Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
محمد هاشم الصالحي
المواقف مرأة الوطنية والقومية (52)
محمد قوجا
المجلس التركماني العراقي ضرورة قومية وطنية.. هل تتحقق؟ (105)
محمد شيخلر
ستة وعشرون عاماً في خدمة الحركة الطلابية والشبابية التركمانية... (104)
جمهور كركوكلي
يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم (111)
د. صبحي ناظم توفيق
العملية التركية المرتقبة نحو "تل أبيض" (71)
1 - 5

اخبار اخرى
الشاعر عبدالرحيم خضر يونس محمد كرموش
(2018-11-03)
الهيئية التنفيذية للجبهة التركمانية ناقشت مجمل الاوضاع السياسية في كافة المناطق المختلطة عرقيا
(2018-11-03)
الصالحي : يستقبل محافظ الموصل نوفل حمادي ويبحث معه اعمار المحافظة واعادة مهجري تلعفر اليها
(2018-11-03)
عرب وتركمان كركوك يطالبون بمحاسبة نائب الحلبوسي بعد وصفه المحافظة بالمحتلة
(2018-11-01)
منظمات المجتمع المدني التركماني تحذّر في مؤتمر صحفي من مغبة استمرار عملية التهميش والإقصاء للمكون التركماني
(2018-11-01)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-10-19   Arkad‏‎na gِnder
159 (119)


تأثيرات نظام البعث على المجتمع العراقي


ابراهيم دميرال كوبرولو

ولدت في عام 1987 أي قبل إنتهاءالحرب الإيرانية العراقية التي دامت 8 سنوات. أسفرت الحرب الإيرانية العراقية دماراً شاملاُ لكلا الطرفين وكانت ضحيتها مليون قتيل من الجانبين وأنتهت الحرب بعقد هدنة صلح بين الطرفين في أغسطس 1988. أدى الدمار الذي أسفرته الحرب إلى ركود في السياسة العراقية وأنشغل نظام البعث في خلال هذه الفترة بتنظيم الجيش والأجهزة الأمنية ودام هذا الركود سنتان. وبعد ذلك أدت سياسة صدام العدائية لدخول الجيش العراقي إلى الأراضي الكويتية وضمها أليها وأعلنها المحافظة التاسع عشر من المحافظات العراقية. بعد سنة أو أقل من دخول الجيش العراقي إلى الأراضي الكويتية قام التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمركية بحشد قواتها في السعودية، خوفا من دخول الجيش العراقي إلى أراضيها. وفي تلك الأثناء ضغط التحالف الدولي على العراق من أجل خروجها من الكويت دون قيدٍ وشرط. ولكن صدام أمتنع من هذا، وأسفرت سياسته الأجرامية على دخول العراق مرة" أخرى في الحرب. كانت القوات التحالف الدولي متشكلة" من 32 دولة ومجهزة" بأحدث الاسلحة والمعدات. لم يستطع الجيش العراقي الصمود أمام التحالف الدولي. وفي أثناء الحرب تنافرت القوات العراقية الهجومية والدفاعية وأحدث ذلك اضطرابات داخلية، أدت إلى أنتفاضةٍ شعبيةٍ كبرى، بسبب الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف على مواقع حساسة للدولة أدى ذلك إلى تشتت الأجهزة الأمنية وشجعت تلك الظروف قوات المعارضة الكردية في الشمال والشيعية في الجنوب على السيطرة على الأجهزة الأمنية ودوائر الدولة في المناطق التي يتكاثرون فيها. وبعد إستحواذ قوات المعارضة أللانظامية على زمام الأمور في مناطقهم، وجهوا حشودهم نحو بغداد للاطاحة لنظام صدام. كأنت أمريكا متخاوفة" من المد الشيعي الإيراني واستخدام إيران شيعة العراق لطموحاته التمددية. فلهذا قامت أمريكا بدعم ومساندة صدام حسين بطائرات هليكوبتر لقمع المعارضين بالصواريخ وإستعادة السيطرة على مقاليد الأمور في المناطق المتوترة. فرضت القوات التحالف الحصار الأقتصادي على العراق، وأنتهى الحصار بدخولها إلى العراق في 9 أبريل/نيسان 2003 واستيلاء عليها. عشت طفولتي تحت ضغط نظام البعث وظروف الحصار القاسية، كنا نمتهن مسلك الزراعة في أبان حكم النظام البعثي. كانت أمورنا المادية جيدة مقارنة بكثير من أطياف الشعب العراقي. لم نتأثر من الحصار الأقتصادي الذي فرض على العراق من الناحية المادية ولكننا تأثرنا من بطش نظام البعث والبيئة الأجتماعية التي فرضت علينا العيش فيها. جعلنا القمع وبطش لنظام البعث أن لانفكر ولانقرأ ولا نصوغ الأمور حسب معتقداتنا وأفكارنا. إذا صح القول كنا نأكل ونشرب وننام دون تفكير بشيء مثل الخرفان. كان المجتمع محروما" من كل الأليات والمستلزمات الحديثة الذي سخرت للأنسان الحديث والمتمدن. كنا نفتقر إلى أبسط الالات الحديثة كالكمبيتر والموبايل وقنوات الاقمار الصناعية. كنا محبوسين في بيئةِ تقتقر التكنلوجيو الحديثة ، كان العالم يتطور يوما" بعد يوم ونحن كنا نرا وح في مكاننا. فرض علينا مشاهدة القنوات الثلاثة التي خصصها لنا النظام؛ قناة للأطفال، وقناة للأاخبار وقناة يذاع فيها صدام نفسه لدعاية سياسته الأجرامية ولغرض الغرز في أذهاننا سياستهم العدائية الخبيثة. دأمت بنا هذه الحال 24 سنة حتى أصبحنا مثلهم كالرجل اللآلي، نأخذ ولا نعطي-نطيع ولا نعترض وف 9 أبريل/نيسان 2003 دخلت قوات التحالف الاجنبي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية واحتلها بأسم الحرية والديمقراطية. أستقبلت الغالبية العراقية القوات الأجنبية بالزغاريد والتصفيقات، ظنا" منهم أنهم سوف يقدمون للعراقيين الحرية التي كانوا يفتقدونها في أبان حكم النظام البعثي وانتظرو شوقا" ليتذوقها في أبان الحكم الأجنبي. ولكان سرعان ما قِدمت القوات الأجنبية بحل الجيش العراقي والأجهزة الأمنية وحالت فراغ’ كبير’ في السلطة. أستطاعت المنظمات الأراهبية التوغل إلى الأراضي العراقية فيما بعد. تعرف العراقيون على عبواةٍ ناسفة وسياراتٍ ملغمة كأنت غريبة للشعب العراقي وثتير الدهشة. أسرفت عمليات القتل والخطف إلى أضطراب الأوضاع في العراق. أدى ذلك إلى تشكيل مليشيات لكل طائفة معينة، واسرفت فعاليات تلك الميليشيات على الإستحواذ على مقاليد الحكم في الدولة رويدا" رويدا". وبعدها اندلعت حروب بين الميليشيات الشيعية والسنية في عامين 2006-2008 ودخلت قوات أجنبية إلى العراق وقامت بالقتل والسرقة وبطش على الناس بأسم الدين. وفي الشمال أيضا" في خلال أعوام ما بين 2003-2017 أزدادت القوة والنفوذ للميليشيلت الأكردية بسبب عدم سيطرة الحكومة المركزية على تلك المناطق. ونستطيع أن نقول أن ألافعال وألاعمال للميليشيلت سواء" كأنت شيعيةٌ أو سنيةٌ أو كردية أدت إلى تخريب البنية التحتية في البلاد. أختصبت حقوق الناس شلت الأجهزة الأمنية وما عادت تستطيع أن تعتمد على نفسها في السيطرة على الأوضاع. أستطيع ان اقول لكم ان لسياسة نظام البعث ايجابياتها وسلبياتها. لقد تحدث لكم عن السلبيات لنظام البعث في سطو رٍ مسبوقة، إذا لنتناول الأن ايجابيات نظام البعث: كأنت السياسة التي استعملها نظام البعث له ثأثيرٌ عجيبٌ من ناحية التوحيد الجماعة جعلى الشعب العراقي متمسكا" ببعضه. ونستطيع ان نضرب أمثلة على هذا؛ لنعود اِلى الماضي ونتأمل زمن النظام البعثي سنرى كان الأقرباء بين فترة وأخرى يزورون بعضهم البعض، كأنت الناس تجتمع في بيوت أقاربها أو في بيوت جيرانها لتحدث مع بعضهم البعض أو للتساول عن أحوالهم. وفي تلك الأجتماعات كان الرجال وخصوصا" في أيام رمضان يلعبون لعبة المحيبس في الوسط والجنوب واللعبة السينيزارف فى الشمال. وفي الأيام عادية كان الرجال يقصدون المقاهي أيضا" لمضيعة الوقت أو لروية بعضهم البعض والحديث عن مختلف الأمور. وكأنت النساءُ تقصدن بيوت أقاربها أو جيرانها لقضاء وقتٍ جميلٌ. كأنت هذه الأمور من العادات الدؤوبة للشعب العراقي في أيام النظام البائد. أدت هذه الأمور من تقارب الناس مع بعضهم البعض؛ كان الغني يعرف الفقير والصغير يحترم الكبير والكبير يعطف على الصغير والسالم يعرف عن حال المريض والجار يسأل عن جاره. بعد سقوط نظام صدام تغير المجتمع العراقي تغيرا" سريعا" ومفاجئا" لم يُرأ له مثيلٌ في مجتمعاتٍ أخرى. أن التطور والتغير في المجتمعات يصبحوا رويدا" رويدا" من حالٍ إلى حال. التكنلوجية والثورة تُعد من أهم أسباب التطور المجتمعي وتغيرهُ. لقد تحدثنا عن القمع والبطش لنظام البعث وثأثيره على المجتمع العراقي. بعد دخول القوات الأمريكية إلى العراق ، رأينا أن غالبية الشعب العراقي قام بنهب وسرقة اموال ودوائر الدولة، انتفاعاً من الفراغ الذي احدثه القوات الأمركية بعد حلهم للجيش والأجهزة الأمنية. ورأينا جماعة أخرى أخطئوا في تعليل مفاهيم الديمقراطية والحرية، يمشون في الشوارع ويقلبون القمامة الموظوعة في طرف الزقاق بأسم اليمقراطية والحرية الشخصية. ورأينا جماعة أخرى في المدارس أو في الكليات يكسرون الرحلات ويخربون الممتلكات العامة ويمزقون الستائر. إنني لا أرى عجباً في هذا الأمر لأننا بقينا ربع قرن تحث السخط والبطش لنظام البعث. وأنا كنت في المرحلة الخامس الأعدادية في تلك السنة أي في سنة السقوط. تارة ً شاركتُ مع زملائي في كسر الرحلات وتارة ً شاركت معهم في توسيخ الصف للإجل إلغاء الدرس والذهاب إلى المنزل أو أللهو في شارع. أننا كنا جديدين في التعرف على مفهوم الديمقراطية والأمتحان مع المفهوم الحرية الشخصية ، وكنا نفسرُ كلتا المفهومان على هذا النحو. للأن "الأنسان ينظر إلى الحياة بمنظاره الشخصي" ويفسر مختلف الأمور حسب خلفيته ومعرفته. ولكننا لم نكن نعرف أن الحرية الشخصية كأنت تعني عدم التجاوز للحدود الشخصية للأخر. كنا نفسرها بالحرية المطلقة أي نستطيع أن نفعل أي شيءٍ يخطر في بالنا أوبما نشاء في أي مكان أو في أي وقت وهذه من الأخطاء الذي يجب أن لانتجاهلها. لقد قلت أنفاً أن من إيجابيات نظام البعث أنه أنشى سداُ منيعاُ أمام تفرقة الصفوف وجاهد على توحيد الأمة سواءً كانت بالتلقين أو بل قمع والبطش. لنتأمل قليلاُ حال مجتمعنا الأن وسوف تعرفون ماذا أقصد.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  ابراهيم دميرال كوبرولو

1 - تحليل الشخصية البشرية