Turkish Arabic
 
2018-08-13   Arkad‏‎na gِnder
824 (381)


معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟


جمهور كركوكلي


مٌنى الوسط الثقافي والادبي التركماني ( في اقل من سنتين ) بفقد شخصيتين تأريخيتين ، كانتا علامتين فارقتين في مسيرة الثقافة والفكر ، الأول هو العلامة عطا ترزي باشي ، والثاني هو الاديب الكبير علي معروف اوغلو ، اخر العنقود من جيل العظماء من الادباء التركمان ، والذي ودعنا الى الأبدية قبل أيام ، ومع ايماننا المطلق والراسخ بأحقية الموت في حياة كل انسان كما قال كعب بن زهير : كُلُّ ابْنِ أُنْثَى وإنْ طالَتْ سَلامَتُهُ ….
يَوْماً على آلَةٍ الحَدْباءَ مَحْمولُ فأن لموت بعض الناس وقع اكبر ، وأثر ابلغ في النفوس ، فالأنسان الكبير في عطائه ، والعظيم في إنجازه حين يموت ، يموت منه عنصره الترابي فقط ، العنصر الذي يعود الى أصله ، لكن تبقى اثاره ، حيّة على الأرض ، تٌنتفع منها ، ومعانيه ، يٌعتز بها ، وافكاره نيّرة يٌهتدى بها ، وكما قال الشاعر : المرء بعد الموت أحدوثة …
يفنى و تبقى منه آثاره فأحسن الحالات حال امرئ … تطيب بعد الموت أخبــاره .. ترى كم من الوقت والجهد والأناة نحتاج كي يبرز من بين الاف الادباء والشعراء التركمان ، شاعر واديب مكتمل المواهب والقدرات ، مثل علي معروف اوغلو ، لا شك ان ذلك ليس بالهين واليسير ، فالمواهب لا تكتسب وانما هي هبة السماء تنزل على النوابغ وذوي القدرات الخارقة من الصفوة المختارة من بني البشر ، لذا فأن رحيل نابغة في الادب الشعبي التركماني مثل ، علي معروف اوغلو ، يعتبر خسارة فادحة اصابت الساحة الأدبية والثقافية التركمانية ، وتركت فيها فراغا كبيرا ، سيستمر لسنين طويلة .. في عام 1991 وفي الحفل التأبيني الذي نظم في نادي الاخاء التركماني ببغداد ، لمناسبة اربعينية الشاعر والمناضل الراحل محمد عزت خطاط ، ارتقى معروف اوغلو ، المنصة والقى رباعية من نظمه يخاطب بها الموت قائلا :
أيها الاجل تريث بنا ، نتوسل اليك أن تأخذ الخبثاء كلهم ، ولكن حذاري من أن تلمس الطيبين …! قلت يومها في سري ، وانا استمع الى الأستاذ معروف اوغلو ، لا شك ان الرجل يرثي نفسه وهو على قيد الحياة ، لانه يعلم علم اليقين ان المنية التي أنشبت اظفارها في جسد زميله محمد عزت خطاط ، لم تلبث أن تنزل ساحته هو يوما ما ، طال الأمد ام قصر …!
واليوم اذا نعيش هول الفجيعة بفقد رجل كبير مثل علي معروف اوغلو ، لا نرثي المرحوم فحسب ، وانما نرثي انفسنا ونرثي الادب التركماني


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - العيد في ظل جائحة كورونا ...
2 - رمضان في ظل كورونا ... جوامع مؤصدة ، وطقوس مؤجّلة
3 - زمن الحظر وفيروس كورونا ... رُبّ ضارةٍ نافعة
4 - الكرنتينة من الطاعون الى كورونا المستجد ...
5 - مقهى المصلى بثوبه القشيب ....
6 - قاريء القران كيلان قصاب اوغلو ... وريث المدرسة الكركوكلية في التلاوة.
7 - في يوم الشهيد التركماني ... تتجّدد الذكرى وتُسنبط الدروس
8 - إنقضى عام .. وأقبل عام ...
9 - شب عروس .... ليلة اللقاء العظيم ....
10 - نداءات باعة السوق بين سجع الأمس وزعيق اليوم ...
11 - الشاعر المظلوم عثمان مظلوم ... شعر بنكهة الألم
12 - دمعةُ سالت على حاشية كتابٍ قديم ..
13 - شكرا ايتها الساحرة المستديرة ...
14 - في رحاب هجري ده ده
15 - دللي سبيح .... جنون من نوع اخر
16 - شركة فضولي للطباعة والنشر ..تكامل مهني متميز... وصرح ثقافي بارز
17 - فاتنة قلعة كركوك ( مادلين ) المقتولة ظلماً ....
18 - قار ياغدي ومادلين .. قصص تراجيدية أنتهت بالموت
19 - مع قرب بدء العام الدراسي الجديد: إدارات المدارس التركمانية تفتح أبوابها لتسجيل التلاميذ الجدد
20 - حين يحب الانسان سعادة الاخرين ... أحسان نموذجاً
21 - 50 عاماً على هبوط الأنسان على القمر: كركوك.. ورحلة ابولو 11
22 - في 7 تموز 1970 دماء على سفح القلعة ....
23 - أوقفوا هواة الكلام الهابط واللحن الرخيص ...
24 - احتراما لمشاعر الاخرين لا تنشروا صور موائدكم على الملأ
25 - مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ...
26 - أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس
27 - بنت الحتّة .. فتاة أحلام مشاهدي تلفزيون كركوك
28 - احتدام الصراع بين الطربوش والسدارة في كركوك
29 - حادثة عبّارة الموصل مالم يذكرهُ التقرير ..
30 - حادثةُ كرايست چيرش .. والقادمُ أدهىٰ وأمّر
>>التالي >>