Turkish Arabic
 
2018-06-11   Arkad‏‎na gِnder
1383 (521)


عقول مبدعة ورؤوس خاوية


عباس احمد


اه لايام مرت كنا شبابا نجلس كتلاميذ صغار في حلقات المثقفين في لقاءات اشبه باندية الفكر .
اه لايام رحلت كنا نصغي باشتياق لاحاديث رواد السياسة والادب والثقافة , وننهل من علومهم ولا نشبع من غذاء الروح الذي نتلقاه ولا نرتوي من روافدهم .
اما هذه الايام فما اكثر الحلقات , لكن في معظمها تحولت الى مجالس للغيبة والتفاخر ولا تعني شيئا اخر سوى الافلاس الفكري والضياع العقلي , والاغراق في تجاهل دور الرواد الذين كانوا في طليعة الطبقة المثقفة .
حين ينصرف بعض المثقفين اليوم الى افيونهم اللذيذ " الغيبة ونهش لحوم الاخرين " فان افكارهم ونتاجاتهم تبدو بائرة عاجزة عن التعبير الصح لاحوال مجتمعنا في هذه الايام .
انا انزه تلك الاقلام الناهضة في دنيا الثقافة والادب وبقية فروع مجالات الحياة من حياة اجتماعية وسياسية , ولا يعمم كلامي على الكل , لكننا نعيش الفوضى وانعدام المقاييس في اغلب الاحيان والاماكن , نعم هما الميزة الرئيسية لدى الكثير وليس الكل من المثقفين او ما يسمون بانصاف المثقفين في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها شعبنا .
هنا وهناك .......
مزيفون وتافهون في كل مكان وفي كل حقل من حقول الثقافة , انتحلوا صفة الكاتب والاديب ورفعوا شعارات مزيفة وقيم كاذبة وقفزوا من فوق جدران الذوق والاصالة ليفرضوا انفسهم على الادباء والمثقفين واصحاب الراي والامور .
نعم هم هكذا ......
تراهم في كل زاوية من زوايا الفكر والصحافة والسياسة , والادهى والامر من ذلك انهم يحاولون تصدر بعض المجالس ويناقشون الامور من اجل النقاش فقط ويرمون تعليقاتهم جزافا في كل شأن .
اذا دار الحديث في السياسة تراهم بصدور منتفخة كانهم هم من اوجدوا الف باء السياسة , واذا تغير الموضوع الى بعض مذاهب الفن ابدوا رايهم بجميع انواع الفن من الاول وصولا الى الفن السابع , واذا تلطف جو الحديث ببعض النوادر والنكات اصروا على ان يدسوا سماجاتهم في اسماع الحاضرين , فاما ان تصمت او تصاب بالغثيان او ترحل عن المكان .
ويا ويلنا لو تشعب الحديث في قضايا الادب والثقافة , تراهم يؤلفون الكتب او بالادق يجمعون صفحات من هنا وهناك لتاليف كتب وكتابة مقالات وينشرونها دون ادنى وازع من ضمير , بل ويجدون دور نشر رخيصة لطبع مؤلفاتهم ( كذا ) الرخيصة ايضا وتقدمهم الى المجتمع كادباء وكتاب يتحدث عنهم الناس ويكتب عنهم النقاد .
امثال هؤلاء دخلاء على الادب والثقافة والكتابة , دخلاء بكل ما للكلمة من معنى , سلاحهم سماجتهم ووقاحتهم , يكتبون في كل شيء ويتحدثون عن كل شيء , شعارهم " انا ارى والصح ما ارى " و " في اعتقادي والصح ما اعتقد " دون خجل ودون ان يندى لهم جبين او تطرف لهم عين بنظرة خجل , فاستباحوا ساحة الادب وحرمة الكلمة .
لقد ظنوا ان ساحة الادب انما هي مأوى للجهلة فانقضوا عليها من كل صوب , ينهشون لحوم اصحاب الاقلام الجادة والصادقة ويمتصون بالنسخ دماء نتاجات الرواد .
انهم ادعياء الفكر والادب والصحافة .......
فيا ترى من ينقذنا من طغيانهم ؟ ....
فمن يزيل كل الحشرات الطفيلية عن عالمنا الموبوء ؟ .....
من يحمي الكلمة , صحافة كانت ام ادب او فكرا من اشباه الصحفيين والادباء والكتاب والمثقفين ؟ .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
2 - البحث عن الديمقراطية
3 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
4 - الحياة في زمن الكرونا
5 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
6 - عجينة التراب والدم
7 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
8 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
9 - حكومة جديدة
10 - الممتلكات العامة من يحميها
11 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
12 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
13 - اسباب ازمة السكن في العراق
14 - طموحات التركمان في العام الجديد
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>