Turkish Arabic
 
2019-01-30   Arkad‏‎na gِnder
527 (276)


أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !


جمهور كركوكلي


هل جرّبتم القيامَ بجولةٍ في السوق الكبير بكركوك ، أيامَ الجُمع والعُطل .؟ اذا كانَ الجوابُ بالنفي ، فأنصحكم بان لا تجرّبوها أبداً . وخذوها نصيحةً مِن أخٍ خاضَ غِمارها ، فحَلفَ بأغلظِ الايمان بأن لا يكرّر المحاولةَ مرةً ًأخرى مهما كانت الأسبابُ ، ومهما اقتضتِ الحاجة. فقدْ كنتُ ضحيةَ رغبة نفسية ، وتوْقٍ لإماكنَ أعتدّتُ أنْ أزورها بين الحين والآخر ، لكني فوجئتُ بمنظرٍ مُقرفٍ ، وفوضىٰ يضرب أطنابه في طولِ السوق وعَرضه ، فكانت بداية جولتي مِن جسر الشهداء ، الذي غدا مرتعاً وساحة دائمة للباعة المتجولين وأصحابِ البسطيات الذين يسّدون كلَّ مساحة مسموحةٍ وكلّ مَوطئ قدم ، ليكدّسوا عليها بضائعَهم بصورةٍ عشوائية ، ليستحيلَ بعدها المرورُ والتجّول ، ويشتّد ضوضاءُ باعةِ الخُضر والفواكه ، والسكائر والماء ، وباعة الاواني المنزلية والملابس المستعملة ، ليُفرز مزيجاً غريباً ومتناقضا ً، من الأصواتِ المزعجة والزعيق المُنفر ، يزيد طينَها بلّةً ، أستخدامُ المكبرّات الصوتية ، التي تُطلق نداءات لا رابط بينها ولا شبهَ ولا نَسَب..!
وإذا كانَ الحالُ على جسرِ الشهداءِ علىٰ هذه الشاكلة من الفوضى والمشوّهات البيئية ، فأن الصورة لا تختلف كثيراً في السوق الكبير ، الذي كان إلىٰ وقتٍ قريب ، مَحطّ أهتمام المتبضّعين ، ومهوىٰ العوائل التي تروم التسّوق وشراء الحاجيات ، قبل أنْ تستفحل في جنباتِه ظاهرةُ العشوائيات وأصحاب البسطيات و( الچنابر) ، ونداءاتهِم الصاخبة ، لتُحيل وجه َالسوق وأجوائَه الهادئة المعهودة ، الىٰ منظرٍ كئيب ، وصورةٍ قاتمة ، حتىٰ بات الكثيرون يُطلقون عليه أسم سوق ( تورا بورا ) فيٰ إشارة الى منطقة تورا بورا الأفغانية.!
وبلدية كركوك ، ومعها الأجهزة الرقابية والتنفيذية الأخرى ، ملزمةٌ أزاء هذا الواقع المؤلم لاسواقنا ، أن تقومَ بأدوارٍ مهمة في متابعة الأنشطة التجارية ، بالحفاظِ علىٰ البيئة الحَضرية من المشّوهات والتلوّث البصري والسمعي ، ورصدِ المخالفات ( وما أكثرها ) ومنعِ البيع العشوائي ، عَبر تكثيفِ الزيارات التفتيشية الميدانية ،ومحاسبة المتجاوزين علىٰ الأرصفةِ والطرقات العامة والجسور، وتطبيق القوانين واللوائحِ البلدية الخاصة ، كما كانت تفَعل ، خلال عَقد الخمسينيات والستينيات من القرنِ الفائِت ، والتي كانتْ فيهما كركوك تَحوزُ على لقبِ أجمل مدينةٍ عراقية في كلّ عام ،. وكانتْ أسواقُها وشوارعُها ، تحملُ أسماءً زاهيةً ، لطيفة ، حلوة ، ففي جانب القورية ، كان شارعُ ( تكساس ) يزهو بالأنوارِ والوجوهِ المُشرقة ، وسوق ( كانتين ) كأنّه أحد أسواق أوروبا ، حيث الهدؤ والرقيّ والأُبهّة.!




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
2 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
3 - في رحاب هجري ده ده
4 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
5 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
6 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
7 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
8 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
9 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
10 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
11 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
12 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
13 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
14 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
15 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
16 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
17 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
18 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
19 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
20 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
21 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
22 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
23 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
24 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
25 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
26 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
27 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
28 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
29 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
30 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
>>التالي >>