوظائف العامة على قدم المساواة".

خامساً : وبما ان التركمان قد قدموا التضحيات الجسام طوال التـأريخ دفاعاً عن سيادة العراق ووحدته ارضاً وشعباً ودفعوا نتيجة ذلك اثماناً باهضة بالارواح والاموال والممتلكات قد بلغت منذ عام 2003 ولغاية يومنا هذا (9076) شهيد و (15118) جريح ومعوق و(1200) مفقود بينهم (120) طفل و(450) نساء و(630) رجال ، وقد بلغت التضحيات التركمانية ذروتها بعد أن بسط تنظيم "داعش" الارهابي نفوذه على بعض المناطق في العراق في حزيران 2014 ، عندما وجد التركمان أنفسهم في مواجهة كافة التداعيات الخطيرة التي تسبب بها تنظيم "داعش" ، حيث كان التركمان هدفاً مباشراً لتنظيم "داعش" ، واضطروا إلى هجرة مناطقهم ومدنهم وقراهم التي كانت تحت سيطرة تنظيم "داعش" أو تحت تأثيره وفي مقدمة هذه المناطق تأتي تلعفر والموصل وكركوك وطوزخورماتو وديالى ، ويذكر بأن ما لا يقل عن (600) ألف تركماني أصبحوا لاجئين نتيجة سيطرة تنظيم "داعش" على مناطقهم ومدنهم وقراهم ، وقد نزح بعض التركمان إلى مناطق جنوب العراق مثل النجف وكربلاء والحلة، بينما نزح بعضهم إلى دهوك وأربيل في شمال العراق والبعض الآخر لجأ إلى خارج العراق ، وهكذا أصبح التركمان أقلية سكانية متضررة في المناطق التي نزحوا إليها ، وأصبحوا في المناطق التي لجأوا اليها بعيدين عن الحياة الاجتماعية وعانوا من الإحساس بالغربة وواجهوا مشاكل البطالة والحرمان من التعليم في المناطق التي ذهبوا إليها مما دعا اعداد من شبابهم الى اللجوء الى الانتحار نتيجة احساسهم بالاحباط النفسي والقنوط الاجتماعي ، ومن جهة أخرى ، رغم انتهاء سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي إلا أن غالبية التركمان المهجرين الذين كانوا يعيشون في مناطق مثل تلعفر واطراف طوزخورماتو لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم ، يُضاف الى ما سبق التضحيات التي قدمها التركمان من خلال استشهاد (213) عنصر تركمان واصابة (510) عنصر بجروح مختلفة قد شاركوا في تشكيلات الحشد الشعبي (قوة التركمان) ، بالاضافة الى استشهاد (485) وجرح (678) عنصر تركماني في باقي التشكيلات الامنية اثناء عمليات تحرير او تمشيط المناطق من سيطرة تنظيم "داعش" الارهابي.

سادساً : إن عدم تمثيل التركمان في الحكومة العراقية الجديدة وهم الذين لديهم 10 نواب في البرلمان العراقي الجديد ، بلا شك سيلقي بظلاله القاتمة على الوحدة الوطنية ويُحدث شرخاً عظيماً في جدار السلم الأهلي ، فهذه الخطوة المجحفة تعني بوضوح بأن التركمان يتعرضون إلى التجاهل التام والاقصاء المتعمد والتهميش المتقصد.

سابعاً : ونظراً لكون الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 أيار 2018 هي الانتخابات الأولى التي أجريت في مرحلة ما بعد الانتهاء من تنظيم "داعش" الارهابي ، وبما ان المكون االتركماني الذي يُعد من اكثر المتضررين من ممارسات تنظيم "داعش" الارهابي ، فان الاستمرار في عملية تهميش هذا المكون الاساسي الثالث من مراكز القرار العراقي وتجريده من حقوقه السياسية سيدق اسفيناً في المساعي الحكومية لبناء مصالحة وطنية عراقية شاملة خصوصاً في المناطق المحررة من التنظيم "داعش" الارهابي.

ثامناً : لقد شارك في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في 12 أيار 2018 (204) حزب و (27) تحالفاً، وللمرة الأولى في العراق دخلت قوى سياسية تمثل طوائف وقوميات مختلفة في قوائم موحدة.‏ أما التركمان فقد اشتركوا لأول مرة في الانتخابات في كركوك بقائمة واحدة ، بينما انضموا تحت ائتلافات مختلفة في محافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وبغداد ، وتم انتخاب 10 نواب منهم ثلاثة منهم ممثلين من "قائمة جبهة تركمان كركوك" من محافظة كركوك وباقي النواب من قوائم مختلفة من محافظات اخرى، والذين اتفقوا على ترشيح شخصية تركمانية لمنصب نائب رئيس الجمهورية وشخصية تركمانية اخرى لمنصب وزاري في الكابينة الوزارية عبر وثيقة مشتركة وموقعة من قبل ثمانية من اولئك النواب ، ورغم تسليم رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزارء وكافة الكتل السياسية نسخة من تلك الوثيقة منذ ثلاثة اشهر، الا انه لم يتم لحد الآن الرد بالايجاب على تلك الوثيقة وابداء الموافقة على ترشيح تلك الشخصيات رغم وجود اتفاق وتوافق مسبق من قبل الكتلة النيابية التركمانية.

تاسعاً : إن عدم تمثيل التركمان في الكابينة الوزارية لحد الآن لا يخدم وحدة وسلامة العراق ، كما إنه يفند المزاعم القائلة بأن العراق بلد للمساواة والديمقراطية ، وسيجعل المواطنين التركمان يفقدون احساسهم بمفهوم المواطنة العراقية بمرور الزمن ، وان تمثيل كافة المكونات العراقية وحتى الاقليات في الكابينة الوزارية من دون التركمان الذين يشكلون قومية ثالثة حسب الدستور العراقي ، فان مثل هذا التصرف يخلق وضعاً يناقض مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات الذي نص عليه الدستور العراقي وتبناه العهود والموثيق الدولية.

عاشراً : إن عدم تمثيل التركمان الذين فازوا بعشرة مقاعد نيابية في البرلمان العراقي يلقي بضلاله على مصداقية النظام الديمقراطي في العراق ، ويؤدى إلى إقصاء التركمان عن القرار الحكومي الذي هو استحقاق قومي وانتخابي وحق دستوري ، وبذلك فالتركمان الذين يمثلون الشريحة الأكثر تضرراً سواء من خلال دفاعهم عن وحدة وسيادة العراق أو في مرحلة ما بعد تنظيم "داعش" الارهابي ، هم في نفس الوقت يتعرضون إلى الإقصاء من العملية السياسية ، رغم إعلان ثمانية من نواب البرلمان التركمان وعبر وثيقة مشتركة وموقعة من قبلهم عن قيامهم باتخاذ خطوة مشتركة بشأن تقديم مرشح مشترك للتشكيلة الوزارية ومرشح مشترك آخر لمنصب رئاسة الجمهورية.

وبعد من تقدم من ايراد الملاحظات المهمة في النقاط العشرة المدرجة اعلاه بخصوص تهميش التركمان لدى السلطات التنفيذية ، فاننا ومن منطلق تحقيق التمثيل العادل للتركمان في الكابينة الوزارية كاستحقاق انتخابي وقومي وارد في بنود الدستور العراقي ، ومن اجل احقاق الحق وتحقيق مبدأ تمثيل كافة المكونات العراقية في ادارة شؤون البلد وتعزيز مفهوم المواطنة لدى كافة العراقيين ، فاننا نطالب دولة رئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي بضرورة تحقيق الانصات لصوت الحق وتطبيق المضامين الدستورية والاستجابة العاجلة لما ورد في وثيقة الكتلة التركمانية النيابية فيما يتعلق بقبول المرشح التركماني الوارد اسمه في الوثيقة المذكورة ومنحه وزارة في الكابينة الوزراية او استحداث وزارة ومنحها للمرشح المذكور في الوثيقة المرفوعة من قبل الكتلة النيابية بعد مصادقة مجلس النواب العراقي ، كما نطلب رئاسة الجمهورية الاستجابة العاجلة لما ورد في وثيقة الكتلة التركمانية النيابية فيما يتعلق بقبول المرشح الوارد اسمه في الوثيقة المذكورة ومنحه منصب نائب رئيس الجمهورية.

كما نطالب مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على اعتباره : هيئة حكوميّة دولية تابعة إلى منظومة الأمم المتّحدة ، ويتألف من 47 دولة مسؤولة (ومن ضمنها العراق) عن تعزيز كافة مبادئ حقوق الإنسان وحمايتها في كافة أنحاء العالم ، لإيلاء مطلب المكون التركماني اهمية قصوى بخصوص تمثيله بشكل عادل وفقاً لاستحقاقات انتخابية وقومية باعتباره مكون اساسي ثالث حسب الدستور العراقي ، ومخاطبة الجهات العراقية ذات العلاقة بضرورة عدم نقض الدستور العراقي ونقض المضامين الواردة في العهود والموثيق الدولية بخصوص عدم التمييز وتبني مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات لكافة مواطني الدول المنخرطة ومن ضمنها العراق في مجلسكم الموقرة.

كما نطالب المكتب السياسي التابع لبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) في كركوك بتقديم المشورة للسلطات العراقية من اجل الالتزام ببنود الدستور العراقي والايفاء بالتزامات العراق في ما يخص تمثيل كافة المكونات العراقية في ادارة شؤون البلاد ومن ضمنها منح حق التمثيل العادل للمكون التركماني في كافة مفاصل السلطات التنفيذية.

كما نطالب المفوضية العليا لحقوق الانسان القيام بدورها اللازم فيما يخص مخاطبة الجهات ذات العلاقة في مراكز صنع القرار العراقي من اجل منح التركمان حقهم القانوني والدستوري والانتخابي والقومي من خلال تمثيلهم بشكل عادل لدى الكابينة الوزارية ورئاسة الجمهورية والهيئات المستقلة.

واخيراً، نطالب لجنة حقوق الانسان النيابية مخاطبة رئاسة مجلس النواب العراقي لغرض استدعاء دولة رئيس الوزراء العراقي وسيادة رئيس الجمهورية العراقية لاستيضاح اسباب عدم تمثيل المكون التركماني لدى مجلس الوزارء ورئاسة الجمهورية. هذا ، وفي حالة عدم الاستجابة لمطالبنا المشروعة والعادلة .. فاننا في (منظمة القلعة لحقوق الانسان) نحتفظ بحقنا الدستوري في اقامة المظاهرات الاحتجاجية والاعتصامات الجماهيرية السلمية وحتى اللجوء الى المحاكم الدولية لحين تحقيق مطالبنا العادلة المدرجة اعلاه".




Arkad‏‎na gِnder