Turkish Arabic
 
2018-06-11   Arkad‏‎na gِnder
1212 (473)


عقول مبدعة ورؤوس خاوية


عباس احمد


اه لايام مرت كنا شبابا نجلس كتلاميذ صغار في حلقات المثقفين في لقاءات اشبه باندية الفكر .
اه لايام رحلت كنا نصغي باشتياق لاحاديث رواد السياسة والادب والثقافة , وننهل من علومهم ولا نشبع من غذاء الروح الذي نتلقاه ولا نرتوي من روافدهم .
اما هذه الايام فما اكثر الحلقات , لكن في معظمها تحولت الى مجالس للغيبة والتفاخر ولا تعني شيئا اخر سوى الافلاس الفكري والضياع العقلي , والاغراق في تجاهل دور الرواد الذين كانوا في طليعة الطبقة المثقفة .
حين ينصرف بعض المثقفين اليوم الى افيونهم اللذيذ " الغيبة ونهش لحوم الاخرين " فان افكارهم ونتاجاتهم تبدو بائرة عاجزة عن التعبير الصح لاحوال مجتمعنا في هذه الايام .
انا انزه تلك الاقلام الناهضة في دنيا الثقافة والادب وبقية فروع مجالات الحياة من حياة اجتماعية وسياسية , ولا يعمم كلامي على الكل , لكننا نعيش الفوضى وانعدام المقاييس في اغلب الاحيان والاماكن , نعم هما الميزة الرئيسية لدى الكثير وليس الكل من المثقفين او ما يسمون بانصاف المثقفين في هذه المرحلة المهمة التي يمر بها شعبنا .
هنا وهناك .......
مزيفون وتافهون في كل مكان وفي كل حقل من حقول الثقافة , انتحلوا صفة الكاتب والاديب ورفعوا شعارات مزيفة وقيم كاذبة وقفزوا من فوق جدران الذوق والاصالة ليفرضوا انفسهم على الادباء والمثقفين واصحاب الراي والامور .
نعم هم هكذا ......
تراهم في كل زاوية من زوايا الفكر والصحافة والسياسة , والادهى والامر من ذلك انهم يحاولون تصدر بعض المجالس ويناقشون الامور من اجل النقاش فقط ويرمون تعليقاتهم جزافا في كل شأن .
اذا دار الحديث في السياسة تراهم بصدور منتفخة كانهم هم من اوجدوا الف باء السياسة , واذا تغير الموضوع الى بعض مذاهب الفن ابدوا رايهم بجميع انواع الفن من الاول وصولا الى الفن السابع , واذا تلطف جو الحديث ببعض النوادر والنكات اصروا على ان يدسوا سماجاتهم في اسماع الحاضرين , فاما ان تصمت او تصاب بالغثيان او ترحل عن المكان .
ويا ويلنا لو تشعب الحديث في قضايا الادب والثقافة , تراهم يؤلفون الكتب او بالادق يجمعون صفحات من هنا وهناك لتاليف كتب وكتابة مقالات وينشرونها دون ادنى وازع من ضمير , بل ويجدون دور نشر رخيصة لطبع مؤلفاتهم ( كذا ) الرخيصة ايضا وتقدمهم الى المجتمع كادباء وكتاب يتحدث عنهم الناس ويكتب عنهم النقاد .
امثال هؤلاء دخلاء على الادب والثقافة والكتابة , دخلاء بكل ما للكلمة من معنى , سلاحهم سماجتهم ووقاحتهم , يكتبون في كل شيء ويتحدثون عن كل شيء , شعارهم " انا ارى والصح ما ارى " و " في اعتقادي والصح ما اعتقد " دون خجل ودون ان يندى لهم جبين او تطرف لهم عين بنظرة خجل , فاستباحوا ساحة الادب وحرمة الكلمة .
لقد ظنوا ان ساحة الادب انما هي مأوى للجهلة فانقضوا عليها من كل صوب , ينهشون لحوم اصحاب الاقلام الجادة والصادقة ويمتصون بالنسخ دماء نتاجات الرواد .
انهم ادعياء الفكر والادب والصحافة .......
فيا ترى من ينقذنا من طغيانهم ؟ ....
فمن يزيل كل الحشرات الطفيلية عن عالمنا الموبوء ؟ .....
من يحمي الكلمة , صحافة كانت ام ادب او فكرا من اشباه الصحفيين والادباء والكتاب والمثقفين ؟ .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - عجينة التراب والدم
2 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
3 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
4 - حكومة جديدة
5 - الممتلكات العامة من يحميها
6 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
7 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
8 - اسباب ازمة السكن في العراق
9 - طموحات التركمان في العام الجديد
10 - نهر خاصة جاي
11 - الاغتراب داخل الوطن
12 - هكذا اوصاني الاستاذ
13 - التلاحم افضل رد على الاطماع
14 - الاحتجاجات وازمة البطالة
15 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
16 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
17 - تغيير الدستور لا تعديله
18 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
19 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
20 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
21 - كركوك أمل ويأس
22 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
23 - عند باب العزاء
24 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
25 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
26 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
27 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
28 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
29 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
30 - نوارس قلبي
>>التالي >>