Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-07-25   Arkad‏‎na gِnder
289 (197)


عموش قيطوان ... الغائب المنسي


جمهور كركوكلي



كان اسما معروفا بالنسبة لنا ، نحن جيل الأمس الجميل ، ووجها محببا الينا نحن الذين عاشرناه ، وأستمتعنا بحلو كلامه ، وشهدنا مزاياه النبيلة ، كان قامة مديدة من قامات النضال القومي التركماني ، ونموذجا متميزا لشخص فيه كل صفات الود والتسامح ، ذلك هو عموش قيطوان أو ( عموش جايجي ) كما كان يسمى ، رحمه الله، فكلما استذكرت اسمه ومواقفه ، تتداعى الى نفسي أنهار من الخواطر ودفقات من المشاعر النبيلة، ويتداعى إلى ذهني فيض لا ينتهي من المواقف المشهودة والأفعال المحمودة لذلك الانسان الرائع الذي اختزل صور و معاني العطاء والكرم والسماحة بمواقفه الإنسانية وسجاياه الحميدة .
لثلاثة عقود من الزمن ، كان مقهى عموش جايجي ، القائم في ساحة الميدان ببغداد ، ملتقى اثيرا للتركمان ، ويشكل لهم مركزا ثقافيا واجتماعيا ، يرتاده الطالب الذي يواصل دراسته في كلية من كليات بغداد ، والمراجع لاحدى دوائر العاصمة لاكمال معاملة ما ، والمقيم الذي اتخذ بغداد سكنا له ، والعسكري الذي يؤدي خدمة العلم في أحدى وحدات الجيش هناك ، خلاصة القول ، كان مقهى عموش بمثابة محطة استجمام لكل تركماني يزور العاصمة او يقيم فيها .
ومن مواقفه النبيلة التي لا تعد ، ما رواه لي صديق من أهالي ( كفري ) حيث ذكر انه كان يرافق والده المريض الراقد بمستشفى مدينة الطب لاجراء عملية جراحية كبرى ، فطلب منه الأطباء أن يؤمن قنينة دم من فصيلة ( ) لعدم تيسرها في المستشفى ، اذ من المعروف ان الفصيلة المذكورة من اندر فصائل الدم ويصعب الحصول عليها بسهولة ، يقول الرجل : قصدت منطقة البتاوين التي يكثر فيها الأشخاص الذين يتبرعون بالدم مقابل مال ، ولم اجد عندهم الفصيلة المطلوبة ، فحرت ماذا اعمل وكيف احصل على الدم والوضع حرج وانا لا اعرف أحدا في بغداد ، فاشاروا الى ان اقصد مقهى عموش في منطقة الميدان ، يضيف : بحثت عن المقهى ، فدلوني عليه ، فوجدته ، فسلمت على المرحوم عموش جايجي وحكيت له ما جرى لي ( وانا لا اعرفه من قبل ) فقام المرحوم عموش وصاح بالحاضرين من رواد المقهى ، بلغته العامية واسلوبه السهل المنبسط : ( اخوان هذا اخوكم من اهل كفري ومحتاج بطل دم ، وين أبو الغيرة والشهامة اللي يلبي طلبه ) فقام اثنان من الجالسين احدهما بالزي العسكري ، ورافقاني الى المستشفى وتبرع احدهما مجانا ، بقنينة دم لابي المريض لان دمه كان مطابقا للدم المطلوب .
يكمل الرجل حديثه قائلا : ان انسى لا انس ما حييت تلك الوقفة الابوية التي وقفها معي المرحوم عموش جايجي ، واغاثته لي في تلك الساعة الحرجة والموقف العصيب ...
وبعد .. فهذا غيض من فيض المواقف النبيلة للأنسان الرائع ( عموش ) الذي كان مقهاه واحة أمان وراحة لكل التركمان في بغداد ، ومحطة تعارف بينهم ، وظل كذلك الى سنة 1980 حيث أعدم القادة التركمان الأربعة ، الذين كانوا أصدقاء المرحوم عموش ، وخصوصا الشهيد عادل شريف ، الذي كان من اقرب المقربين اليه ، وعلى أثره ، ضيقت السلطات القمعية الخناق على مقهى عموش باعتباره ملتقى للتركمان ، وسيق صاحبه مرارا الى التحقيق والاستجواب والمضايقة ، حتى أضطر أخيرا الى غلق مقهاه وعاد ادراجه الى كركوك ، وافتتح محلا صغيرا في محلة بيريادي وظل على تلك الحال ، الى ان أرتحل الى الرفيق الأعلى في عام 1991 ، فغاب عن المشهد جسدا ، لكن مواقفه الإنسانية الرائعة وافضاله على بني قومه ، تظل شاخصة بيننا ، وستظل كذلك الى ما شاء الله .


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
2 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
3 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
4 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
5 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
6 - اللقلق بين الأمس واليوم
7 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
8 - عدنان القيسي في كركوك
9 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
10 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
11 - أيلول وشذى الأرض ...
12 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
13 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
14 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
15 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
16 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
17 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
18 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
19 - حكاية البسكويت في كركوك
20 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
21 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
22 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
23 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
24 - أحاديث من ذاكرة كركوك
25 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
26 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
27 - قبسات وأضاءات : الخوريات
28 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
29 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
30 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
>>التالي >>