Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (118)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (174)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-07-25   Arkad‏‎na gِnder
392 (235)


عموش قيطوان ... الغائب المنسي


جمهور كركوكلي



كان اسما معروفا بالنسبة لنا ، نحن جيل الأمس الجميل ، ووجها محببا الينا نحن الذين عاشرناه ، وأستمتعنا بحلو كلامه ، وشهدنا مزاياه النبيلة ، كان قامة مديدة من قامات النضال القومي التركماني ، ونموذجا متميزا لشخص فيه كل صفات الود والتسامح ، ذلك هو عموش قيطوان أو ( عموش جايجي ) كما كان يسمى ، رحمه الله، فكلما استذكرت اسمه ومواقفه ، تتداعى الى نفسي أنهار من الخواطر ودفقات من المشاعر النبيلة، ويتداعى إلى ذهني فيض لا ينتهي من المواقف المشهودة والأفعال المحمودة لذلك الانسان الرائع الذي اختزل صور و معاني العطاء والكرم والسماحة بمواقفه الإنسانية وسجاياه الحميدة .
لثلاثة عقود من الزمن ، كان مقهى عموش جايجي ، القائم في ساحة الميدان ببغداد ، ملتقى اثيرا للتركمان ، ويشكل لهم مركزا ثقافيا واجتماعيا ، يرتاده الطالب الذي يواصل دراسته في كلية من كليات بغداد ، والمراجع لاحدى دوائر العاصمة لاكمال معاملة ما ، والمقيم الذي اتخذ بغداد سكنا له ، والعسكري الذي يؤدي خدمة العلم في أحدى وحدات الجيش هناك ، خلاصة القول ، كان مقهى عموش بمثابة محطة استجمام لكل تركماني يزور العاصمة او يقيم فيها .
ومن مواقفه النبيلة التي لا تعد ، ما رواه لي صديق من أهالي ( كفري ) حيث ذكر انه كان يرافق والده المريض الراقد بمستشفى مدينة الطب لاجراء عملية جراحية كبرى ، فطلب منه الأطباء أن يؤمن قنينة دم من فصيلة ( ) لعدم تيسرها في المستشفى ، اذ من المعروف ان الفصيلة المذكورة من اندر فصائل الدم ويصعب الحصول عليها بسهولة ، يقول الرجل : قصدت منطقة البتاوين التي يكثر فيها الأشخاص الذين يتبرعون بالدم مقابل مال ، ولم اجد عندهم الفصيلة المطلوبة ، فحرت ماذا اعمل وكيف احصل على الدم والوضع حرج وانا لا اعرف أحدا في بغداد ، فاشاروا الى ان اقصد مقهى عموش في منطقة الميدان ، يضيف : بحثت عن المقهى ، فدلوني عليه ، فوجدته ، فسلمت على المرحوم عموش جايجي وحكيت له ما جرى لي ( وانا لا اعرفه من قبل ) فقام المرحوم عموش وصاح بالحاضرين من رواد المقهى ، بلغته العامية واسلوبه السهل المنبسط : ( اخوان هذا اخوكم من اهل كفري ومحتاج بطل دم ، وين أبو الغيرة والشهامة اللي يلبي طلبه ) فقام اثنان من الجالسين احدهما بالزي العسكري ، ورافقاني الى المستشفى وتبرع احدهما مجانا ، بقنينة دم لابي المريض لان دمه كان مطابقا للدم المطلوب .
يكمل الرجل حديثه قائلا : ان انسى لا انس ما حييت تلك الوقفة الابوية التي وقفها معي المرحوم عموش جايجي ، واغاثته لي في تلك الساعة الحرجة والموقف العصيب ...
وبعد .. فهذا غيض من فيض المواقف النبيلة للأنسان الرائع ( عموش ) الذي كان مقهاه واحة أمان وراحة لكل التركمان في بغداد ، ومحطة تعارف بينهم ، وظل كذلك الى سنة 1980 حيث أعدم القادة التركمان الأربعة ، الذين كانوا أصدقاء المرحوم عموش ، وخصوصا الشهيد عادل شريف ، الذي كان من اقرب المقربين اليه ، وعلى أثره ، ضيقت السلطات القمعية الخناق على مقهى عموش باعتباره ملتقى للتركمان ، وسيق صاحبه مرارا الى التحقيق والاستجواب والمضايقة ، حتى أضطر أخيرا الى غلق مقهاه وعاد ادراجه الى كركوك ، وافتتح محلا صغيرا في محلة بيريادي وظل على تلك الحال ، الى ان أرتحل الى الرفيق الأعلى في عام 1991 ، فغاب عن المشهد جسدا ، لكن مواقفه الإنسانية الرائعة وافضاله على بني قومه ، تظل شاخصة بيننا ، وستظل كذلك الى ما شاء الله .


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
24 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
25 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
26 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
27 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
28 - حكاية البسكويت في كركوك
29 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
30 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
>>التالي >>