Turkish Arabic
 
2018-08-20   Arkad‏‎na gِnder
1452 (488)


الوصول إلى الهدف على متن قطار


عباس احمد


ان الشعب ( أي شعب ) الذي يريد تحقيق حريته وأهدافه ويمد يديه كلتاهما للامساك بكافة حقوقه الشرعية والمشروعة ومن ثم ممارسة دوره الايجابي عبر القنوات السياسية والإدارية والاجتماعية بل وحتى في المجالات الرياضية والأدبية .
مثل هذا الشعب ( خاصة الشعب التركماني ) لابد وان قدم في هذا الطريق ويجب أن يقدم قوافل من الشهداء الأبرار ليكونوا نبراساً يهتدي بهم سائر أبناء الشعب لان الرفعة والحرية التي نبغيها لن تأتي إلينا على طبق من ذهب ... بل أن الوصول إلى القمة يحتاج إلى جهد وتعب ودماء زكية .
أن العمل على هذا الطريق ( طريق خدمة الشعب التركماني والجهاد لأجله) يحتاج الى جلد وصبر وتعب شديد وتضحيات جسام بالمال والأرواح .
والعمل من اجل الوطن والشعب يشبه قطاراً بعربات كثيرة على سكة في طريق طويل جداً يحوي جبالاً وصحارى وظروف قاسية وعلى متن هذا القطار يسافر أناس كثيرون ... وحيث ان القطار هو مجرد رمز لطول الطريق ووعورته واحتوائه على مصاعب جمة ... فان الإنسان القومي الحقيقي وحده هو من يستطيع البقاء في عربات هذا القطار والمواصلة إلى نهاية المشوار بالقطار او بغيره أو تسليم الراية ( الأمانة ) إلى جيل أخر يأتي بعده ويملك هذا الجيل مقومات حمل الأمانة أخلاقيا .
فمع انطلاقة عربات القطار من المحطة الأولى سيكون هناك حتماً من يتخلف عن الركب ويبقى متفرجاً ويدير ظهره للقطار لان ليس في قلبه الحد الأدنى من الإيمان بقضيته وليس مستعداً لبذل ( الرخيص قبل الغالي ) للوصول ولو إلى محطة ثانية قريبة .
ومع توالي المحطات والمصاعب والمسير الثابت للقطار سنرى بان هناك مجموعات أخرى تترك عربات قطار العمل القومي تباعاً وهؤلاء ينزلون من القطار ويرحلون عن القافلة أما لضعف إيمانهم أو لشدة حبهم للمال والحياة أو بسبب تأثر البعض منهم بالدخان الذي يتطاير من القطار نفسه ويبقى صامداً من لهم هدف وقضية وعقل واع ò .
وقد يكون على متن بعض عربات القطار بعض الوصوليين ومن يحبون الكراسي والمناصب ... ومن سيكون في بعض مفاصل مقدمة القطار وهو ليس أهل له ... بل ليس من المستعبد أن يبقى في بعض عربات القطار قسم باعوا قضيتهم بشتى الوسائل وتلطخت أيديهم بأموال ودماء أبناء هذا الشعب النبيل .
وقد يكون هناك في نفس عربتك من يحاول ان يدفعك الى خارج القطار .. فالحل الأمثل هو البقاء أو الذهاب للجهاد في عربة أخرى .. أو العمل منفرداً .. المهم هو ان تبقى على نفس الخط القومي الذي يقودك عبر طريقه لخدمة الشعب التركماني وسيبقى على متن القطار ( ولو اختلفت عرباته ) أو يسير بموازاته من له إيمان ويقين راسخ وتفاؤل مطلق بالوصول إلى الهدف الغالي .
نعم سيكون هناك شهداء يدفعون ضريبة الفكر الواعي وثمن الروح القومية الأصلية ويستشهد وهو داخل زنزانته مثل الشهيد فاتح شاكر .. ومنهم من يساق إلى عرس الشهادة من الزنزانة إلى حبل المشنقة مثل الزعيم عبد الله عبد الرحمن وقدوة الشباب الدكتور نجدت قوجاق وكثيرون غيرهم ,ومنهم من استشهد عن طريق الاغتيال والتعذيب مثل حسين علي موسى ده مرجي ( تمبل عباس ) ومنهم من توفاه الله على سريره .
هذه هي الحياة .. وسيكتب التاريخ كل شاردة وواردة ويتم محاسبة كل من يحاول عرقلة مسيرة هذا القطار نحو أهداف الشعب التركماني . هذا هو قطار الوطنية والقومية والدين والاخلاق ..
حتى ولو دفعوني خارجه .. ساجاهد من عربة أخرى أو أواصل المسير على قدمي مشياً أو هرولة .. وليس مهماً مستقبلي المهني والوظيفي .. وسيظل الفكر القومي هو الوحيد الذي يحتل رأسي .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الشعور الوطني والقومي الصادق
2 - المصلحة العامة والشخصية
3 - الانسان والانتماء للارض
4 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
5 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
6 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
7 - البحث عن الديمقراطية
8 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
9 - الحياة في زمن الكرونا
10 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
11 - عجينة التراب والدم
12 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
13 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
14 - حكومة جديدة
15 - الممتلكات العامة من يحميها
16 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
17 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
18 - اسباب ازمة السكن في العراق
19 - طموحات التركمان في العام الجديد
20 - نهر خاصة جاي
21 - الاغتراب داخل الوطن
22 - هكذا اوصاني الاستاذ
23 - التلاحم افضل رد على الاطماع
24 - الاحتجاجات وازمة البطالة
25 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
26 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
27 - تغيير الدستور لا تعديله
28 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
29 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
30 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
>>التالي >>