Turkish Arabic
 
2018-08-13   Arkad‏‎na gِnder
505 (264)


معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟


جمهور كركوكلي


مٌنى الوسط الثقافي والادبي التركماني ( في اقل من سنتين ) بفقد شخصيتين تأريخيتين ، كانتا علامتين فارقتين في مسيرة الثقافة والفكر ، الأول هو العلامة عطا ترزي باشي ، والثاني هو الاديب الكبير علي معروف اوغلو ، اخر العنقود من جيل العظماء من الادباء التركمان ، والذي ودعنا الى الأبدية قبل أيام ، ومع ايماننا المطلق والراسخ بأحقية الموت في حياة كل انسان كما قال كعب بن زهير : كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ….
يَوْماً على آلَةٍ الحَدْباءَ مَحْمولُ فأن لموت بعض الناس وقع اكبر ، وأثر ابلغ في النفوس ، فالأنسان الكبير في عطائه ، والعظيم في إنجازه حين يموت ، يموت منه عنصره الترابي فقط ، العنصر الذي يعود الى أصله ، لكن تبقى اثاره ، حيّة على الأرض ، تٌنتفع منها ، ومعانيه ، يٌعتز بها ، وافكاره نيّرة يٌهتدى بها ، وكما قال الشاعر : المرء بعد الموت أحدوثة …
يفنى و تبقى منه آثاره فأحسن الحالات حال امرئ … تطيب بعد الموت أخبــاره .. ترى كم من الوقت والجهد والأناة نحتاج كي يبرز من بين الاف الادباء والشعراء التركمان ، شاعر واديب مكتمل المواهب والقدرات ، مثل علي معروف اوغلو ، لا شك ان ذلك ليس بالهين واليسير ، فالمواهب لا تكتسب وانما هي هبة السماء تنزل على النوابغ وذوي القدرات الخارقة من الصفوة المختارة من بني البشر ، لذا فأن رحيل نابغة في الادب الشعبي التركماني مثل ، علي معروف اوغلو ، يعتبر خسارة فادحة اصابت الساحة الأدبية والثقافية التركمانية ، وتركت فيها فراغا كبيرا ، سيستمر لسنين طويلة .. في عام 1991 وفي الحفل التأبيني الذي نظم في نادي الاخاء التركماني ببغداد ، لمناسبة اربعينية الشاعر والمناضل الراحل محمد عزت خطاط ، ارتقى معروف اوغلو ، المنصة والقى رباعية من نظمه يخاطب بها الموت قائلا :
أيها الاجل تريث بنا ، نتوسل اليك أن تأخذ الخبثاء كلهم ، ولكن حذاري من أن تلمس الطيبين …! قلت يومها في سري ، وانا استمع الى الأستاذ معروف اوغلو ، لا شك ان الرجل يرثي نفسه وهو على قيد الحياة ، لانه يعلم علم اليقين ان المنية التي أنشبت اظفارها في جسد زميله محمد عزت خطاط ، لم تلبث أن تنزل ساحته هو يوما ما ، طال الأمد ام قصر …!
واليوم اذا نعيش هول الفجيعة بفقد رجل كبير مثل علي معروف اوغلو ، لا نرثي المرحوم فحسب ، وانما نرثي انفسنا ونرثي الادب التركماني


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
2 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
3 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
4 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
5 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
6 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
7 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
8 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
9 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
10 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
11 - الحُوذّيُ الشَرِس ... بوبي
12 - أبتسم ... تبتسم لك الدنيا
13 - كيْ لا يُغنّي أطفالُنا غناءَ الكِبار
14 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
15 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
16 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
17 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
18 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
19 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
20 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
21 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
22 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
23 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
24 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
25 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
26 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
27 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
28 - اللقلق بين الأمس واليوم
29 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
30 - عدنان القيسي في كركوك
>>التالي >>