Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (117)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (173)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-08-01   Arkad‏‎na gِnder
344 (203)


مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...


جمهور كركوكلي


مِن بين الكثير مِنَ العادات المفيدة والأيجابية التي كانت سائدةً في زمنِ الأمس الجميل ، وأندثرتْ اليوم ، أو شَحّتْ ، بفعل التغيرات التي طرأت على نَمطِ حياة مُجتمعِ اليوم ، هي عادة تشجيع الأطفال على إدخار جزءٍ من مصروفاتهم اليومية ، ووضعه في ( الدخل ) وهو عبارة عن كوزٍ بيضوي الشكل ، به ثُقب من الأعلى ، يضع الطفلُ من خلاله النقودَ المعدنية ، لغرض الادخار وجَمْعِ النقود ، ليجده بعد مدةٍ قد أمتلأ بالقطع النقدية التي تجعل منه ثرياً بمقاييس الطفولة.
وكانَ ( الدخل ) وسيلةً التفاعل الأولي بين الطفل وبين عالم الادّخار ، وقد ألِفَهُ الجيلُ السابق ، ولم يكن ْ يَخلو منه بيتً ، بأشكاله البسيطة المصنوعة من الفخار او ماكان يُستعاض عنه بِعُلب المعجونِ أو الحليب المجّفف ، الفارغة ،. ومِن ثُم، وبمرور الزمن، تنوّعت هذه الأشكال لتكونَ عصريةً . ورغم ذلك بقي هدفُ ( الدخل ) واحداً، وهو تعويد الأطفال على الادّخار وتقدير قيمة المال . وكان الطفل يكتسب هذه العادة تلقائياً ومن دونِ إدراكٍ منه ، معتقداً بأنه يلعب .!
وقدْ تفنّنت الأم الكركوكلية قديماً ، بِحُكم خِبرتها الحياتية ، وموروثها الثقافي ، في تبّني مفهومَ الادخار ، ولقتّنه لابنائِها ، لمراعاة الحدِ الأدنى من الجانبِ الاستهلاكي في حياةِ الاسرة والتقليل من الكماليات التي يُمكن الاستغناء عنها ، وقد أدركتْ تِلك الأم الرائعةُ معنى أن ( القرش الأبيض ينفعُ في اليوم الأسود ) والذي يعني بمفهومه المُبسّط ، التأهب المُسبق لِما قد يحدث في المستقبل الذي لا يبدو غالباً ، واضحَ المَعالم ، لذلك فثمة فرق واسع ، وبَوْن شاسع ، بين الطفل اليوم ( المُسرف) الذي يتباهي بين أقرانه ، باقتناء أحدث موديلات الموبايل واغلاها ثمناً ، وبين طفلِ الأمس (المُقتصد ) الذي كانَ يقتطعُ جزأً من مصروفه اليومي ويدّخره ب ( الدخل ) ليحتفل به بعد أمتلائه ، ويصرف مدخراته في شراء حقيبته المدرسية ، او كسوةً يلبسها في العيد ، او دراجةً هوائية ، يقضي بها حاجته ويلهو بها مع اصدقائه في وقت فراغه.
ومادام الحديثُ يدور حول الادّخار واهميته في الحياة ، فلا بأس من ذِكر قصة ذلك البقال الفقير ، الذي عاش في القرن الثامن عشر بمنطقة ( فاتح ) بمدينة إسطنبول ، واسمه ( خير الدين كچچي زاده ) كان يتمنى بناءَ جامعٍ قُربةً لله تعالى ، ولكن مِن أينَ له ذلك ، وهو الفقير المُعدَم ، وبناءُ جامع يتطلب مبلغاً كبيراً مِن المال.؟
فكّر الرجل في طريقةٍ يستطيع بها ، تحقيقَ حُلمه ، فقرّر أن يخوضَ حرباً ًمع غرائزه النفسية ، فكان حينما تتوقُ نفسُه لشراء فاكهةٍ او لحم او حلوى ، يقول لنفسه ( صناكي يدم ) ومعناها بالعربية ( كأني أكلت ) ثم يحفظ ثمن تلك الفاكهة او اللحم او الحلوى في صندوقٍ خاص.
وظّل خير الدين على تلك الحال ، لسنواتٍ عديدة ، وازدادت نقودُه شيئاً فشيئا ً، حتى أستطاع في النهاية ، تحقيق حُلمه وبناء جامعه ، الذي مازال قائماً حتى يومنا هذا ، وينتصبُ ببنائه المتواضع ، بزقاق قرپاجيلار بمنطقة فاتح بأسطنبول ، ويحملُ إسمَ جامع ( صانكي يدم )، أي كأني أكلت ، وهو شاهدٌ حيّ على قصة إنسانٍ مكافحٍ مُقتصد أستطاع إيجاد طريقة غريبة وشاقة في الادّخار ، وبنى جامعه ذا الاسم الغريب ، كغرابةِ قصةِ صاحبه ، خير الدين كچچي زاده..!
ويَحِقُ لنا الآن أن نتساءل :
مَنْ يستطيع أن يفعل مثلما فعلَ خير الدين ؟ ...!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
24 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
25 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
26 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
27 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
28 - حكاية البسكويت في كركوك
29 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
30 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
>>التالي >>