Turkish Arabic
 
2018-08-13   Arkad‏‎na gِnder
558 (285)


معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟


جمهور كركوكلي


مٌنى الوسط الثقافي والادبي التركماني ( في اقل من سنتين ) بفقد شخصيتين تأريخيتين ، كانتا علامتين فارقتين في مسيرة الثقافة والفكر ، الأول هو العلامة عطا ترزي باشي ، والثاني هو الاديب الكبير علي معروف اوغلو ، اخر العنقود من جيل العظماء من الادباء التركمان ، والذي ودعنا الى الأبدية قبل أيام ، ومع ايماننا المطلق والراسخ بأحقية الموت في حياة كل انسان كما قال كعب بن زهير : كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ….
يَوْماً على آلَةٍ الحَدْباءَ مَحْمولُ فأن لموت بعض الناس وقع اكبر ، وأثر ابلغ في النفوس ، فالأنسان الكبير في عطائه ، والعظيم في إنجازه حين يموت ، يموت منه عنصره الترابي فقط ، العنصر الذي يعود الى أصله ، لكن تبقى اثاره ، حيّة على الأرض ، تٌنتفع منها ، ومعانيه ، يٌعتز بها ، وافكاره نيّرة يٌهتدى بها ، وكما قال الشاعر : المرء بعد الموت أحدوثة …
يفنى و تبقى منه آثاره فأحسن الحالات حال امرئ … تطيب بعد الموت أخبــاره .. ترى كم من الوقت والجهد والأناة نحتاج كي يبرز من بين الاف الادباء والشعراء التركمان ، شاعر واديب مكتمل المواهب والقدرات ، مثل علي معروف اوغلو ، لا شك ان ذلك ليس بالهين واليسير ، فالمواهب لا تكتسب وانما هي هبة السماء تنزل على النوابغ وذوي القدرات الخارقة من الصفوة المختارة من بني البشر ، لذا فأن رحيل نابغة في الادب الشعبي التركماني مثل ، علي معروف اوغلو ، يعتبر خسارة فادحة اصابت الساحة الأدبية والثقافية التركمانية ، وتركت فيها فراغا كبيرا ، سيستمر لسنين طويلة .. في عام 1991 وفي الحفل التأبيني الذي نظم في نادي الاخاء التركماني ببغداد ، لمناسبة اربعينية الشاعر والمناضل الراحل محمد عزت خطاط ، ارتقى معروف اوغلو ، المنصة والقى رباعية من نظمه يخاطب بها الموت قائلا :
أيها الاجل تريث بنا ، نتوسل اليك أن تأخذ الخبثاء كلهم ، ولكن حذاري من أن تلمس الطيبين …! قلت يومها في سري ، وانا استمع الى الأستاذ معروف اوغلو ، لا شك ان الرجل يرثي نفسه وهو على قيد الحياة ، لانه يعلم علم اليقين ان المنية التي أنشبت اظفارها في جسد زميله محمد عزت خطاط ، لم تلبث أن تنزل ساحته هو يوما ما ، طال الأمد ام قصر …!
واليوم اذا نعيش هول الفجيعة بفقد رجل كبير مثل علي معروف اوغلو ، لا نرثي المرحوم فحسب ، وانما نرثي انفسنا ونرثي الادب التركماني


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

31 - اللقلق بين الأمس واليوم
32 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
33 - عدنان القيسي في كركوك
34 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
35 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
36 - أيلول وشذى الأرض ...
37 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
38 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
39 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
40 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
41 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
42 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
43 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
44 - حكاية البسكويت في كركوك
45 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
46 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
47 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
48 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
49 - أحاديث من ذاكرة كركوك
50 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
51 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
52 - قبسات وأضاءات : الخوريات
53 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
54 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
55 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
56 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
57 - طرائف كركوكلية ... ( قدوش ) وضابط التجنيد
58 - شكرا كوناي .. لقد أثلجت صدورنا
59 - رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك
60 - تراتيل في حضرة المثقل بالهموم..
>>التالي >> <<السابق <<