Turkish Arabic
 
2018-12-12   Arkad‏‎na gِnder
561 (253)


رِفقاً بأصحابِ الشهادات


جمهور كركوكلي


أحسستُ بالحَرَجِ الشديد ، وأنا أفكّر كيف أقدّم إعتذاري لصديقي الذي رَجاني أنْ أجِدَ عَملاً أو وظيفةً ،لإبنه المتخّرج من الكلية ، فقد عمِلتُ ما بوسعي لعلني أجدُ عملاً لهذا الشاب الممتلىء نشاطاً وهِمّةً ، والحاصل على شهادة ٍجامعية في هندسةِ الحاسوب مِنذُ ثلاث سنوات ،والذي مَلَّ وكَلَّ مِن طَرقِ أبواب الدوائر الرسمية والشركات الخاصة ، أملا ًفي الحصول على وظيفةٍ ، وبالتالي على لقمة عيشٍ كريمة له ولعائلته ، ولكن دون جدوىٰ ، والغريبُ أنّ لا تتمكنُ الدولةُ ومؤسساتِها المسؤولة عنِ الامر ، بما فيها ( وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ) مِنْ تحديد أعدادِ ونسبةِ العاطلين عن العمل في العراق، وبالتالي تقديمِ حلول ومقترحات مناسبة لمعالجةِ هذه المشكلة الخطيرة على المجتمع وبنائِه التنموي والأجتماعي ، فقد تفاقمتْ مُشكلة البطالة عندنا بشكلٍ باتَ يدّق ناقوسَ الخطرِ ، في ظلِ إنشغالِ البرلمان منذ شهور بمراثون تشكيلِ الكابينة ِالحكومية الجديدة.
ولا شك ، أن ( ابن صديقي ) السالف الذكر ، هو واحدٌ من آلافٍ مؤلفة من حملةِ الشهادات الجامعية ومِثلهم من البارعين والافذاذ والخبراء وأصحاب المواهب ، باتوا يتحسّرون على تبوّء المناصب التي تليق بهم ، والمكانةِ التي يستحقونها ، في ظِل ظاهرةٍ بشعة متمثلة بالظلمِ الأجتماعي السائد ، وظاهرة تفضيل الأقربين والأصحابِ والأحبابِ حتىٰ وإن كانوا أنصاف مثقفين ، بل وأميين
ماداموا مَسنودينَ مِن قِبل أصحابِ الجَاهِ والسُلطة . لِذا ، فَليس مِن الغريبِ أن يتحّول الكثيرُ مِن المؤسساتِ الحُكومية عِندنا ، إلىٰ شبكةٍ من العَلاقات العائلية والفئوية والمَناطقية ، تؤدّي بالمُجملِ العام إلى ضَعفِ الأداء الوظيفي فيها وخللٍ في بُنية مؤسسات الدولة ، وإذا ما أردنا بدافع الغيرة الوطنية ، وحُبِّ الوطن ، أن نعمل جميعاً على النهوض بواقعِ بلدنا ، والإرتقاء بمستوىٰ أداء مؤسساتنا ، فأن الطريقَ الأنجح والسبيلَ الوحيد الى ذلك ، هو وضع الشخصِ المناسب في المكانِ المناسب وفق معايير وثوابتَ عادلة ، بعيدة عن المحاباة والأهواء الشخصية ، والمصالح الفِئوية الضيّقة ، وأنَّ أولَ خطوة في تحقيقِ العدالة في التوظيف ، والمهنية في الأختيار ، هو التفعيل والتصويت على مشروع قانونِ مجلس الخدمة المدني الأتحادي ،الذي ما زالَ مُهملاً في أدراجِ مجلس النواب رغم طرحهِ في المجلس مِنذ دورتهِ الأولىٰ ، كي يأخذ كلُّ ذي حقٍ حقّه في التعيين ، بالحقِ والقِسطاس المُستقيم ، وإلاّ فَمِنْ غيرِ العدلِ والأنصاف أن يتنّعم مَن لا يملكُ الكفاءةَ والخبرة ببحبوحةِ العيشِ الرغيد ، بينما يَكّد ويتعبُ صاحبُ الفِكرِ والخِبرة والشهادة الجامعية ، دونَ أنْ يملكَ لقمةَ العيشِ له ولأطفالهِ ، تماماً مثلما يقولُ المثلُ الشعبي ( يركض والعشه خبّاز ) ..!



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

31 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
32 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
33 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
34 - اللقلق بين الأمس واليوم
35 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
36 - عدنان القيسي في كركوك
37 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
38 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
39 - أيلول وشذى الأرض ...
40 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
41 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
42 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
43 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
44 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
45 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
46 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
47 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
48 - حكاية البسكويت في كركوك
49 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
50 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
51 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
52 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
53 - أحاديث من ذاكرة كركوك
54 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
55 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
56 - قبسات وأضاءات : الخوريات
57 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
58 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
59 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
60 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
>>التالي >> <<السابق <<