Turkish Arabic
 
2018-08-29   Arkad‏‎na gِnder
460 (224)


العيد والمعايدة التكنلوجية ...


جمهور كركوكلي


مَضى العيدُ ، كما مَضت الأعيادُ السابقة ، وظلّت المَقولة التقليدية : هذا العيدُ لا يشبه العيد ، يُردّدها لسانُ الكثيرين ، من الذين أفتقدوا حَلاوةَ العيدِ وإشراقاته ، فالبعضُ يُعزو الأمرَ إلى التغييراتِ التي طرأتْ على نَمط حياتنِا ، وطبائع الناس التي تغيّرت هي الأخرى ، والعلاقات الحميمية التي كانت سائدةً بين افرادِ الحّي والمحلة ، والتي لَمْ تعدْ كما كانت ، فالجارُ أصبح لا يُعنينا أمره ، ولا نفّكر في أحواله ، بل صار كائناً غريباً يتقاسم معنا الجغرافيا فقط . حتى المعايدات بين الأهلِ والاسرة ، اختلفت كثيراً ، فغابت القُبلات والمُصافحات والعِناق ، فصرنا نُعايد الاحبّة والأصدقاء ، ألكترونياً ونكتفي بكبسة زِر ، وإرسال رسالة لجميع المُسجّلين في قائمةِ الهاتفِ الجوّال او جهاز الكمبيوتر ، فتتناقلُ مُعايدة العيد بكلماتِها الفاترة وعباراتِها المُنمّقة الباردة بين المُهنئين ، وهى لا تحمل اية مشاعر ..
وَلئِنْ كانت التكنلوجيا الحديثة ، نِعمة ، يجب أن لا نَدعها تكونَ بديلاً لمشاعِرنا وأحاسيسنا ، وأنْ لا تَحولَ بيننا وبين من نحب ، كي لا يفقد العيدُ نكهَته وروحَه ، والأهّم المُهّم في الأمر هو الأحساسُ بروحِ الجماعة ، فرسالةُ العيد عبر الهاتف لا تَروي الظمأ ، ولا تُشفي العليل ،فالتواصلُ الروحي مَع أهلِنا وأصدقائنا وجيراننا الذين يعيشونَ معنا في نفسِ المدينةِ والمحّلةِ والزِقاق ، أسمىٰ وأروع وأحسن مِن التواصل التِقَني ، ، فأنَّ مِن مقاصد العيد السامية ، أنها تُشعِركَ بالأنتماء إلى أمةٍ عظيمةٍ مُتعددةِ الأجناسِ والأعراق ، ومُترامية الأطراف ، يعيشُ أفرادُها في أصقاع الأرض ، مِنهم المقهورُ والمظلومُ والمغلوبُ على أمرِه ، ومنهم الفقيرُ المُعدَم ، ومِنهم مَن يعيش في العَراء بعيداً عن دِفء البيتِ والعائلة ، وحَرِيٌّ بِنا ، وواجبٌ علينا ،أن نُشعِرهم بأننا نُشاطرهم الألم والمأساة ، فنمّد لهم يدَ العَوْنِ والمُساعدة ، وإنْ لمْ نقدر على ذلك ، نَدعو لهم بالخير.
وذلك هو أضعف الايمان ، وتلِك هي فلسفة العيد ..!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
2 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
3 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
4 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
5 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
6 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
7 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
8 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
9 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
10 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
11 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
12 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
13 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
14 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
15 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
16 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
17 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
18 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
19 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
20 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
21 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
22 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
23 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
24 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
25 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
26 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
27 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
28 - اللقلق بين الأمس واليوم
29 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
30 - عدنان القيسي في كركوك
>>التالي >>