Turkish Arabic
 
2019-05-15   Arkad‏‎na gِnder
595 (276)


احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ


جمهور كركوكلي

مع بداية كل رمضان ، تُعاد الأسطوانة المشروخة ،ويتكرر المشهد الذي بتنا مرغمين لان نراه ونشهده، وهو نشر صور موائد الإفطار على مواقع التواصل الأجتماعي ، في ظاهرةٍ اقل ما يقال عنها أنها لا توائم ولا توافق طبيعة مجتمعاتنا المحافظة ، وعاداتنا التي ورثناها عن مجتمع كان يعتبر( الى وقت ليس ببعيد ) الجهر بالاكل أمام الناس قلة ذوق ، وخروجا على المالوف وخرقا لأداب المائدة والطعام .
ويمكن أعتبار هذه الظاهرة ، مرضا اجتماعيا ، اضيف في السنوات الأخيرة على الكثير من أمراضنا الاجتماعية المستشرية ، بعد ظهور الأنستغرام والفيسبوك والواتساب وسناب تشات وتويتر وغيرها من المواقع الالكترونية والتقنيات الحديثة التي منحت مستخدميها فضاءاً رحباً للتواصل بالافكار والاراء بكل سهولة وسرعة، ومنصات يستغلها البعض لعرض أدق التفاصيل عن حياته اليومية وخصوصياته الشخصية ، ومأكله ومائدة طعامه ، بدءا من ماعون الشوربة والتبولة ، وأنتهاءا بقدر الدولمة والباجة والبرياني ، في دعوة الكترونية افتراضية لمشاركة الإفطارمع الاخرين مع تذييلها بعبارات من قبيل ( مكانكم خالي ) أو ( تفضلوا معنا ) او ( عاشت ايد ماما ) ، ولا أدري ماذا يشعر هذا الذي ينشر صور طعامه وشرابه في مواقع التواصل الاجتماعي ، هل هي مباهاة وتفاخر واستعراض للقدرة الشرائية ، أم شعور بالنقص والدونية وعدم الثقة بالنفس ، أو ربما يكون الناشر من حديثي النعمة من الذين كان يطلق عليهم أهلنا صفة ( ينكي كيسه ) والذي هو كناية عن الذي يبالغ في الابتذال والتفاخر بغناه الجديد ويفتقر الى قيم واخلاق الشخص الأصيل صاحب الثروة الموروثة من الاب والجد .
ومهما يكن من الأمر ، فأن نشر صور موائد الطعام الفاخرة والولائم الدسمة على مواقع التواصل الاجتماعي هو بلاشك ،ينتهك مشاعرالفقراء وذوي الحاجة ، ويُلهب بطونهم ، ويُشعرهم بالضعف ، لا سيما وأن مخيمات النازحين ليست ببعيدة عنا ، وفيها الكثير من الناس الذين نكّبوا بأهلهم وأمنهم واستقرارهم، وليس من المروؤة والشيم عرض موائد الإفطار الحافلة بما لذ وطاب على مواقع التواصل ليراها الناس ، وبينهم بلا شك من لا يجد قوت يومه ولا يستطيع سد رمقه ، وديننا الحنيف يأمر بالتكافل الأجتماعي ومراعاة حاجة الاخرين من ذوي الفاقة والعوز ، وحسبنا الحديث النبوي الشريف ( والله لا يؤمن من بات شبعان وجاره جائع ) ....!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
2 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
3 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
4 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
5 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
6 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
7 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
8 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
9 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
10 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
11 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
12 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
13 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
14 - في رحاب هجري ده ده
15 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
16 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
17 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
18 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
19 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
20 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
21 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
22 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
23 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
24 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
25 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
26 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
27 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
28 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
29 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
30 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
>>التالي >>