Turkish Arabic
 
2019-05-15   Arkad‏‎na gِnder
802 (378)


احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ


جمهور كركوكلي

مع بداية كل رمضان ، تُعاد الأسطوانة المشروخة ،ويتكرر المشهد الذي بتنا مرغمين لان نراه ونشهده، وهو نشر صور موائد الإفطار على مواقع التواصل الأجتماعي ، في ظاهرةٍ اقل ما يقال عنها أنها لا توائم ولا توافق طبيعة مجتمعاتنا المحافظة ، وعاداتنا التي ورثناها عن مجتمع كان يعتبر( الى وقت ليس ببعيد ) الجهر بالاكل أمام الناس قلة ذوق ، وخروجا على المالوف وخرقا لأداب المائدة والطعام .
ويمكن أعتبار هذه الظاهرة ، مرضا اجتماعيا ، اضيف في السنوات الأخيرة على الكثير من أمراضنا الاجتماعية المستشرية ، بعد ظهور الأنستغرام والفيسبوك والواتساب وسناب تشات وتويتر وغيرها من المواقع الالكترونية والتقنيات الحديثة التي منحت مستخدميها فضاءاً رحباً للتواصل بالافكار والاراء بكل سهولة وسرعة، ومنصات يستغلها البعض لعرض أدق التفاصيل عن حياته اليومية وخصوصياته الشخصية ، ومأكله ومائدة طعامه ، بدءا من ماعون الشوربة والتبولة ، وأنتهاءا بقدر الدولمة والباجة والبرياني ، في دعوة الكترونية افتراضية لمشاركة الإفطارمع الاخرين مع تذييلها بعبارات من قبيل ( مكانكم خالي ) أو ( تفضلوا معنا ) او ( عاشت ايد ماما ) ، ولا أدري ماذا يشعر هذا الذي ينشر صور طعامه وشرابه في مواقع التواصل الاجتماعي ، هل هي مباهاة وتفاخر واستعراض للقدرة الشرائية ، أم شعور بالنقص والدونية وعدم الثقة بالنفس ، أو ربما يكون الناشر من حديثي النعمة من الذين كان يطلق عليهم أهلنا صفة ( ينكي كيسه ) والذي هو كناية عن الذي يبالغ في الابتذال والتفاخر بغناه الجديد ويفتقر الى قيم واخلاق الشخص الأصيل صاحب الثروة الموروثة من الاب والجد .
ومهما يكن من الأمر ، فأن نشر صور موائد الطعام الفاخرة والولائم الدسمة على مواقع التواصل الاجتماعي هو بلاشك ،ينتهك مشاعرالفقراء وذوي الحاجة ، ويُلهب بطونهم ، ويُشعرهم بالضعف ، لا سيما وأن مخيمات النازحين ليست ببعيدة عنا ، وفيها الكثير من الناس الذين نكّبوا بأهلهم وأمنهم واستقرارهم، وليس من المروؤة والشيم عرض موائد الإفطار الحافلة بما لذ وطاب على مواقع التواصل ليراها الناس ، وبينهم بلا شك من لا يجد قوت يومه ولا يستطيع سد رمقه ، وديننا الحنيف يأمر بالتكافل الأجتماعي ومراعاة حاجة الاخرين من ذوي الفاقة والعوز ، وحسبنا الحديث النبوي الشريف ( والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع ) ....!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

31 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
32 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
33 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
34 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
35 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
36 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
37 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
38 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
39 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
40 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
41 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
42 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
43 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
44 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
45 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
46 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
47 - اللقلق بين الأمس واليوم
48 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
49 - عدنان القيسي في كركوك
50 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
51 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
52 - أيلول وشذى الأرض ...
53 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
54 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
55 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
56 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
57 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
58 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
59 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
60 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
>>التالي >> <<السابق <<