Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (118)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (174)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-07-12   Arkad‏‎na gِnder
337 (200)


أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ


جمهور كركوكلي


أطلقَ أجدادُنا لقبَ أبو الفقراء على فصلِ الصَيف يَوْمَ أنْ كانَ الصيفُ رحيماً بالعراقيين ، يُغدِقُ عليهِم بخيراته الوفيرة مِن الفاكهةِ والثِمار ، ويُلطّفُ لياليهم ونهاراتِهم بِعليلِ نسائمِه ، ونَقاء هوائِه ، نعمْ كان أجدادُنا مُحقيّن حين سمّوا الصيفَ بابي الفقراء لانَّ الفقيرَ كانَ يجِدُ فيه ضَالته من الفاكهةِ واللحومِ والخضروات ، والباعةُ يخافونَ عليها مِن التلفِ لان مَحلاتهم لمْ تكنْ تَحوي البرّادات ولا الثلاّجات ، فيبيعونها بأبخسِ الأثمان
كانَ الصيفُ أباً للفقراء حين لم تكنْ عشراتِ الالاف من السيارات تَنفثُ سُمومَ عَوادمِها ، يومياً ، فَتكتمُ أنفاسَنا وتحبِسُ الهواءَ عن صُدورِنا.
كانَ الصيفُ أباً للفقراء، لانّ لهيبَه لمْ يَكُنْ بهذه القَسوةِ مثلما اليوم ، حيث تَلفحُ حرارُته جِباهَنا وجلودنَا ، فتكويها وتَشويها . وتُحيل حياتَنا اليومية الى كابوسٍ لا يُطاق.
كانَ الصيفُ أباً للفقراء لانَّ أُسطوات البناءِ أستوعبوا حقيقةَ مُتطلباتِ مناخِ وطقسِ العراق ، فتفنّنوا في إبتكارِ طُرز مِعمارية تُراعي خَصوصيةَ المَناخ ومَواد بِناء مُلائمة في بناء البيوتِ بحيث تَدرءُ حَرَّ الصيفِ وتَحمي مِن بردِ الشِتاء ، فكانتِ القيلولةُ في سِردابِ البيتِ بالمَهّفةِ والمَراوح تُغني عَن النَومِ تحتَ نَسَماتِ الايركونديشنات والسَبالت وأجهزة التبريدِ المَركزي ، ولانَّ مُدننا لمْ تكنْ كما هِي اليوم ، تَضّمُ قِلاعاً وجِبالاً مِن الكونكريت المُلتهبِ الذي يُحيط بِنا إحاطة السِوار بالمِعْصَم.
كانَ الصيفُ أباً للفقراء يَوْمَ لمْ يكنْ العراقييون قَدْ سَمِعوا بَعد بمصطلح ( راحت الموّلدة وأجت الوطنية ) ولمْ يكن الفقراء منهم يَرزحُ تحتَ طائلةِ العِبء المالي الاضافي في الاشتراكِ بالمُولّدة الاهلية وشِراءِ الامبيرات التي تؤمّن تشغيل بعضِ الاجهزةِ الكهربائية البَسيطة..
لانَّ فقير الامسِ والغني على حَدٍّ سَواء بلْ وأغلب الناسِ ينامون فوقَ أسطح المنازلِ المَكْسوّة بالطين ، فيكفي رَشَّها بقليلٍ من الماءِ حتى ينعموا بنومٍ هانيء حتى الصَباح ، دونَ الحاجة إلى عَطفِ ( أبو المولدة ) أو أحتساب وإنتظار ساعاتِ القَطع المُبرمج للكهرباء..
لِذا فمِنْ غير المنطقي أن نقولَ كما قالَ أجدادنا بالامسِ أنَّ الصيفَ هُو أبو الفقراء ، فمعاناةِ فقير اليوم في الصيفِ لا تُعد ولا تُحصى ، فلا الماء مُتاح له ولا الكهرباء مُتوفر في بيتِه ، ويَظلّ ينتظر متى تتحقق المواعيدُ العرقوبية التي يَسمعَها مِنَ الحكومة بتأمين الكهرباء لجميعِ العراقيين منذ عام 2003 والى هذا اليوم.!
لِذلك سَيظلُ الفقيرُ يتلّوى مِن حَرِّ هذا الصيف ، والصيف القادم ، والصيف الذي يَليه ، والى ما شاء الله ، لان معاناته في كل صيف ، هي .. هي .. وكما يقول المَثلُ العراقي :
( نَفْس الطاس ونفس الحَمّام )






Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
24 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
25 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
26 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
27 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
28 - حكاية البسكويت في كركوك
29 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
30 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
>>التالي >>