Turkish Arabic
 
2019-03-06   Arkad‏‎na gِnder
605 (282)


أبتسم ... تبتسم لك الدنيا


جمهور كركوكلي

يؤكد الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس وهو مؤسس مدرسة علم النفس الحديث أن " الابتسامة المشرقة تساعدك على أن تؤثر في الآخرين بها وبأفعالك تجاههم .. لأن الذي يبدو للناس هو أن الأفعال تعقب الإحساس فإذا أحسوا بأنك ودود وحريص على مصادقتهم فإنهم سيثقون بأنك فعلا قمت بذلك والواقع أن الأفعال والإحساس يمضيان جنبا إلى جنب .
ويضيف وليم جيمس قائلا : إنك " إذا ابتسمت دون أن يكون لك حافز على الابتسام انتهيت إلى أن تظفر بهذا الحافز فعلا وتظاهرك بالسعادة يهيئك للإحساس بالسعادة فلا تحرم نفسك من نعمة الابتسام التي تأسر القلوب وتسهل لك مهمة التأثير على الآخرين وتعود بالخير على صحتك الجسمية والنفسية " .
ويبدو أن الكثيرين من أبناء جلدتنا اليوم ، لم يعوا هذه الحقائق الجميلة التي أكدها ( جيمس ) فتراهم مع اشراقة كل صباح وطيلة النهار، متعصبين متعبسين ، أعصابهم متوترة ، وجوههم متجهمة ، ملامحهم كئيبة ، مع أن الصباح هو أعلان عن مولد يوم جديد يدعو الى التفاؤل واستقبال اشعة الشمس بالابتسامة والقبول والرضا .
وتنتشر مع الأسف ظاهرة الملامح العبوسة في كل مكان تقريبا ، في الشارع وفي مكان العمل وفي المدرسة وفي الدائرة الحكومية . واتسائل بحرقة : ما ذنب الصباح المشرق الندي كي نستقبله بهذه الوجوه الكالحة والملامح القاتمة ؟ أما كان الأجدر بالمتجهمين والعابسين ، أن يبتسموا أبتسامة صافية نابعة من الأعماق فيتنعشوا وينعشوا من هم حولهم ؟
فالذي يستفتح نهاره بوجه كئيب ليس كالذي يبتسم للصباح ووجهه يتهلل بشراً ويتطلق سماحةً ، فالأول مكروه ومنبوذ ، والثاني مرحب به ومحبوب ، و كان اجدادنا محقين وبارعين حين وصفوا صاحب الوجه العبوس بكناية لطيفة ذكية فقالوا عنه ( اوزو سمباق صاتيري ) أي أن وجهه يبيع ( السماق ) في كناية ظريفة وتشبيه مُتقن بين الوجه العابس ونبتة السماق ،والسّماق نبتةٌ معروفة لها طعم حامضي لاذع تُستعمل كمطّيب للطعام .
وهذه دعوةٌ صادقةُ لكل عابس مقّطب الجبين يرسم بين حاجبيه رقم ( 11 ). ابتسم ودع عنك العبوس والأكتئاب كي لا تكون من باعة ( السماق ) .
وارسم ابتسامة صافية على ملامح وجهك ، وعامل الناس وداً بوّد ، وتحيةً بتحية ، فالناس مرايا يعكسون تعامل الأنسان معهم .
وتذكر الحديث النبوي الشريف (( لا تحقّرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجهٍ طلق )) ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
2 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
3 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
4 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
5 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
6 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
7 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
8 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
9 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
10 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
11 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
12 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
13 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
14 - في رحاب هجري ده ده
15 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
16 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
17 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
18 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
19 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
20 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
21 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
22 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
23 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
24 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
25 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
26 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
27 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
28 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
29 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
30 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
>>التالي >>