Turkish Arabic
 
2019-04-24   Arkad‏‎na gِnder
769 (353)


أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس


جمهور كركوكلي


لمْ تستحوذ شخصية ٌمسرحية على إعجاب مشاهدي تلفزيون كركوك في بداية بثّه ، مثل شخصية تنبل عباس التي أداّها بكل حرفية وإبداع شهيدُ المسرح التركماني الفنان حسين علي دميرجي . حتى طغىٰ اسم تنبل عباس على إسمهِ الحقيقي ، ولمْ يعدْ جمهورُ اليوم يتذكر من هو الممثل حسين دميرجي ، اذا لم تُخبره أنه تنبل عباس .!
ومِن حُسنِ حظ جيلنا ، انه شاهدَ وتابعَ اولَ وأشهر عملٍ درامي تركماني ، بُثّ من شاشة تلفزيون كركوك في مُقتبل عام 1970 ، تمثيلية هي باكورة الدراما التركمانية ، وأول بذرة لها ، لكنها أوسعها شهرةً ، وأكثرها التصاقاً بالذاكرة ،وتجربة فنية رائدة لمدرسة التمثيل الحرفي البعيد عن الافتعال والتشنج ،كان ابطالها ، ثلاثة مِن خيرة مَن عَمِلوا على الساحة الفنية والثقافية ، فمؤلفها هو الشاعر والاديب صلاح نورس ، ومخرجها المسرحي والتلفزيوني هو المرحوم أنور محمد رمضان ، أما الثالث فهو الممثل حسين علي دميرجي الذي أحبّه الجمهور وتعاطفَ معه ، لتجسيده المتقن والبارع لدور تنبل عباس ، بِطوله الفارع، وشاربه المفتول، ونَبرةِ صوته الذكوري الحاد ،فأمتعَ مشاهدي الشاشة الفضية في كركوك ، وجسّد بموهبةٍ فطرية فذة ، وعفويةٍ صادقة ، صورة لا تُمحىٰ ، بفطرته المحبّبة ، وحسه المُرهف، وبتجسيده لشخصية الفتىٰ الكسول الذي يتشاجر كثيراً لمجرد أن يُذكر شاربُه بسوء ، في تلميحاتٍ ذكية وإيماءات مُضحكة الىٰ نقد الواقع السياسي بطرفٍ خَفي ، وتهّكم بليغ ، خالٍ من الهزال والشوائب والضحك المُفتعل.!
ولم تدم فرحة الجمهور الكركوكلي ببطلهم الشهم ( تنبل عباس ) طويلا ، اذ سرعان ما فجعوا ذات نهار شتائي من عام 1971 بمصرع نجمهم الاثير بعد يومٍ واحد من القاء القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية القمعية بتهمٍ كيدية باطلة وتلفيقات واهية، حيث أُلقيت جثته على قارعة الطريق وعليها آثار تعذيبٍ بشع ، فبكاهُ محبّوه بحرقة ، وحزنوا على فقدهِ ، اشد الحزن ، لانهم احبّوا طيبته وعنفوانه ، ووجدوا فيه من يتحدث عن معاناتهم ومكابداتهم بصريحِ العبارة ودون خوف ،في وقت كان فيه مجرد الشكوى من الواقع المر يُعتبر جريمة تقود صاحبها الى غياهب السجون والمعتقلات..
رحم الله الممثل الصادق والأنسان الشجاع والمغوار تنبل عباس ، الذي وظف بموته شهيدا ، الفن في خدمة القضية . فصار ايقونة المسرح التركماني ، واسماً يُحتفى به .. اليوم ... وفي كل يوم ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

61 - حكاية البسكويت في كركوك
62 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
63 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
64 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
65 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
66 - أحاديث من ذاكرة كركوك
67 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
68 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
69 - قبسات وأضاءات : الخوريات
70 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
71 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
72 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
73 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
74 - طرائف كركوكلية ... ( قدوش ) وضابط التجنيد
75 - شكرا كوناي .. لقد أثلجت صدورنا
76 - رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك
77 - تراتيل في حضرة المثقل بالهموم..
78 - عيد ( خضر الياس ) في تلعفر...موسم للحب والنماء
79 - عذرا ( قزل أي ).. لم أتأخر بل تريثت..
80 - اذاعة توركمن FM .. هنا كركوك
81 - في ذكرى عيد صدورها .. أي القلعتين أبارك ؟؟
82 - تازة خورماتو .. الفاجعة والذكرى
83 - في ذكرى رحيله ..قحطان الهرمزي الرجل .. الكلمة
84 - أنامل بنفسجية ترسم لوحات عشق تركماني
85 - واز كَيجره م..خورياتتان
86 - على اعتاب عامها الخامس... مجلة ( ايشيق ) (النور)أبداع مضطرد بأقلام واعدة
87 - رائد الأغنية التركمانية (كوزه جي أوغلو ) في ذكراه الثانية
88 - أنسحاب القوات الامريكية من العراق ..حلم بعيد أم عيد سعيد؟
89 - تازه خورماتو ما بعد الفاجعة
رب مصيبة خير من ألف نصيحة
90 - على انقاض أنفجار تازه ....هموم ومناجاة
>>التالي >> <<السابق <<