Turkish Arabic
 
2019-04-07   Arkad‏‎na gِnder
271 (146)


التجــدد في التغــــيير


محمد هاشم الصالحي


بطبيعتها فان النفس البشرية تمل وتضجر من الشيء اذا استمر لفترة معينة. والانسان يرتاح للتغيير ويشتاق للمرحلة القادمة ليتخلص من عبئ المرحلة الحالية. الامر الذي يعطي زخما للحياة واندفاعا في العطاء.

المواسم التي نعيشها من اهم حكم الله الذي نلمس فيه التجدد ونجد فيه التغيير امرا مطلوبا. فلو كانت كل المواسم صيفا لضجر الانسان وضجرت المخلوقات. ولو كانت المواسم كلها شتاء لما نجد حيا على وجه المعمورة.

فالمواسم تتغير، وتتغير معها ما تنتج الارض من اكلها. الفواكه والخضراوات وعموم الزرع تتغير وكأن الارض بدلت بغير الارض. ما نرتديه من ملابس تتغير، مفروشات بيوتنا وغرفنا تتغير بل يتغير نمط الحياة عامة. حتى الحشرات التي نشاهدها في الصيف فإننا لا نشاهدها في الشتاء. وبهذا فإننا نحس بالتجدد ونخرج من صيغة تكون مملة في نهايتها لندخل في صيغة جديدة ومن ثم نخرج منها ايضا وهكذا دواليك. حتى في الحزب الواحد الذي اجتمع فيه الاعضاء على مبدأ واحد ويجمعهم ايمانهم بقضية معينة، فان الرئيس اذا طال رئاسته للحزب تجد الانقسامات والانفصالات وتكوين الكتل داخل الحزب الواحد والتي تطالب بالتغيير والتجدد.

هذا العام وبمشيئة الله سبحانه وتعالى قد طال الشتاء وامتد الى شهر نيسان بغير عادة الاعوام الاخرى وكانت الامطار غزيرة والسماء ملبدة بالغيوم على الدوام. احسسنا جميعا بالغرابة في الامر واشتقنا الى الشمس التي كثيرا ما كنا نشتكي منها في ايام الصيف الملتهبة. الكل ينتظر قدوم الربيع وثم الصيف لتتغير الاوضاع ونتحول من حالة سئمنا منها الى حالة اخرى. كما اننا سنشتاق الى هذه الامطار والغيوم في ايام الصيف الحارة وسنتهرب من الشمس.

خالق الانسان يعرف ما توسوس به نفسه ويعلم ما يحب وما يكره. لذا فقد خلق الفصول وخلق التجدد في الطبيعة.

وعليه فان تغيير الوجوه كذلك امر ملزم ومن الضروريات كتغيير المواسم. فإننا لا نطيق مشاهدة الوجوه نفسها لمدة طويلة بل تتولد لدينا شعورا بالغضب والضغينة. مدراء الدوائر والمسؤولين الذين يحتلون المناصب يجب تغييرهم بين حين واخر ويجب اخذ امر تغييرهم على محمل الجد. قوانين الطبيعة تنطبق على كل المخلوقات وان كانت بدرجات متفاوتة. فهي قوانين تحكمنا نحن جميعا لان الخالق واحد والمخلوقات تنصاع لهذه القوانين. والا فان النتائج ستكون مأساوية عاجلا كان ام اجلا.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - انتحــار ســـياسي
2 - ندوة لتطوير الفن التركماني
3 - نومــا هانئـا للجمــيع
4 - خريج مريج..
5 - لكل من ينشر صور الاطعمة مع التحية
6 - انـا وطيــور الحـــب
7 - الســيد الـرئيـــس
8 - مهرجان المسرح التركماني الثالث
9 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
10 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
11 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
12 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
13 - سأفتقد صديقا عزيزا
14 - مناهج دراسية مفبركة
15 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
16 - ايــام الحصـــار
17 - طاقة كامنة
18 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
19 - شــريط احصــائي
20 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
21 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
22 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
23 - مطلوب لص
24 - التركمان بين المركز والاقليم
25 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
26 - عراق موحد
27 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
28 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
29 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
30 - استثمار الجهل
>>التالي >>