Turkish Arabic
 
2019-02-21   Arkad‏‎na gِnder
315 (184)


كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار


جمهور كركوكلي

دَرَجَتْ أمهاتُنا قديماً ، علىٰ هدهدة أطفالهّن قبل النوم بترنيماتٍ هادئة وبسيطة من حيث اللحن والكلام ،لِحثّهم على التوّقف عن البكاء ، ولاستجلابِ النوم الهاديء والعميق لهم ، ولا اعتقد أن هناك الان أُمّاً تركمانية ، لاتتذكر ولا تعرف الترنيمة الشائعة التي كانت عادة تبدأ باللازمة المعروفة والمعهودة (( لايلا بالام لايلا ))
وفي دراسة لتأثير الموسيقى على الطفل أسئلة طرحها العلماء منها: ما هو سبب تلك الحساسية للطفل إزاء مقطوعة موسيقية أو بضع كلمات ملحّنة ومنغمة ؟ ما هو السر الذي يجعل طفلاً يتوقّف عن البكاء عند سماعه الموسيقى بعدما عجز أهله عن تهدئته بشتى الوسائل؟ لماذا يستطيع طفل أن يحفظ أغنية طويلة بسرعة وبسهولة ويعجز عن حفظ بيت واحد من قصيدة ؟ .
فتبيّن لهم أن الموسيقى والنغمات تستحوذ على أهمية كبيرة في حياة الطفل، وهو قادر على التفاعل معها منذ ولادته، والتمييز بين الإيقاعات والألحان. وأن الحساسية السمعية المرهفة التي يتمتّع بها الرضيع، هي بداية نشوء العلاقة بين الطفل والموسيقى.
لذلك يُمكن إعتبار الطفل خامة ًجاهزة للاستقبال والتشّكل بما يتلقاها من البيئة المحيطة به، سواء في الكلام أو التصرفات. إذن فما دام الأمرُ كذلك ، فلماذا لا نجعله يتعّلم من المسائل الصحيحة ويُنمّي موهبَته في إختيار اللائق من الكلام حتىٰ تكون ذائقتُه سليمةً في المستقبل ، وحِسّه مُرهفاً إزاء الموسيقىٰ حين يكبر ويستطيع التفريق بين الجمال والقُبح في كلّ شيء بما في ذلك الغناء ؟ .
هذا التمنّي يدفعني إلى التساؤل عن سبب غياب أغاني الأطفال عن الساحة الغنائية التركمانية ، بالقياس إلى أغاني الكبار الشائعة، وخصوصاً الرديئة منها والبعيدة عن الذوق العام والمنافية لعادتنا وتقاليدنا ( وما أكثرها ).
والسؤال المطروح هو : لماذا ندع طفل اليوم ، يُغّني ما يؤلفه ويلحّنه الكبار ، من أغنيات لا تمثله ولا تضيف الى ملكته الفنية وذائقته الموسيقية ، شيئا ، بل تجّرده ( غالباً ) من فطرته السليمة وبراءته الطفولية ؟ .
لذلك فأن أصحاب الشأن بالغناء والأدب والموسيقى ، التركمانية ، مُطالبون اليومَ بإعادة الحياة الىٰ أغاني الأطفال عندنا ، بشكلٍ علميٍ وتربوي مدروس ، تواكبُ روحَ العصر، وتُجسد الهوية التركمانية للطفل ، وتنّمي ذائقتَه الفنية ، كي يخرج طفلُ اليوم من قوقعة الغناءِ القديم الذي عفىٰ عليهِ الزمن ، مِن قبيل الاغنية الشهيرة ، والمُبهمة الغريبة ، التي لم أجدْ لحد الان مَن يُفسّر كلماتَها التي تقول:
زارا .. زارا ... زنبورا ... حق باشندا طنبورا .... !


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
2 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
3 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
4 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
5 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
6 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
7 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
8 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
9 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
10 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
11 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
12 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
13 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
14 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
15 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
16 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
17 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
18 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
19 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
20 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
21 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
22 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
23 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
24 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
25 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
26 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
27 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
28 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
29 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
30 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
>>التالي >>