Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (117)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (173)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-07-18   Arkad‏‎na gِnder
390 (245)


خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..


جمهور كركوكلي


صباح السبت الفائت ، وانا اقف على قبر الشهيد عثمان خضر الذي كان اول شهيد يلقى مصرعه على ايد القتلة الغوغاء في احداث 14 تموز سنة 1959 ، جنح بي الخيال بعيدا ، واعادتني الذاكرة ، عشرات السنين الى الوراء ، الى حيث البيت المنكوب ، بيت الشهيد عثمان في قلعة كركوك ، بيت كئيب ، يخيم عليه الحزن ، مثل باقي بيوت المحلة التي كانت مسرحا لاشد احداث الماساة ضراوة ودموية ، وكان ابناؤها اول ، واكثر قرابين المجزرة الوحشية ، التي ما زالت ذكرياتها الاليمة لا تفارق مخيلة من عاش وشهد فصولها الماسوية ، بالرغم من توالي الايام وتعاقب السنين الطويلة على مجرياتها .
في اصيل كل خميس من الاسبوع كانت ( أديبة ) تلتحف عبائتها السوداء وتحث الخطى نحو مقبرة الشهداء ومعها نسوة اخريات ، مثلها متشحات بالسواد ، رزين هن الاخريات ، بفقد اخ ، او زوج ،او قريب . حين يصل رهط النسوة الى المقبرة ، تنكب ( اديبة ) على قبر اخيها الشهيد عثمان ، ويبدا الفصل الدرامي المعتاد ، عويل .. وصراخ .. ونواح ، يقطع نياط القلب ، ثم تبدأ اديبة ترثي اخاها بصوت حزين اّسر ، وبكلمات تقطر لوعة وحزنا ، تعدد مزاياه ومحاسنه ، وتذكر طيبته وعنفوانه ، كيف لا ، وقد كان عثمان بالنسبة لها ليس اخا شقيقا فحسب ، وانما ابوها وامها ، وسمير ليلها ونديم نهارها ، لا سيما وانها فجعت قبله بموت والديها ، فكان عثمان الذي يحيطها بالحنان والاهتمام ، الخيط الوحيد الذي يربطها بالحياة ، وبمصرعه شهيدا في ذلك اليوم المشؤوم من تموز عام 1959 ، تغير كل شيء جميل في حياتها ،
واسدل الستار على احلامها الوردية ، وهي لم تزل في ميعة الشباب ومُقتبل العٌمر ، وظلت الى وفاتها قبل سنوات ، وحيدة مهضومة ، منزوية ، تقضي ليلها بالبكاء والنحيب على فقد اخيها ، تبكي وتُبكي من حولها ، وشبهها كثيرون بالخنساء العربية ، التي ذاقت هي الأخرى كاس الفراق ، واكتوت بنار فقد اخيها ( صخر ) الذي رثاها بالقول : قذى بعينكِ امْ بالعينِ عوَّارُ امْ ذرَّفتْ اذْخلتْ منْ اهلهَا الدَّارُ كأنّ عيني لذكراهُ إذا خَطَرَتْ فيضٌ يسيلُ علَى الخدَّينِ مدرارُ تبكي لصخرٍ هي العبرَى وَقدْ ولهتْ وَدونهُ منْ جديدِ التُّربِ استارُ تبكي خناسٌ فما تنفكُّ مَا عمرتْ لها علَيْهِ رَنينٌ وهيَ مِفْتارُ تبكي خناسٌ علَى صخرٍ وحقَّ لهَا اذْ رابهَا الدَّهرُ انَّ الدَّهرَ ضرَّارُ لاَ بدَّ منْ ميتة في صرفهَا عبرٌ وَالدَّهرُ في صرفهِ حولٌ وَاطوارُ ورغم ان خنساء القلعة ، وخنساء العربية ، فجعتا بموت الاب والام والزوج من قبل ، الا ان وقع موت الأخ بالنسبة لكلتيهما ، كان اشد ايلاما ، واقسى تاثيرا من موت الاخرين . ولا غرابة في ذلك ، فقد قرأت في بعض الكتب ، أن أحد الطغاة أراد عقاب امرأة عربية والسخرية منها وكان قد أسر زوجها وابنها وأخاها، فأعطاها الخيار لتنقذ واحداً من الأسرى لينجو من القتل، فما كان منها إلا أن قالت: الزوج موجود .. والولد مولود .. والأخ مفقود..
أختار أخي .!


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
24 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
25 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
26 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
27 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
28 - حكاية البسكويت في كركوك
29 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
30 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
>>التالي >>