Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
محمد هاشم الصالحي
مهرجان المسرح التركماني الثالث (94)
جمهور كركوكلي
الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي (67)
عمر حسين بك اوغلو
عذرا يا فخامة الرئيس برهم صالح شهداء التركمان اليسوا عراقيين (79)
ذنون قره باش
منتدى تلعفر الثقافي .. ديوان المثقفين برئاسة الشاعر الأنيق زينل الصوفي (47)
جمهور كركوكلي
أبتسم ... تبتسم لك الدنيا (51)
1 - 5

اخبار اخرى
وفد منبثق من التظاهرة الجماهيرية التركمانية يلتقي المعاون الفني لمحافظ كركوك المهندس علي حمادي
(2019-03-19)
الجبهة التركمانية تحدد "بداية" تقسيم العراق
(2019-03-19)
الصالحي يطالب عبد المهدي بكشف ملابسات هجمات طالت الحشد التركماني في مناطقهم
(2019-03-16)
قيادي بتركمان ايلي يطالب باسترجاع الاراضي التابعة لاهالي كركوك "المستملكة ظلما"
(2019-03-12)
تحرير اربع اطفال تركمان من قبضة داعش في الباغوز
(2019-03-12)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2019-01-11   Arkad‏‎na gِnder
200 (149)


تأسيس مدينة آلتون كوبري على أيدي العشائر التركمانية


أ. د. فاضــل بيــات

تعاني الدراسات التاريخية الحديثة المتعلقة بنشأة وتطور الكثير من المدن والبلدات العراقية من شحة المصادر التي توثق تاريخها، الأمر الذي أدى إلى بقاء الكثير من الجوانب المتعلقة بتاريخها طي الكتمان والجهل، وفتح المجال لبعض الباحثين وأشباههم بالاعتماد في هذا الصدد على الاخبار المتناقلة شفويا والتي هي أشبه بقصص خيالية بعيدة كل البعد عن الحقائق التاريخية. ولهذا فان كشف أي معلومة في المصادر المعتمدة علمياً سيكون بمثابة الضوء الذي يُسلّط على جانب خاف من هذا التاريخ.
ومن البلدات التي تعرض تاريخها إلى التشويه بسبب ما طرح من آراء متناقضة حول تأسيسها ونشأتها بلدة التون كوبري التي اتخذت اسمها من الكوبري/ الجسر الذي أقيم على نهر الزاب الاسفل الذي يمر فيها، والمعروف أن هذا الجسر كان موجودا قبل العثمانيين. واقدم اشارة إليه في المصادر التي وصلتنا وردت في كتاب التاريخ الغياثي لعبد الله بن فتح الله البغدادي الملقب بالغياث (وكان حيا في بداية القرن 10هـ 16م)، وأشار اليها اشارة عابرة، ثم كتاب "منازل سفر العراقين للسلطان سليمان خان" لمؤلفه نصوح مطراقجي الذي سجل فيه منازل حملة سليمان القانوني على بغداد سنة 1534م وهو باللغة العثمانية، وقد ذكر مطراقجي قلعة آلتون كوبري دون اعطاء أي تفصيل، ورسم مخططاً لها، وطبقا لما ورد في هذا لمخطط فان القلعة كانت تضم بضعة مبانٍ بضمنها جامع. ولعل هذه المباني كان يستخدمها امير الجسر الذي عيّن هناك لتحصيل الرسوم المفروضة على التجار الذين يستخدمون الجسر.
وعلى الرغم من تجاهل معظم المصادر التاريخية ذكر ما يتعلق بآلتون كوبري إلا أن الوثائق العثمانية تمدنا بمعلومات في غاية الأهمية عنها وعن جسرها المشهور. ومن هذه الوثائق وثيقتان مهمتان اكتشفتهما عن طريق الصدفة، وتكمن أهميتهما في انهما تسلطان الضوء على تاريخ تأسيس بلدة آلتون كوبري ودور العشائر التركمانية فيها.
وقد وردت الوثيقتان في مهمه دفتري/ دفتر المهمة (والمهمة هنا مختصر للأمور المهمة) وكانت تُدوّن فيه القرارات التي يتخذها الديوان الهمايوني بعد اقرارها من قبل السلطان، ويُعدّ هذا الديوان أرفع مرجع رسمي عثماني ويشبه عمله إلى حد ما عمل مجلس الوزراء في الوقت الراهن وكان يُعنى بكل الشؤون المتعلقة بالدولة سياسية كانت أو إدارية أو عسكرية أو عرفية أو شرعية أو عدلية أو مالية.. الخ، وكان يجتمع برئاسة الصدر الأعظم أي رئيس الوزراء وعضوية كل من وزراء القبة وقاضي عسكر الروملي وقاضي عسكر الأناضول والدفتردار (المسؤول عن الشؤون المالية) والنيشانجي (حامل ختم السلطان والمسؤول عن وضعه على الأوامر). وكانت القرارات المتخذة في الديوان تخضع لمصادقة السلطان ثم يتم تدوينها في دفتر المهمة وتُنظم على شكل رسائل باسم السلطان وترسل إلى المعنيين في المركز والولايات المختلفة. وتحمل معظم هذه القرارات اسم "أحكام سلطانية". وتحظى هذه الأحكام بأهمية كبيرة عند الباحثين لتضمنها معلومات في غاية الأهمية عن مختلف جوانب الدولة العثمانية وبضمنها ولاياتها المنتشرة في القارات الثلاث اسيا وأوربا وافريقيا، ووصلتنا من دفاتر المهمة حوالي 400 دفتر وهي محفوظة في دائرة الارشيف العثماني باستانبول، وتعود اقدمها إلى عهد السلطان سليمان القانوني .
وفيما يتعلق بالوثيقتين او بالأحرى بالحكمين السلطانيين اللذين نحن بصددهما فقد وردا في الدفتر المرقم 119 (ص 370) والمرقم 122 (ص 159) ويعود تاريخ الأول منهما إلى أواسط صفر سنة 1125هـ آذار 1713م والثاني إلى أواسط رمضان سنة 1126هـ 24 ايلول 1714م.
وطبقاً لما ورد في الوثيقتين فان الجسر كان يحمل اسم "آلتون صويي كوبروسي" أي "جسر ماء الذهب" وهذا يعني أن النهر الذي اقيم عليه الجسر وهو الزاب الأسفل كان يحمل في هذا الوقت اسم "آلتون صويي". واختصر اسم الجسر إلى "آلتون كوبري" أي "الجسر الذهبي". ويقع بين كركوك وأربيل اللتين كانتا تتبعان ايالة شهرزور. ولم تذكر الوثيقتان تاريخ بنائه بل ورد فيهما أن والي بغداد الوزير حسن باشا قام بتعميره قبل تاريخ صدور الوثيقة الاولى أي أواسط آذار 1713م. ومما يجدر ذكره هنا أن المؤرخ البغدادي نظمي زاده مرتضى أفندي أشار في كتابه كلشن خلفا إلى قيام حسن باشا باستصدار أمر سلطاني بتعمير الجسر.
وطبقاً لما ورد في الوثيقة الاولى فان الجسر يبعد عن كركوك عشر ساعات وعن أربيل اثنتي عشرة ساعة، وكان منتسبو البريد الذين يُطلق عليهم في العثمانية اسم "اولاق" والمكلّفون بنقل المراسلات الرسمية بين مركز الدولة استانبول والولايات المختلفة يبدّلون خيولهم في قرية عنكاوة على بُعد ساعة من أربيل، وذلك عند انتقالهم بين كركوك وأربيل، وكانوا يعانون كثيرا ويواجهون المصاعب والمشقات بسبب بُعد المسافة بين كركوك ومنزل عنكاوة، ولهذا استلزم بناء منزل (محطة لاستراحة منتسبي البريد وتبديل الخيول) بين قرية عنكاوة وكركوك، وكان المكان المناسب لإقامة هذا المنزل هو المنطقة الكائنة قرب جسر آلتون صويي ولهذا تقرر بناء المنزل هناك.
ويبدو انه لم يكن بالإمكان اقامة منزل في هذا المكان دون توفير الحماية اللازمة له، وتوفير هذه الحماية كان يساهم في تأمين الأمن والأمان للاولاق ومرتادي الطريق المارين من هناك. وكان التجار وابناء السبيل يضطرون إلى استخدام هذا الجسر عند توجههم من كركوك إلى أربيل او بالعكس، وكان الجسر بحاجة إلى صيانة دورية وتوفير الحماية اللازمة له وللمارين عبره، ولهذا عيّنت الدولة مسؤولا عليه تحت اسم " كوبري بكي" أي أمير الجسر، ولتغطية النفقات اللازمة له وتوفير مرتبات أمير الجسر ومساعديه قام الأمراء الذين تولوا ادارة الجسر بفرض (بغدادي) واحد على كل حِمل من أحمال التجار الذين يستخدمون الجسر (والبغدادي نوع من العملات المستخدمة محليا في هذه الفترة). وكان الأمراء يقدّمون جزءا مما يحصلون عليه كرسوم إلى ولاة شهرزور تحت اسم "قلمية". ويبدو أن هذه الاجراءات كانت تُتخذ بعلم الحكومة العثمانية وبإقرار منها. وتمّ تحديد الرسوم المفروضة على بضائع التجار والمبالغ المخصصة لولاة شهرزور، إلا أن أمراء الجسر لم يلتزموا بقيمة هذه الرسوم بل رفعوها بمرور الزمن، الأمر الذي اعتبره التجار ظلماً واجحافاً و أبلغوا بذلك للدولة التي لم تقبل به واعتبرته بدعة ينبغي رفعها.
وطبقا لما ورد في الوثيقتين فان المكان الواقع فيه الجسر في هذا الوقت لم يكن خاليا من الأهالي، بل كان مأهولاً تتقاسم أراضيه ثلاث عشائر تركمانية كانت مرتبطة بالجسر منذ القدم، إلا انها كانت تعيش حياة البداوة وهي عشائر كوبرولي و(صالحية الجسر) وجناقجي. ويبدو أن قسماً من عشيرة الصالحية كان يقيم في أماكن أخرى وقسم منها في منطقة الجسر فنسب اليه. ولعل هذه العشائر كانت تقدّم خدماتها لعابري الجسر وعلى وجه الخصوص للتجار. وطبقاً لما ورد في الوثائق فان هذه العشائر تعرضت إلى ظلم أمراء الجسر، إلا أن الوثائق لم تفصح عن نوع الظلم الذي كان يمارسه الأمراء عليها، ولعله كان على علاقة بالرسوم والضرائب او بأعمال السخرة. ولم تتمكن هذه العشائر من تحمل هذا الظلم، واضطر البعض من افرادها النزوح من ديارهم. وقامت عشيرة كوبرولي ببناء بيوت لها من الحجر في جانبي الجسر، واقاموا هناك، وبهذا أرست هذه العشيرة التركمانية قواعد مدينة آلتون كوبري او احدى محلاتها، كما أقامت عشيرتا صالحية الجسر وجناقجي في خيم سوداء في المنطقة نفسها وعلى مقربة من مكان اقامة عشيرة كوبرولي، الأمر الذي يدعونا إلى القول أن العشائر الثلاثة كانت على وفاق فيما بينها وتربطها علاقة ودية مع بعضها البعض.
وكان والي بغداد الجديد حسن باشا يسعى إلى توفير الأمان والأمان في المنطقة لمنتسبي البريد والتجار وعابري السبيل على حد سواء وذلك عند استخدامهم الجسر وتسهيل مهمة سفرهم، ولم يكن بالإمكان تحقيق كل ذلك دون تعيين مسؤول حكومي قادر على التعامل مع العشائر الثلاثة بالشكل المطلوب، ولهذا قام بمفاتحة الديوان الهمايوني لتعيين أمير على الجسر يضطلع بمهمة المحافظة على أبناء السبيل من قطاع الطرق، واقترح أن يقيم هذا الأمير مع عشيرة كوبرولي، لكونها ارتبطت بالأرض باختيارها السكن في بيوت ثابتة شيّدوها بأنفسهم. ومما يجدر ذكره هنا أن الدولة العثمانية اعتادت على تشجيع العشائر المتنقلة بشكل عام على ترك حياة البداوة والاستقرار في مكان محدد، بل كانت ترغمهم احيانا على الاستقرار لتتمكن من السيطرة عليهم من جهة واستغلال الأراضي المتروكة بزراعتها من قبلهم من جهة اخرى، وبهذا تتمكن أي الدولة من تأمين ربط وخضوع هذه العشائر لها والحصول على حصتها من موارد الأراضي المزروعة وهي رسم العُشر او أي رسوم أخرى منها.
ولما كانت الغاية الاساسية من تعيين أمير لجسر آلتون صويي هي توفير الحماية اللازمة لمنتسبي البريد وتسهيل مهمتهم، فقد اقترح والي بغداد قيام الأمير بتربية عشرين رأسا من الخيول وتقديم العدد المطلوب منها لمنتسبي البريد في المنزل عند مرورهم من هناك، ولتغطية نفقات تربية الخيول ومرتبات الأمير اقترح الوالي استيفاء ربع أسدي كرسم عن كل حِمل من أحمال التجار عند استخدامهم الجسر (وكان كل أسدي يعادل بين 70-100 آقجة)، كما يستوفي الرسم المفروض على عشيرة اولوس حسب ما اعتيد عليه. ويبدو أن عشيرة اولوس التركمانية كانت هي الاخرى تقطن المنطقة أو على مقربة منها، إلا أن الوثيقتين لم تذكرا أي شيء عن هذه العشيرة. كما طلب الوالي منع أمير الجسر من استيفاء أي مبلغ من الفقراء والضعفاء وأبناء السبيل أي الأهالي بشكل عام باستثناء التجار، وايقاف دفع اي مبلغ من قبل أمير الجسر إلى ولاة شهرزور تحت اسم "قلمية" والذي اعتادوا دفعه في السابق كما أسلفنا.
كما اقترح الوالي أن تقيم العشائر الثلاثة وأمير الجسر في مكان واحد. ولكي تعزز الدولة ربط افراد هذه العشائر بالأرض وتشجعهم على الاستيطان فقد طلب الوالي اعفاءهم من التكاليف الشاقة (وهي من الضرائب الاستثنائية). كما طلب اصدار أمر بعدم السماح لولاة شهرزور بتغيير أمراء الجسر "بغية الحصول على المال" وبمعنى آخر عند امتناع هؤلاء الأمراء دفع "القلمية" لهم، وعدم عزلهم إلا في حالة اقترافهم ذنباً يستوجب ذلك، وفي هذه الحالة يتم تعيين شخص يتصف بالاستقامة أميراً على الجسر على أن لا يؤخذ منه أي مبلغ مالي من قبل والي شهرزور.
وبعد تلقي الديوان الهمايوني رسالة والي بغداد الوزير حسن باشا أصدر أمراً سلطانيا إليه وافق فيه على مقترحاته وطلباته بشأن "آلتون صويي كوبروسي" وأميره وعشائره وأكّد على توطين العشائر الثلاثة في المحل المذكور، وقيام والي بغداد بتعيين أمير للجسر وفق الشروط المطلوبة وبرتبة "أمير اللواء"، وهذا يعني أن الدولة منحت لأمير الجسر صفة (أمير سنجق). والمعروف أن هذه الرتبة كانت لا تُمنح إلا لمن يدير لواء، الأمر الذي يدعونا إلى القول أن منطقة الجسر تم تنظيمها لأول مرة لواء في هذا الوقت بالذات أي في سنة 1713م.
وطبقا لما ورد في الحكم الثاني فقد قام والي بغداد حسن باشا بتعيين قدوة الأمراء الكرام ‏الحاج حسين أمير جسر برتبة أمير لواء على العشائر الثلاثة: كوبرولي وصالحي وجناقجي ‏والتي تم ايواء أفرادها واسكانهم في منطقة الجسر. ‏وهذا يعني أن الدولة نظّمت العشائر الثلاثة سنجقاً/ لواء وعينت ‏عليها أمير سنجق (متصرف لواء)، وهذا الأمر ينسجم مع أسلوب "إمارة العشيرة"، وهو الأسلوب الذي اتبعته الدولة مع كثير من العشائر الكبيرة وذلك لرفع منزلة العشيرة وإحساسها بالاهتمام الذي تحظى به من لدن الدولة. والحقيقة أن هذا الاسلوب أُتّبع بالدرجة الأولى مع العشائر البدوية المتنقلة أي غير الثابتة في مكان معين، واستخدم هنا كذلك لان العشائر الثلاثة لم تستقر بعد بشكل فعلي ‏في هذه الفترة. واشترط على أمير الجسر الإقامة مع العشائر الثلاثة وتربية عشرين خيلا من خيول المنزل، وتسهيل مهمة منتسبي البريد المارين من هناك، وحفظ وحراسة أبناء السبيل بالشكل اللازم.
وبعد مرور أكثر من سنة على صدور الأمر السلطاني الأول أرسل أمير الجسر الحاج حسين ‏رسالة إلى الديوان الهمايوني أبلغ فيها أن المنطقة التي اختارتها العشائر الثلاثة للاستيطان فيها قد تحولت خلال فترة قصيرة إلى منطقة عامرة بفضل الجهود التي بذلتها هذه العشائر. ولكن وعلى الرغم من هذا فإن أبناء هذه العشائر أصبحوا يعانون من سوء الأحوال المعيشية بسبب عدم توفر فرص العمل لهم، لأن أصحاب الاقطاعات الزراعية (التيمارات والزعامات) في كركوك وأربيل لا يُشغّلونهم في زراعة أراضي اقطاعاتهم، بل كانوا يجلبون الأكراد والعربان من خارج المنطقة وهم من الأجانب (الغرباء) لتشغيلهم هناك. ولم يكن بإمكان أمير الجسر الحاج حسين منع هؤلاء الأجانب من العمل في هذه الأراضي، كما لم يكن ‏والي بغداد مخوّلاً بذلك، فاضطر أمير الجسر إلى مفاتحة الديوان الهمايوني لاستصدار أمر سلطاني بشأنه، وأبدى مقترحاً لتحسين الظروف المعاشية لأفراد العشائر الساكنة في منطقة الجسر وذلك بتشغيلهم في زراعة الأراضي الواقعة فيما بين الطرف المحاذي للجسر وبين نهر اينجه صو، ‏ومن جهة كركوك من الجسر حتى كوك تبه، ‏على أن يدفعوا العشر الشرعي للمحاصيل الزراعية التي ينتجونها إلى أصحاب الأراضي أي أصحاب التيمارات والزعامات، ‏مثلما أعتيد استيفاؤه عن استغلال هذه الأراضي منذ القدم، على أن تتحمل هذه العشائر إعمار الجسر وصيانته. وناشد أمير الجسر استصدار أمر سلطاني يمنع أصحاب التيمارات ‏والزعامات في المنطقة من تشغيل الأجانب المذكورين في زراعة أراضيهم.
وحظي طلب أمير الجسر باهتمام الديوان الهمايوني فأصدر أمراً سلطانياً موجهاً إلى والي بغداد الوزير حسن باشا أبلغه فيه بالموافقة ‏على مطالب أمير الجسر، وطلب منه العمل على قيام أفراد العشائر الثلاثة بزراعة الأراضي التي حددها أمير الجسر، على أن يسدّدوا العشور الشرعية للحبوب التي ينتجونها إلى أصحاب الأراضي أي أصحاب التيمارات والزعامات، كما ألزم الأمر والي بغداد منع أصحاب الاقطاعات من تشغيل الأجانب من الطوائف البدوية والكردية في زراعة الأراضي المذكورة. وبهذا حالت الدولة دون استيطان الآخرين من غير العشائر التركمانية الثلاثة في منطقة آلتون كوبري وذلك ‏في هذه المرحلة المتقدمة لتأسيس مدينة آلتون كوبري.

الوثيقة الاولى/ الأصل العثماني
بغداد واليسى وزير حسن پاشايه حكم كه
سنكه وزير مشار اليه سن شهرزور ايالتنده كركوك ايله أربيل قصبه سى جانبنده واقع التون صويى كوپروسى بوندن اقدم معرفتكله طرف ميريدن تعمير وتجديد اولنوب، انجق مار الذكر التون صويى [كوپروسى] كركوكه اون ساعت وذكر اولنان كوپرودن أربيله اون ايكى ساعت مسافه اولوب، منزل باركيرينه سوار اولان اولاقلر أربيلدن بر ساعت ايلروده عنكاوه نام قريه ده باركير دكيشوب، اولوجهله منزلجى يه واولاقلره عسرت وصعوبت اولمغله مجدداً تعمير اولنان سالف الذكر التون صويى كوپروسنه يكرمى باركير ايله بر منزلجى نصب اولنمسى اينده ورونده نك ومرور وعبور ايدن اولاقلرك امنيت واسايشلرينه باعث اولمغين، بوندن اقدم ذكر اولنان كوپرونك محافظه سنه مأمور اولان بكلر مرور وعبور ايدن تجارك هر يوكندن بر بغدادى آلوب وبو مقابله ده شهرزور واليلرينه قلميه ناميله سنوي برر مقدار آقچه ويررلر ايكن برقاچ سنه دن برو تجارك هر يوكندن برر وبرر بچق غروش آلوب بدعت احداث وغدر كلّى اتملريله قديمدن سالف الذكر كوپرويه باغلو اولان كوپرولى وكوپرى صالحيسى تعبير اولنور عشيرت وچناقچى عشيرتنك اكثرى ظلم وتعديدن پراكنده اولمغله كوپرولى عشيرتى ايكى كوپرونك اورته سنده طاشدن أولر بنا ايدوب اوتروب، وكوپرو صالحيسى ايله چناقچى عشيرتى دخى قره چادرلر ايله كوپرونك ايكى ياننده اقامت وأبناء سبيلي اشقيادن محافظه ايتمك شرطيله طمعدن سالم بر متدين ومستقيم كمسنه ذكر اولنان كوپرويه بك نصب اولنوب، كوپريلو عشيرتى ايله معاً محل مزبوره اوتوروب، ويكرمى باركير بسليوب، مرور وعبور ايدن اولاقلره اقتضاسى مقدارى باركير ويروب، وخدمت مزبوره مقابله سنده مرور وعبور ايدن تجار يوكلرندن برر ربع كه درت يوكدن بر اسدى غروش واولوس طايفه سندن دخى اولوكلدوكى اوزره رسم آلوب، بوندن ماعدا فقرا وضعفا وأبناء سبيلدن بر آقچه وبر حبه آلنميوب، وواليلر طرفنه دخى قلميه ناميله وغيرى وجهه بر آقچه ويرلميوب، سابق الذكر اوچ عشيرت وكوپرى بكى بر يرده اقامت وجمله سى تكاليف شاقه دن معاف ومسلم اولوب، وفيما بعد شهرزور واليلرى جلب مال ايچون كوپرو بكلرينى تبديل ايتميوب بر فضاحتى ظهور ايدر ايسه عزل وخلفندن بر آقچه النمامق شرطيله مستقيم ومستحق بر آخر كمسنه جسر مزبوره مير نصب اولنمق بابنده طرفكدن قائمه كله اعلان اولنمغله اعلامك اوزره عشاير مرقومه محل مزبوره إسكان ايچون ماليه طرفندن أمر شريفم [ويرلوب] وجسر مزبوره بكى اولان كمسنه يكرمى رأس منزل باركيرى بسليوب، مرور وعبور ايدن اولاقلرى كچورمك وأبناء سبيلى حفظ وحراست اتمك شرطيله باش محاسبه قلمندن معاف نامه ويرلمكله ايمدى سنكه وزير مشار اليه سن شروط مذكوره يى كما ينبغي مراعات ايتمك اوزره جسر مرقومه يه مير لوا پايه سيله نصب اولنماغيچون بر مستقيم ومعتمد عليه ومستحق كمسنه يى انتخاب ودر دولتمداريمه عرض واعلام ايلماك بابنده فرمان عاليشانم صادر اولنه بيوردوم كه. في أواسط ص (صفر) 1125هـ.
مهمه دفترى 119 ص 370 حكم 1056
ترجمة الوثيقة الاولى
حكم إلى بكلربكي بغداد الوزير حسن باشا
أنت بكونك الوزير المشار إليه أبلغتَ أن جسر آلتون صويى الواقع في ايالة شهرزور بين كركوك وقصبة أربيل سبق أن تمّ تعميره وتجديده من قبل الميري (الحكومة) بإشرافك أنت، إلا أن هذا الجسر يبعد عن كركوك مسافة عشر ساعات وعن أربيل اثنتي عشرة ساعة، والاولاق (منتسبو البريد) الذين ينطلقون من كركوك إلى منزل الخيول يبدلون خيولهم في القرية المعروفة بعنكاوه الواقعة على بُعد ساعة من أربيل، ولهذا كان مسؤولو المنزل والاولاق يعانون صعوبة من جراء ذلك، وعليه ينبغي تعيين مسؤول منزل قرب جسر آلتون صويي المذكور الذي سبق تعميره ووضع عشرين خيلاً هناك، لأن ذلك سيوفر الأمن والأمان لمرتادي الطريق ومنتسبي البريد المارين عبره، وكان الأمراء الذين كلفوا في السابق بالمحافظة على الجسر المذكور فرضوا (بغدادياً) واحداً على كل حِمل من أحمال التجار الذين يعبرون من هناك، وعلى الرغم من أنهم (أي الأمراء) كانوا يسددون كل سنة مبلغاً من النقود تحت اسم "قلمية" إلى ولاة شهرزور، إلا أنه ومنذ بضعة سنوات يتم استيفاء قرش وقرش ونصف عن كل حِمل للتجار، وبهذا كانوا يستحدثون البدع ويلحقون الظلم بالتجار ولهذا فإن عشائر كوبرولى والعشيرة المسماة صالحية الجسر وقسماً من عشيرة جناقجي قد تشتتوا من الظلم والتعدي، وكانت هذه العشائر مرتبطة منذ القدم بالجسر. وقامت عشيرة كوبرولى ببناء بيوت لها من الحجر في جهتي الجسر سكنوا هناك، كما أقامت عشيرتا صالحية الجسر والجناقجي في خيم سوداء في جانبي الجسر [وطلبتَ] تعيين شخص غير طماع ومتدين ومستقيم أميراً على الجسر المذكور على أن يقوم بمهمة المحافظة على أبناء السبيل من الأشقياء (قطاع الطرق)، وأن يقيم مع عشيرة كوبرولي في المحل المذكور، وأن يربّي عشرين خيلاً ويقدّم للاولاق (منتسبي البريد) المارين من هناك ما يحتاجونه من الخيول، ولقاء هذه الخدمة يستوفي عن حِمل التجار الذين يمرون من هناك (عبر الجسر) ربع اسدي أي أسدياً واحداً عن أربعة أحمال، كما يستوفي الرسم من عشيرة اولوس حسب ما اعتيد عليه، ودون هذا لا يأخذ أي آقجة من الفقراء والضعفاء وأبناء السبيل، كما لا يدفع إلى جهة الولاة أي آقجة تحت اسم "قلمية، أو أي جهة أخرى، وتقيم العشائر الثلاثة وأمير الجسر في مكان واحد ويُعفى جميعهم من التكاليف الشاقة، على أن لا يُسمح لولاة شهرزور تغيير أمراء الجسر بغية الحصول على المال، وفي حالة اقتراف هؤلاء الأمراء ذنباً يتم عزلهم ولا تؤخذ آقجة واحدة ممن يخلفونهم في الإمارة، ويتم تعيين شخص آخر مستحق يتصف بالاستقامة أميراً على الجسر المذكور، وبناء على ما أعلمت به وما أبلغت عنه فقد صدر أمري الشريف من قبل المالية يقضي بتوطين العشائر المذكورة في المحل المذكور، على أن يقوم من يتولى ادارة الجسر المذكور تربية عشرين خيلاً من خيول المنزل ويعمل على تسهيل مرور منتسبي البريد المارين من هناك وحفظ وحراسة أبناء السبيل، وتمّ تزويد كتاب الإعفاء من قبل الباش محاسبة. وبناء عليه وبكونك الوزير المشار إليه أمرت أن تقوم باختيار شخص مستقيم (نزيه) يعتمد عليه ومستحق لتعيينه أميراً على الجسر المذكور برتبة أمير اللواء على أن يراعي الشروط المذكورة حسب اللزوم، وتعرضه على عتبتي ليتم إصدار أمري رفيع الشأن بصدده. في أواسط صفر 1125هـ آذار 1713م.
الوثيقة الثانية/ الاصل العثماني
بغداد واليسى وزير حسن پاشايه حكم كه
سنكه وزير مشار إليه سن بوندن أقدم طرفكدن در دولتمدارمه كلان عرضك موجبنجه كركوك ايله أربيل قصبه سى بيننده واقع مجدداً تعمير اولنان آلتون صويى كوپروسنى محافظه ايچون قديمدن بغلو اولدوغى اوزره جسر مزبورك اورتاسنده وايكى باشلرنده ايوا واسكان اولنان كوپروجى (كوبرولي) وصالحى وچناقچى تعمير (تعبير) اولنور اوچ عشيرت أهاليسى اوزرلرينه ميرلوا پايه سيله كوپرو بكى نصب وتعيين اولنان قدوة الأمراء الكرام الحاج حسين دام عزه سالف الذكر اوچ عشيرت اهاليسيله محل مذكورده اوتوروب، أمور مهمه ايچون يكرمى رأس منزل باركيرى بسليوب مرور وعبور ايدن اولاقلرى كچورمك وأبناء سبيلي دخى كما ينبغي حفظ وحراست ايتمك شرطيله أمر شريفمله مأمور اولوب، والحالة هذه ذكر اولنان اوچ عشيرت اهاليسنك محل مزبورده اقامتلرى سببى ايله اولحوالي عمرانه يوز طوتوپ، آنجق كركوك وأربيلك زعما وارباب تيمارى اراضيلرينى عشيرت مرقومه أهاليسنه زراعت وحراثت ايتدرميوب، أجانبدن بعض طوايف اكراد وعربانه زراعت ايتدروب عشيرت مرقومه اهاليسى أمر معاشده مضطرب الحال اولمالريله حالا مير ميران مومى إليه طرفندن در دولتمدارمه عرضحال صونيلوب جسر مزبور واطرافى شن وآبادان وعشيرت مزبوره أهاليسنك دخى امر معاشلرينه باعث وبادى اولمق ايچون جسر مزبورك برو طرفندن اينجه صويه وكركوك طرفندن جسردن كوك دپه يه وارنجه واقع اولان اراضيده ذكر اولنان اوچ عشيرت اهاليسى زراعت وحراثت ايليوب، وحاصل ايلدكلرى تركه محصوللرينك اعشـــــــار شرعيــــــــه لرين قديمـــــــدن اول ديارده النــه كلدوكى اوزره أصحاب أراضى يه ادا ايلدكلرندن صكره من بعد اجانبدن اولان اكراد وعربان اراضىء مذكوره ده زراعت وحراثتدن منع اولنمق بابنده استعطاف واسترحام اولنمغله التماسنه مساعدهء همايونم أرزاني قلنمشدر. ايمدى سنكه وزير مشار اليه سن، اشبو امر شريفم وصولنده بالاده تفصيل وتصريح اولنان حدود داخلنده واقع اولان اراضى يى ذكر اولنان اوچ عشيرت اهاليسنه زراعت وحراثت ايتديروب حاصل ايلدكلرى تركه محصوللرينك اعشار شرعيه لرين قديمده اول ديارده النه كلدوكى اوزره أصحاب اراضى يه ادا ايلدكلرندن صكره أجانبدن اولان اكراد وعربان طائفه سى اراضىء مذكوره نك زراعت وحراثتدن منع ودفع اولنمق بابنده فرمان عاليشاني صادر اولمشدر بيوردوم كه. في أواسط ن (رمضان) سنة 126[1]
مهمه دفترى 122 ص 159 حكم 471

ترجمة الوثيقة الثانية
حكم إلى والي بغداد الوزير حسن باشا
أنت بكونك الوزير المشار إليه سبق أن أرسلت عرضاً إلى عتبتي [السلطانية] أبلغت فيه أنه تمّ تعمير جسر آلتون صويى الواقع بين كركوك وقصبة أربيل وبموجب العرض عيّن بموجب أمري الشريف قدوة الأمراء الكرام الحاج حسين دام عزه أمير جسر برتبة أمير لواء على العشائر الثلاثة: كوبروجي (كوبرولي) وصالحي وجناقجي والتي تمّ إيواء افرادها وإسكانهم في منطقة الجسر وفق ما كانوا مرتبطين به منذ القدم للمحافظة عليه، واشترط على الامير الإقامة في المحل المذكور إلى جانب اهالي العشائر الثلاثة وتربية عشرين خيلاً من خيول المنزل للمستلزمات المهمة وتسهيل سفر منتسبي البريد المارين من هناك وحفظ وحراسة أبناء السبيل بالشكل اللازم. وقد أدت إقامة أفراد العشائر الثلاثة في المحل المذكور إلى تحوّل تلك الأرجاء إلى العمران، إلا أن زعماء وأرباب التيمار في كركوك وأربيل لا يشغلون أبناء العشائر المذكورة في زراعة أراضيهم بل يشغلون فيها بعض الطوائف البدوية والكردية وهم من الأجانب (الغرباء)، وقد أدى هذا إلى تخلخل الأوضاع المعاشية لأهالي العشائر المذكورة، وعليه قدّم أمير اللواء الموما إليه عريضة إلى عتبتي [السلطانية] [اقترح فيها] تحسين الظروف المعاشية لأهالي العشائر المذكورة وذلك بتشغيل أفراد العشائر الثلاثة في زراعة الأراضي الواقعة فيما بين الطرف المحاذي للجسر المذكور ونهر اينجه صو ومن جهة كركوك من الجسر حتى كوك تبه، على أن يدفعوا العشر الشرعي للمحاصيل الزراعية التي ينتجونها إلى أصحاب الأراضي مثلما اعتيد استيفاؤه في تلك الديار منذ القدم، على أن يقوم افراد العشائر بإعمار وإحياء الجسر المذكور وأرجائه، وناشد التكرم بإصدار أمر يمنع قيام طائفة العربان والاكراد وهم من الأجانب (الغرباء) من زراعة الأراضي المذكورة، وحظيت مناشدته بموافقتي السلطانية. وبناء على ذلك تقوم أنت، بكونك الوزير المشار إليه، عند وصول أمري الشريف بالعمل على قيام أهالي العشائر الثلاثة المذكورة بزراعة الأراضي الواقعة داخل الحدود المفصلة والمصرّحة أعلاه، وتسديد العشور الشرعية لموارد الحبوب التي ينتجونها إلى أصحاب الأراضي وفق ما اعتيد تسديده في تلك الديار منذ القدم، ومنع وردع الطائفة البدوية والكردية وهم من الأجانب (الغرباء) من زراعة الأراضي المذكورة، وقد صدر في هذا الصدد فرماني (أمري) رفيع الشأن حيث أمرت [ما ورد أعلاه]. في أواسط رمضان سنة 1126هـ 24 أيلول 1714م.





Arkad‏‎na gِnder