Turkish Arabic
 
2018-09-10   Arkad‏‎na gِnder
1497 (533)


قصة من الخيال هل نراها في واقعنا - مجمع توركمن ايلي


عباس احمد



كانت الساعة تقارب الواحدة ظهرا عندما اسند ظهره المتعب من سنوات عمره على الكرسي وأمامه استكان الشاي يرتشف منه كل دقيقة وبيده سيكارة أشعلها للتو وذهب بفكره بعيدا ليسمع صوت صديقه يرن في أذنيه ...
: - احمد , جنكيز , يشار , يالجين .... هيا بنا , ادعوكم الى وجبة غداء في مجمع توركمن أيلي بناحية تازة خورماتو ...... وعلى حسابي الخاص وسأقلكم بسيارتي .
وافق الجميع وقفزوا الى داخل السيارة خشية ان يتراجع عن قراره , وأخذت السيارة تنهب الأرض نهبا حتى انهم وصلوا المجمع الذي يبعد عن كركوك حوالي 18 كيلومتر جنوبا في زمن قياسي لم يكن يتوقعه احد .
ركنت السيارة في الموقف الخاص بالسيارات في متنزه تازة الذي كان منظما بشكل رائع , وبعد أن استلموا البطاقة الخاصة بالموقف دلفوا يمينا نحو المطعم الفخم وفي واجهته لافتة عريضة تزينها الأضواء الملونة التي تعمل حتى في النهار ( مطعم توركمن اوجاغي ) الذي وقف عند مدخله شباب يرتدون الزي التركماني ويتلقونك دوما بابتساماتهم العريضة .
جلسوا حول مائدة تسعهم فجاء النادل يسألهم بكل أدب عن طلباتهم , فالتفت أليه يالجين متسائلا : - ماذا اعد لنا داي نور الدين اليوم ؟ .
: - لدينا ( قرة خرمان ) و ( يهودي كفته سي ) والدولمة بنوعين وكذلك الكباب والتكة والقوزي والتشريب و ....
يشار : - انتظر عزيزي ... اخبرنا عن أكلة اليوم .
: - إنها ( صولي كباب ) و ( توركمن بيلاوي – المقلوبة ) .
جنكيز : - وماذا عن الحلويات ؟ .
: - لدينا ( المحلبي ) و ( الزلابية ) و ( الكوبمة – لقمة القاضي ) و ( شكر حلواسي – حلاوة شكرية ) وغيرها ولدينا كل ما تشتهونه من أرقى أنواع المقبلات والسلطات والطرشي .
والتفت محمد الى داي نور الدين مبديا إعجابه الشديد بالألحان الجميلة التي تملا المكان من الفلكلور التركماني الأصيل فيما لوح داي نور الدين بيده مرحبا بهم وصاح بأعلى صوته ليسمعه كل رواد المطعم : - اليوم مثل كل الأيام الماضية فالشاي واللبن على حساب الإدارة . مذكرا الجميع مرة أخرى بأنهم وبعد الانتهاء من تناول الغداء بإمكانهم الولوج الى القاعة الكبيرة ( توركمن ايوي ) المعدة للاحتفالات والاستمتاع بأصوات المطربين التركمان في الحفلة التي ستقام بعد ساعة .
تنهد يالجين بعمق معلنا عن الإعجاب الكبير بالمطعم وأثاثه والديكورات الجميلة والموسيقى الرائعة والخدمة الممتازة والنسائم العليلة التي تهب من بين الأشجار والخضرة , ومن ثم وكز صاحبه قائلا : - هيا قم .
استيقظ مذعورا ورد : - ما بك يالجين ؟ .
: - قم الا يكفي أنني أراقبك منذ ربع ساعة وأنت تسرح في ما لا اعلمه .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الشعور الوطني والقومي الصادق
2 - المصلحة العامة والشخصية
3 - الانسان والانتماء للارض
4 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
5 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
6 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
7 - البحث عن الديمقراطية
8 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
9 - الحياة في زمن الكرونا
10 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
11 - عجينة التراب والدم
12 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
13 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
14 - حكومة جديدة
15 - الممتلكات العامة من يحميها
16 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
17 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
18 - اسباب ازمة السكن في العراق
19 - طموحات التركمان في العام الجديد
20 - نهر خاصة جاي
21 - الاغتراب داخل الوطن
22 - هكذا اوصاني الاستاذ
23 - التلاحم افضل رد على الاطماع
24 - الاحتجاجات وازمة البطالة
25 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
26 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
27 - تغيير الدستور لا تعديله
28 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
29 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
30 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
>>التالي >>