Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ... (50)
محمد هاشم الصالحي
الســيد الـرئيـــس (55)
جمهور كركوكلي
أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس (61)
حيدر علي الشيخ
ديمقراطية مجلس محافظة نينوى... (69)
محمد شيخلر
الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية... (41)
1 - 5

اخبار اخرى
جامعة كركوك على المرتبة الاولى ضمن تصنيف الجامعات الاسيوية
(2019-05-07)
وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يسلًّم مذكرة لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة حول تداعيات انتحار الشاب التركماني النازح (اورهان صلاح الدين حمدون)
(2019-05-06)
حزب تركماني يكشف عن لجانٍ "سرية" لحسم 1200 منصب حكومي
(2019-05-06)
معاناة النازحين التركمان في المخيمات
(2019-05-06)
ماردين گوك قايا :- نحمل الحكومات المركزية والمحلية وجميع المنظمات الدولية والإنسانية التي تعني بحقوق الانسان المسؤولية الكاملة للحادثة الأليمة لانتحار الشاب التركماني ...
(2019-04-29)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-12-05   Arkad‏‎na gِnder
338 (169)


حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر


جمهور كركوكلي



ليلة السابع عشر مِن شهرِ تشرين الثاني الماضي ، كانتْ ليلةً ليلاء بالنسبة ِلِسكاّنِ مدينةِ كركوك، وَهم يُراقبون بقلقٍ وألم، وعلى الهواءِ مباشرة ، ألسنةَ َاللهّبِ ، تلتهم واحدةً مِن أهّم مَعالم مدينتِهم ، التراثية والتأريخية ( قيصرية كركوك الشهيرة) ، إثرَ نشوبِ حريقٍ هائلٍ ، لمْ يُفصح عن أسبابِه حتى الآن.!
حريقٌ أتىٰ على البناية التأريخية بالكامل ، وحوّل المكانَ الى مدينةٍ للأشباح تفوح ُمنها رائحةُ الدمار، حريق كاسح، خلّف خسائر مادية كبيرة ، بممتلكات ، وبضائع أصحابِ المحال التجارية ، الذين باتوا في حيرة مِن أمرِهم ، وهم يرونَ بأُمّ أعينهم ، تَعبَ وكدِّ سنين من العمل، قد تحّول في غضونِ دقائق ، إلىٰ كَومةٍ من الرمادِ المُحترق . ولا يسعنا هنا، الّا أنْ نقولَ لهم ونحنُ نُشاطرهم الألم ، ونُقاسمهم الحزن : لكمُ الله، وهو كافٍ عبدَه ، وهو الرزّاق ذو القوةِ المتين ، سُبحانه وتعالى
وَترجَع بِي الذاكرةُ ، القهقّريَ الى الوراءِ ، لعشراتِ السنين ، وأنا أستذكرُ تلكَ اللحظاتِ الهانئاتِ مِن الزمن الجميل ، وأتذّكر أجواءَ القيصرية ،بنشاطِها ،وحيويتها ، وشذىٰ عَبقهِا ، مثلما تشي بذلك ، درابيُنها الضيقة ،وحيطانها العتيقة ، ودكاكيُنها الصغيرة ، تتمّركز داخلها ثقافةٌ فريدة من الصفاءِ والنُبل ، لِناسِها الطيبين البُسطاء ، أصحاب الدكاكين المنتشرة بين جنباتها ، وهم يُمارسون أعَمالهم اليومية ، من الصباح حتى المساء ، واذا أذّن المؤذّنُ للصلاة ، تركوا بضائعهم ، دون رقيبٍ أو حارس ، وتوجّهوا الى المسجدِ القريب ، وهم واثقون ومطمئنون ، أنْ لا أحدَ يمّسُ محلاتهِم بسؤء ، لأنّ النفوسَ لمْ تكنْ قد فَسَدتْ بعد ، وأنّ قِيمَ الرجولة والإنسانية النبيلة ، كانتْ متغلغلةً، في أعماقِ كلّ فردٍ ، فأذا مَشتْ المرأةُ في سوقِ القيصرية أيامذاك ، كانتْ تثقُ أنّ الكلَّ بمثابة الأخ ِوالأبِ بالنسبة لها ، فلا عيونٌ ترمُقها بشهوةٍ ، ولا خطوات تتبعُ خطواتها ، ولا لسانٌ يمّسها بكلمةِ سؤء.!
كانَ عَالمُ القيصرية ، بالنسبة لنا ، نحنُ أطفال ذلك الوقت ، عالماً فريداً ، مليئاً ، بالدعّة والسُكون ، فهي بِنَسائمِها الباردة ، مَلاذنا حين يَلسعنا حّرُ الصيف اللاهب ، نمّرُ مِنها في طريق العودة من المدرسة ،أو الذهابِ اليها ، وأصحابُ الدكاكين القديمة ، يرّوجون لبضاعتِهم ، بكلماتٍ لطيفة حلوة ، ويبتسمون بوجوهِ المتبضّعين والمشترين ، ويُسمعونَهم أحلىٰ كلام ، وأرّق حديث ، ولم يكونوا كتجّارِ وباعة ِاليوم ، أكتشفوا الطريقة َالمُزعجة للدعايةِ والترويج ، عَبر مُسجّلات ومُكبّرات الصوت التي تُفجّر رؤوسَ المارة ، بالزعيقِ والنعيق.!
سَقىٰ اللهُ ماضي قيصرية كركوك ، الهاديء الجميل ، وعوّض بالخير والبركةِ والتوفيق ، خسائرَ أصحابِها الحاليين ، الذين تضّرروا جراّء حادثِ الحريقِ المؤلم
مع الدعاءِ الى المولىٰ عزوّجل أن يحفظَ قيصريتنَا الجميلة ، مِنْ كُلِّ سُؤء ، اليومَ ، وغداً ، وفي كلّ وقتْ


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
2 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
3 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
4 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
5 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
6 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
7 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
8 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
9 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
10 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
11 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
12 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
13 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
14 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
15 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
16 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
17 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
18 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
19 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
20 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
21 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
22 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
23 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
24 - اللقلق بين الأمس واليوم
25 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
26 - عدنان القيسي في كركوك
27 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
28 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
29 - أيلول وشذى الأرض ...
30 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
>>التالي >>