Turkish Arabic
 
2019-02-06   Arkad‏‎na gِnder
276 (190)


متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ


جمهور كركوكلي

في الساعةِ الواحدة مِن بعد ظهرِ كلّ يوم ، كان المذيع يُعلن أفتتاحَ بث الإذاعة التركمانية قائلاً : بوراسي بغداد عراق جمهوريتي راديوسو توركمنجه بولومو ( هنا بغداد إذاعة جمهورية العراق القسمُ التركماني ) لينطلقَ بعده صوتُ بلبلُ الأذاعة الميكانيكي الشهير الذي كانَ يُغرّد لمدةِ خمسِ دقائقَ تقريباً قبل موعد إفتتاح الاذاعة ، وقد تم استحداثه لضروراتِ ضبط مستوىٰ موجات الاثير ولقياس أعلىٰ وادنىٰ ذبذبةٍ صوتية ، ثم اصبحَ هويةً للإذاعة العراقية ، منذ انطلاقها مساءَ الاربعاء الاول من تموز عام 1936 والإذاعةِ التركمانية التي أُفتتحت في الأول من شباط عام 1959
وكانَ بثّ الإذاعة ِالتركمانية يبدأ بتلاوةٍ قرانية ، ثم بأستعراضٍ سريع للمنهاج المخصّص ، لتبدأ بعده البرامجُ الهادفة والاغنيات المتزنة والملتزمة ( لحناً واداءاً وكلمات ) بجهود نخبةٍ طيبة من مذيعين وفنيين واداريين ،أتقنوا عملَهم ، وبذلوا الجهدَ والتعبَ بروح ٍمن الإخلاص والجدية ، من أجل تطوير واقع الادب والفن والثقافة التركمانية .
وظّلت الإذاعة ُالتركمانية لعقودٍ من الزمن ، النافذة التي يّطل منها الفرد التركماني ، الى العالم الخارجي ، والموردَ الثقافي الذي ينهّل منه ما لذّ وطابَ من الموادٍ الاذاعية الهادفة من برامج وتمثيليات وأغان ، صارت فيما بعد الهوية الثقافية والفنية والأدبية للتركمان ، كأرثٍ يعتز به الإباءُ والابناءُ معاً.
ولئنْ كانت المطالبات والمحاولات الجارية حالياً ، بأعادة تفعيلِ مديرية الثقافة التركمانية ، (التي جُمدّت دون سبب ) ، هي حقٌ مشروع للتركمان كمكّون ثالث في العراق ، فأنّ المطالبة بإعادة تفعيل القسم التركماني باذاعة بغداد ، وأعادتهِ الىٰ سابق عهده ، لا يقلّ من الأول أهميةً وضرورة ، باعتبار الأول ( الإذاعة التركمانية ) أقدم عهداً وأطول عمراً من الأول.
ولاشك أنّ أفتتاحَ الإذاعة التركمانية ، سوف يعُيد الى الاغنية التركمانية مجدَها الغابر ، وعراقتها التي عَبثَ بها الطارئون مِن أشباه المغنين الذين تسيّدوا الساحة الغنائية ، وراحوا يقُدمون اعمالاً هابطة ورخيصة ، تُسيء الى سمعةِ الغناء وتُخدش الاسماعَ وتُلوّث الأذواق بكلماتهِا الركيكة والحِانها المُستنسخة.
واليوم يتطلع الكثيرون مثلي من الذين عايشوا الفترة الذهبية للأذاعة التركمانية ، وكانت لهم معها ذكريات جميلة ، الى أعادة القسم التركماني الى الحياة ، ونتطلع جميعاً الى يوم نسمع فيه مرة أخرى تغريد بلبل الإذاعة الميكانيكي ، وصوت المذيع وهو يقول :
هنا بغداد .. أذاعة جمهورية العراق .. القسم التركماني ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
2 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
3 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
4 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
5 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
6 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
7 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
8 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
9 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
10 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
11 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
12 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
13 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
14 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
15 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
16 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
17 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
18 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
19 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
20 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
21 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
22 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
23 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
24 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
25 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
26 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
27 - اللقلق بين الأمس واليوم
28 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
29 - عدنان القيسي في كركوك
30 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
>>التالي >>