Turkish Arabic
 
2019-04-24   Arkad‏‎na gِnder
723 (325)


أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس


جمهور كركوكلي


لمْ تستحوذ شخصية ٌمسرحية على إعجاب مشاهدي تلفزيون كركوك في بداية بثّه ، مثل شخصية تنبل عباس التي أداّها بكل حرفية وإبداع شهيدُ المسرح التركماني الفنان حسين علي دميرجي . حتى طغىٰ اسم تنبل عباس على إسمهِ الحقيقي ، ولمْ يعدْ جمهورُ اليوم يتذكر من هو الممثل حسين دميرجي ، اذا لم تُخبره أنه تنبل عباس .!
ومِن حُسنِ حظ جيلنا ، انه شاهدَ وتابعَ اولَ وأشهر عملٍ درامي تركماني ، بُثّ من شاشة تلفزيون كركوك في مُقتبل عام 1970 ، تمثيلية هي باكورة الدراما التركمانية ، وأول بذرة لها ، لكنها أوسعها شهرةً ، وأكثرها التصاقاً بالذاكرة ،وتجربة فنية رائدة لمدرسة التمثيل الحرفي البعيد عن الافتعال والتشنج ،كان ابطالها ، ثلاثة مِن خيرة مَن عَمِلوا على الساحة الفنية والثقافية ، فمؤلفها هو الشاعر والاديب صلاح نورس ، ومخرجها المسرحي والتلفزيوني هو المرحوم أنور محمد رمضان ، أما الثالث فهو الممثل حسين علي دميرجي الذي أحبّه الجمهور وتعاطفَ معه ، لتجسيده المتقن والبارع لدور تنبل عباس ، بِطوله الفارع، وشاربه المفتول، ونَبرةِ صوته الذكوري الحاد ،فأمتعَ مشاهدي الشاشة الفضية في كركوك ، وجسّد بموهبةٍ فطرية فذة ، وعفويةٍ صادقة ، صورة لا تُمحىٰ ، بفطرته المحبّبة ، وحسه المُرهف، وبتجسيده لشخصية الفتىٰ الكسول الذي يتشاجر كثيراً لمجرد أن يُذكر شاربُه بسوء ، في تلميحاتٍ ذكية وإيماءات مُضحكة الىٰ نقد الواقع السياسي بطرفٍ خَفي ، وتهّكم بليغ ، خالٍ من الهزال والشوائب والضحك المُفتعل.!
ولم تدم فرحة الجمهور الكركوكلي ببطلهم الشهم ( تنبل عباس ) طويلا ، اذ سرعان ما فجعوا ذات نهار شتائي من عام 1971 بمصرع نجمهم الاثير بعد يومٍ واحد من القاء القبض عليه من قبل الأجهزة الأمنية القمعية بتهمٍ كيدية باطلة وتلفيقات واهية، حيث أُلقيت جثته على قارعة الطريق وعليها آثار تعذيبٍ بشع ، فبكاهُ محبّوه بحرقة ، وحزنوا على فقدهِ ، اشد الحزن ، لانهم احبّوا طيبته وعنفوانه ، ووجدوا فيه من يتحدث عن معاناتهم ومكابداتهم بصريحِ العبارة ودون خوف ،في وقت كان فيه مجرد الشكوى من الواقع المر يُعتبر جريمة تقود صاحبها الى غياهب السجون والمعتقلات..
رحم الله الممثل الصادق والأنسان الشجاع والمغوار تنبل عباس ، الذي وظف بموته شهيدا ، الفن في خدمة القضية . فصار ايقونة المسرح التركماني ، واسماً يُحتفى به .. اليوم ... وفي كل يوم ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

31 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
32 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
33 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
34 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
35 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
36 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
37 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
38 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
39 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
40 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
41 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
42 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
43 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
44 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
45 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
46 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
47 - اللقلق بين الأمس واليوم
48 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
49 - عدنان القيسي في كركوك
50 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
51 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
52 - أيلول وشذى الأرض ...
53 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
54 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
55 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
56 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
57 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
58 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
59 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
60 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
>>التالي >> <<السابق <<