Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل (82)
حسين حسن بك اوغلو
رسالة مفتوحة إلى السيد عادل عبد المهدي رئيس مجلس الوزراء المحترم . (75)
جمهور كركوكلي
عدنان القيسي في كركوك (101)
الدكتور مختار فاتح
اجدادنا التركمان حماة الدين والديار (673)
الدكتور مختار فاتح
أصل التركمان المتأصل في الجذور (594)
1 - 5

اخبار اخرى
الصالحي: عبد المهدي وعدنا بإنصاف التركمان في الحكومة الجديدة
(2018-10-15)
التركمان يتمسكون بمنصب محافظ كركوك ويدعون لإيجاد آلية جديدة لتقاسم المناصب
(2018-10-15)
الوفد التركماني يلتقي رئيس الجمهورية برهم صالح
(2018-10-10)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد رئاستي الجمهورية والوزراء المنتخبتين بالعمل على انهاء سياسات التهميش بحق التركمان
(2018-10-08)
اجدادنا التركمان كانوا اسياد الارض ..فأين شبابنا من ذلك..؟
(2018-10-08)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-06-06   Arkad‏‎na gِnder
248 (174)


العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك


جمهور كركوكلي


قَبل حُلولِ شهر رمضان الفضيل بإيام ، كنا نسأل الله تعالى أن يُبلّغنا أياه ، وأن يمّد في أعمارِنا حتى نُدركه، وأستجابَ اللهُ تعالى دُعائَنا بِمّنهِ ، وبَلغنا أيامه ولياليه ، بِفضله ، وجاءَ رمضان وها هو يَمضي كالبرق ، وكما هِي عادةُ الأيامِ المُباركات مَّر مُسرعًا، حتى انقضى مِنه ثلثاهُ وأكثر ، ولَمْ يَبق إلا الثلث أو أقل ، وما هي إلا أيام مَعدودات ، حتى نُعزّي أنفسنا بأنقضاءِ رمضان ، فما يُدرينا هَل نُدرِكُ رمضان القادم ، أم تسبقُ إلينا الآجال وتنقطع عنا الأخبار ، ونكون في عِداد الغائبين المرحومين ، ولِسانُ حالنِا يقول كما قالَ الشاعر:
كَمْ كنتَ تعرِف ممّن صامَ في سَلفٍ ... مِن بين أهــلٍ وجـيرانٍ وإخـوانِ
أفنــاهمُ الموتُ واستـبـقـاك بعــدهُمُ ... حيًّا فما أقرب القاصي من الداني.
ففي مِثل هذهِ الايامِ المباركات مِن العَشر الأواخرِ مِن رمضان ، كانت قلعةُ كركوك ، في سَالفِ عهدِها الجَميل ، تعيشُ أبهى أيامها ولياليها ، ويجتهدُ سكانُها ويتفّنون في أحيائِها ، فتزدِحمُ جوامعُها ومساجدُها بالمصلين ، نساءا ورِجالاً ، يَحرسون على أداءِ صَلاتيْ العِشاء والتراويح فيها ، بينما ترتفعُ أصواتُ المنشدينَ والمؤذنين ، وهم يُردّدون : الوداع ياشهرَ رمضان ، بعدما كانوا طيلةَ الخمسةَ عَشريوما الماضيات يرددون عَقِب كل صلاة : مرحباً ياشهرَ رمضان ، وكان بعضُهم يغالي في إبداء الاسفِ والحُزن على قُرب إنتهاء رمضان ، فَتخنُقه العَبرة ، ويذرِف الدُموع بحرارة.
وإذا ما أنتقلنا الى المَحلة فالحالُ لا يختلفُ كثيراً ، حيث كانَ للمسحراتي أو الطبّال الذي كانَ يتولى إيقاظ الصائمينَ للسحور ، حُضورٌ متميز في ليالي رمضان ، وكان المَرحوم الفنان الشعبي ( باقلا ) وإسمه الحقيقي ( عبد الباقي علي حسين ) هو وزميله عازف الزُرنة ( رجب ) يتولّيانِ المهّمة طيلة ليالي رمضان ، تطوعاً وليس كسباً للنقود ، وكان الناس يقدّمون لهما الهدايا والاكراميات قبلَ حُلول العيد بايامٍ قليلة ، وغالباً ما كانَ الطبّال او المسحراتي يتوارثُ المِهنةَ عن أبيهِ وله منطقته الخاصة ولا ينبغي له أن يتجاوَزها إلى المناطقِ والمحّلات الاخرى, ومَع سَماعِ طبلِ المسحراتي كانت ربّات البيوتِ يُهيئن الطعامَ والشرابَ استعداداً لصومِ يومٍ جديدٍ.
وكانَ تقديمُ وتبادل الطعامِ بين الجيران ، يَجري بوتيرةٍ متزايدة في العَشرِ الاواخرِ من رمضان ، وكانت قدورُ الطعامِ تُنصب على قارعة الطريقِ وفي باحاتِ الجوامع ، وتوزّعُ المأكولات والحلويات وأنواع الشراب ، قُربةً للهِ تعالى ، وتُسمّى عندهم ( عرافتلغ ) و فقراءُ المدينة وأبناءُ السبيل والغرباءُ يَفِدونَ الى القلعة كلّ يومٍ لتناول ِالفطور المجاني.
ومَعَ حُلولِ ليلةُ القدر في السابعِ والعشرين مِن رمضان ، كانت قلعةُ كركوك تزدحمُ بالزوّار الوافدين مِن شتّى أرجاءِ المدينةِ ، فتُنصب موائدُ الطعامِ والشرابِ في باحةِ جامعِ النبي دانيال ، والنساءُ والرجالُ يقفونَ في طوابيَر طويلة بانتظارِ أداءِ مراسيم الزيارة لمراقدِ الانبياء ( دانيال وعزير وحنين ) عليِهم وعلى نبينا افضل الصلاة والسلام ، قبلَ أن يؤدوا صَلاتي التراويح والتسابيح لحين إنبلاج فجرِ اليومِ التالي ، وأذكرُ هنا أن العامةَ كانوا يتبّركون بتسميةِ موالديهم باسماءِ الاشهرِ العربية ، فكان من الدارجِ ان تُسمى المواليد مِن الذكور ب ( رمضان . شعبان . رجب ) وكان إذا وُلِدَ لهم مولدودُ ذَكَر في ليلةِ القدر أو في يومِه أسموه ( قدري ) وإذا كان المولودُ أنثى أسمَوْها ( قدرية ) تيّمناً بليلةِ القدر..
وَمِن جَميلِ غنائِهم الذي كان شائعاً ايامذاك ، هذهِ الرُباعية النادِرة :
قدريه م ... قدر بيلي .. شكردن شيرين ديلي
دوداغينان بال آخار .. يناغلاري نار گولي ...!





Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - اللقلق بين الأمس واليوم
2 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
3 - عدنان القيسي في كركوك
4 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
5 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
6 - أيلول وشذى الأرض ...
7 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
8 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
9 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
10 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
11 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
12 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
13 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
14 - حكاية البسكويت في كركوك
15 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
16 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
17 - أحاديث من ذاكرة كركوك ...رشيد و الممثل ( غريغوري بك )
18 - الى الذي كان ومازال يعيش في خاطري ..
19 - أحاديث من ذاكرة كركوك
20 - الخوريات: قبساتñ وإضاءات ( الجزء الثالث )
21 - 2 قبسات وإضاءات: الخوريات
22 - قبسات وأضاءات : الخوريات
23 - من ذاكرة كركوك ...(( دللي وزير )) والرصافي
24 - أعيادنا في كركوك كيف كانت ؟؟
25 - شعر وحدث ونهاية مأساوية .....
26 - معمل ثلج كركوك .... أطلال على تخوم الذاكرة
27 - طرائف كركوكلية ... ( قدوش ) وضابط التجنيد
28 - شكرا كوناي .. لقد أثلجت صدورنا
29 - رائحة البهارات ...قرمزي باش
ثنائية ..بويوك بازار...في كركوك
30 - تراتيل في حضرة المثقل بالهموم..
>>التالي >>