Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين (93)
عباس احمد
قصة من الخيال هل نراها في واقعنا - مجمع توركمن ايلي (135)
جمهور كركوكلي
أيلول وشذى الأرض ... (81)
ليلى خضر كهيه
الثالث من أيلول .. إنتكاسة الديمقراطية في العراق (95)
عباس احمد
وطنية التركمان الصادقة جزء من التاريخ (181)
1 - 5

اخبار اخرى
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يدعو الى استلهام العبر العقائدية والدروس الاصلاحية من واقعة كربلاء الاليمة
(2018-09-16)
الصالحي : يبحث مع وزير الخارجية التركي زيادة حصة المياه المقررة للعراق
(2018-09-13)
النفطچي تلتقي مع رئيس دائرة صحة محافظة كركوك
(2018-09-10)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يدعو الى فتح مراكز ثقافية في المناطق التركمانية تتبنى النهوض بالوعي الثقافي الى مستويات راقية
(2018-09-10)
تشكيل الكتلة النيابية التركمانية
(2018-09-04)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-09-03   Arkad‏‎na gِnder
99 (71)


الحرس الجمهوري العراقي في اربيل عام 1996 : كي لا ننسى


توركمن اوغلو كركوكلي

عمليات اب المتوكل على الله بشمال الوطن
رؤية شاهد عيان
دأبت الحكومات العراقية في انتهاك حقوق الانسان التركماني في الوطن العراقي منذ قيام الدولة العراقية الحديثة عام 1920, بالرغم من تعهداتها حسب اتفاقية لوزان واتفاقية انضمام العراق الى عصبة الامم المتحدة عام 1932.
حيث قامت الحكومات المتعاقبة باضطهاد التركمان مباشرة عبر ابعاد الناشطين القوميين التركمان (مثلا نقلهم جنوب العراق وظيفيا) او بصورة غير مباشرة عبر تسليط قوى مهيمنه (مسلحة أو غير مسلحة) عليهم وغالبا م تكون هذه القوى ممثلة باحزاب تسلطية كردية وابرز مثال على ذلك المجزرة التي لا تنسى على مر التاريخ والتي سميت مجزرة كركوك في تموز من عام 1959 وغيرها.
و المثال الاخر الواضح على تلك التهديدات والضغوطات والممارسات القمعية التي تعرض لها التركمان في المنطقة الامنة عام 1991 شمال خط 36, وخصوصا المنطقة التي كان يديرها الحزب الديمقراطي الكردي بقيادة مسعود البرزاني, حيث كان التركمان الى ما قبل 1991 يشغلون وظائف رسمية مرموقة في اكثرية دوائر الدولة في اربيل.
الا ان الادارة الكردية (مسعود البرزاني بالخصوص وحزبه الديمقراطي الكردي) قامت بطردهم من وظئفهم و اما من أحتفظ بوظيفته فقد اجبر بطرق شتى على الانتماء الى الحزب الديمقراطي الكردي.
وبدأت هذه الممارسات تأخذ شكلا اخر في التغلغل المبرمج الى كافة نواحي لمجتمع التركماني في اربيل وبأستخدام كافة الوسائل (القوة والترهيب والترغيب وشراء الذمم للنفوس الضعيفة) وذلك لتكريد المجتمع التركماني ومناطقهم او شل حركة التركمان السياسية والاجتماعية والثقافية والامور الحياتية البسيطة.
حتى وصلت ممارسات القيادات الكردية التعسفية للمارسة الضغط على رجال الاعمال والتجار التركمان باساليب عديدة لمنعهم من مزاولة اعمالهم التجارية والحياتية بل كانت الحالة بغاية السوء في المدارس التركمانية من المؤسسات الاخرى.
ففي عام 1992 تحولت مدارس (المنطقة الامنة) التي كانت تدرس فيها باللغة العربية ليبدأ التدريس فيها باللغة الكردية..
وبناء على طلب اولياء امور الطلبة التركمان بافتتاح المدارس التركمانية, قامت الجهات التركمانية بأجراء اللقاءات والمراجعات اللازمة بهذا الخصوص .. مما لقي (والحق يجب ان يقال) تجاوبا من قبل الاتحاد الوطني الكردي الذي يتزعمه جلال الطالباني.
وتم افتتاح مدرستين تركمانيتين في اربيل ومدرسة اخرى في كفري, وارتفع عدد هذه المدارس بعد فترة من الزمن ليصل عددها الى (17) مدرسة في اربيل و (2) مدرستان في كفري.
الا ان هذه المدارس واجهت العديد من المعوقات المقصودة والمنظمة من قبل حزب مسعود الحزب الديمقراطي الكردي والذي هو حزب قومي متشدد وخصوصا بعد ان استطاع هذا الحزب السيطرة على اربيل بمساعدة القوات العراقية في 31 اب 1996.
حيث قام هذا الحزب بفرض تدريس اللغة الكردية الى جانب اللغة التركمانية في الصف الاول الابتدائي ونقل المعلمين والمدرسين التركمان الذين اجتازوا دورات اللغة التركمانية الى مدارس كردية بينما تم سد الشاغر في المدارس التركمانية بمعلمين و مدرسين اكراد ممن لايجيدون اللغة التركمانية ولا التدريس باللغة التركمانية.
أحداث اب 1996
بعد اب 1996 بسنوات كنا نرتاد مقهى صغير يقع بالقرب من قلعة اربيل نرتشف اقداح الشاي ونشرب لبن اربيل المشهور ونتبادل اطراف الحديث.
كان يجلس بالقرب مني رجل تركماني اعرفه جيدا و قد غزا الشيب شعره و تساقط الثلج الابيض على لحيته واصطبغ بلون القطن شاربه... رأيته يسحب نفسا من سيكارته كأنما يريد الانتقام منها.
سألته عن السبب فاجابني بصوت واطئ وهمس مريب رغم قلة رواد المقهى في هذه الظهيرة الحارة: اتدري نحن في شهر اب؟
وأومأت له بالايجاب فاردف .. اتدري ماذا حدث في هذا الشهر من عام 1996؟
فتقدمت الى جواره ليحدثني عن الموضوع.. و ها انا اترك لكم شاهد العيان الذي لا يزال حي يرزق يروي بعض ذكرياته:-
في مساء يوم الثلاثين من اب 1996 كان مسعود البرزاني بين شلة من اقربائه ومعاونيه مهموما وهو يقف على جبل مصيف صلاح الدين حيث مقره وهو ينظر بألم الى اسفل الجبل, و تأتيه الاخبار بان جماعة الطالباني قد طوقوا (صلاح الدين) وهم يزحفون ببطء نحو مقر مسعود.
بين هذه الاخبار و اهتزاز معنويات اصحابه التفت مسعود الى الوراء ليمضي الى داخل مقره, وما هي الا دقائق لم تتجاوز العشرين دقيقة حتى خرج مسعود من غرفته ووقف بين شلته وقال لهم بلهجة الواثق: ياجماعة غدا (فطورنا او غدائنا) في اربيل.
اصاب الوجوم الجميع بل تهامس البعض قائلا .. نعم سيأتي الجلاليون ويأخذوننا ويقيدوننا ونكون اسرى وحتما سيكون فطورنا او غذائنا عندهم في اربيل.
لكن الذي لم يعرفه الا القليل ان مسعود قد اتصل بصدام حسين و طلب منه النجدة .. وهذا ما حدث.
صبيحة يوم 31 اب 1996 اجتاحت القوات العسكرية العراقية (الحرس الجمهوري والحرس الخاص والجيش العراقي العادي) والمخابرات العراقية مدينة اربيل تساندها مليشيات الحزب الديمقراطي الكردي تحت نفس العلم المسماة (راية الله اكبر) الذي رفضه مسعود بعد الاحتلال.
حيث جاء في تصريح لطارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي السابق يوم 31 اب 1996 ان السيد مسعود البرزاني ارسل في (2281996) رسالة الرئيس العراقي صدام حسين : (يطلب فيها من سيادة الرئيس صدام حسين الامر الى القوات المسلحة العراقية بالتدخل لمساندته لدفع الخطر الاجنبي وانهاء خيانة وتامر جلال الطالباني).
جاء ذلك في تصريح لطارق عزيز الى وكالة الانباء العراقية يوم 3181996 مما يدل على الاتفاق المسبق لمسعود منذ 22 اب مع صدام حسين وتأكيد الامر يوم 30 اب وتم نشر تفاصيل تلك العمليات في جريدة العراق في عددها ليوم الاثنين 19ربيع الثاني 1417 هجرية الموافق 2 ايلول 1996 في العدد (6098) عبر المانشيت الرئيس (مسعود البرزاني يشكر القيادة لاستجابتها لندائه لتحرير اربيل من عبث جلال وزمرته العميلة لايران) (انهاء دور جلال القذر انتصار للشعب العراقي المجيد).
في حين اصدر الحزب الديمقراطي الكردي (حزب مسعود) بيانا عن الناطق باسم رئيس الحزب حول الاستيلاء على مدينة اربيل بتاريخ 3181996 جاء فيه (و قد استجابت الحكومة العرقية مشكورة لندائنا وهكذا بعون الله تعالى و بالاعتماد على القدرات الخلاقة للبيشمركة والشعب الكردي فقد تم اقتحام مدينة اربيل من عدة محاور).
والملفت للنظر ان قوات الامن والمخابرات العراقية كانت مزودة بقوائم وعناوين المواطنين الذين تم اعتقالهم وان هذه القوائم قدمت لهم من قبل الحزب الديمقراطي الكردي للبحث عنهم بيتا بيتا مع وجود ادلاء اكراد من الحزب مع تلك القوات العراقية.
كما جرى سلب ونهب جميع مباني ومقرات المعارضة العراقية و كمثال مكاتب الاتتحاد الوطني الكردي والحزب الوطني التركماني والجبهة التركمانية العراقية والمؤسسات السياسية والثقافية التابعة للجبهة.
ونزح اكثر من 100 الف باتجاه الحدود الايرانية بينهم مدنيون تركمان و عرب و اكراد.



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  توركمن اوغلو كركوكلي

1 - الحرس الجمهوري العراقي في اربيل عام 1996