Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ابو عمار الكاتب
حلـة السـراي في تلعفر : (47)
جمهور كركوكلي
متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ (77)
عباس احمد
في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات (118)
عباس احمد
كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ (174)
جمهور كركوكلي
أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. ! (122)
1 - 5

اخبار اخرى
رئيس غرفة تجارة كركوك السيد صباح الصالحي يهدي درع الغرفة للاستاذ ماردين كوك قايا ويسميه عضواً فخريا ً""
(2019-02-10)
تركمان وعرب كركوك: عمليات فرض القانون كانت منجزًا أمنيًّا كبيرًا ينبغي عدم التفريط فيه
(2019-02-10)
تركمان ايلى: التفاهمات والاتفاقات الجارية بين المركز وكردستان بمثابة اشعال حربٍ اهلية
(2019-02-10)
طلب ترشيح تركمان العراق لجائزة نوبل للسلام
(2019-02-10)
التركمان يعلقون على اتفاق الحزبين الكرديين لعقد جلسة مجلس كركوك: لا فائدة لها
(2019-02-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-05-29   Arkad‏‎na gِnder
510 (326)


حكاية البسكويت في كركوك


جمهور كركوكلي


مِنْ طريفِ ما سمِعتُهُ عنِ العَلاّمة ِالراحل الأستاذ عطا ترزي باشي ، ما رَواهُ لي عَن دخولِ الجيش البريطاني إلى كركوك في أيار سنة ۱۹۱۸ ، حيث أفاد : أنّ الجُنودَ الانگليز قاموا بتوزيعِ ( البسكت ) عَلى سُكاّنِ المدينة ، كَبادرةِ حُسنِ نِيّة ، ولِبناءِ جُسورَ الثقةِ وتعزيز العَلاقاتِ بينهم وبينَ أهلِ كركوك ، ولّما لَم ْتكن ( البسكت ) مَعروفةً عِند الاهالي وقتذاك ، فقد أُصيبوا بالحِيرة ، في إيجاد تسمية تركمانية لهذا النوعِ الغريبِ مِن الحَلوى ، حَتّى تَفتّقت قَريحةُ أحَدِهم فأطلق إسم (انكليز اكمه گي) أي ( خبز الانكليز ) على البسكت ، فَصارَ إسمُ خبزِ الانگليز يُطلق على كل أنواعِ البسكويت التي ظهرتْ في الاسواق بعد ذلك اليوم وإلى وقتٍ طويل .
وكذا الحالُ مع دخولِ الدرّاجةِ الهوائية إلى المدينةِ لاول مرّة ، إذ لم يَعتدْ السكّانُ على تسميةِ ( البايسكل ) لصُعوبةِ اللفظ ِوغرابتهِ على اللغةِ التركمانية ، فأطلقوا إسمَ (دمير ات ) أي الحصان الحديدي ، على الدراجةِ الهوائية ، ومازال بعضُ كبار السّنِ ،يطلقُ هذه التسميةِ على ( البايسكل )
تماماً مثلما أعتاد العراقيون على إطلاق إسم ( تايد ) على كل انواعِ مَساحيقِ الغسيل الجاف ، لِحدِ اليوم منذ دخول أول نوعٍ من مسحوق الغسيل الجاف الى العراق والذي كانَ يَحملُ إسمَ الماركةِ التجارية ( تايد )
ويبدو أن تسمية الاشياءِ ( بالحَدس ) وبالتشبيه هي عادةٌ مُتأصلة لدى الكركوكليين ، فَقدْ سَمّوا ( الطماطة ) في بِدايةِ ظهورها في الاسواق مُنتصف عشرينياتِ القَرنِ الفائت ( فرنگ گوجه سي ) أي ( گوجه اجنبية ) للشبه الكبير بين حَبّة الطماطة و( الگوجة ) او الإجّاص ، وعَلى ذِكر الطماطةِ أو ( البندورة ) كما تُسمّى في بلادِ الشام ، فلم يَكُن المطبخُ الكركوكلي يَعرف عنها شيئاً حتى دُخول البريطانيين الى المدينة ، حيث جَلبوها مَعهم الى العراق ، وزُرِعت أولَ مرّة في بعضِ قصبات وقرى محافظةِ ( لواء ) ديالى، ومِنها إنتشرتْ في باقي مُدن العراق ، وصَارت الطماطة من إساسيات المطبخِ العراقي ، وقبلها كانت رّبة البيتِ التركمانية في كركوك ، تُضيف عصيرَ الرّمان أو ( السُماق ) الى الطعام ، لإكسابهِ اللونَ الأحمر..
وكَذا الحالُ مع الرُز او ( التمّن ) والذي سمّاهُ الكركوليون ب ( باياز كومبت ) أي ( القبة البيضاء ) أذ لم يكونوا يَعرفون الأرز في غذائِهم وإنما كانوا يعتمدونَ على القَمح والشعير والذُرة. كغذاءٍ أساسيٍ لهمْ ، وهذه الحبوب تزرع في اراضيهم منذ القدم ، وَعلى ذِكرِ الرز أو ( التّمن ) فلا بأسَ مِن أيضاحِ سببَ تسميتهِ بهذا الاسم من قبلِ العراقيين ، فقد قرأتُ في بعضِ المصادر أن ( العراق هو البلدُ الوحيد الذي يطلق شعبُهُ كلمةَ (تمّن) على الرزِ والسبب يعودُ الى أيامِ الحربِ العالميةِ اﻻولى عندما رَفضَ أهلُ البصرة الوطنيون أن يُموّلوا قطعاتِ الجيشِ البريطاني في البصرةِ بكمياتٍ من الرزِ تكفي لسّدِ حاجة الجُنود عِندها كتبَ القائدُ البريطاني الى وزارة الدِفاع في إنكلترا طلباً لتزوِيدهم بالرز .
و تَمّ إرسال كمياتٍ كبيرة مِن الرز الفاخرِ المُسمّى ( بسمتي ) معبأ في اكياسٍ يتوّسطها خطٌ أحمر مُرسوم عليهِ شكلُ كرتوني لعشرةِ رجالٍ يمسكُ أحدُهم يدَ اﻻخرِ وكُتِبَ تحت الرسمِ : ( Ten Men )
وكانَ الجندي الانگليزي يقولُ للحّمالِ العراقي عندما يأمرهُ بتفريغِ الحمولة من الباخرة : Come on bring Ten Men
وكانت لُغة الجندي الانگليزي مُدمجة فتقع في أذن العراقي (تم من) فظّن العراقي أنّ هذهِ الكلمة معناها رُز ومنذ ذلك اليومِ وجميعُ العراقيين يطلقون إسم (تمّن) على الرز. ..!



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  جمهور كركوكلي

1 - في عيدِ الحُب -- نُحبُّ بصمتٍ ، ونعشقُ بِلا كَلام
2 - متىٰ نسمعها مرّةً أخرىٰ
3 - أسواق كركوك من تكساس الى ... تورا بورا .. !
4 - الحافظ نورالدين بقال اوغلو .. وبقايا ذكريات
5 - هكذا عرفتهم ... جنكيز باشا اوغلو ... اللحن المذبوح
6 - صاري قاميش.. وشهيد قلعة كركوك ...
7 - سامي توتونجو .. نفتقدكَ اليوم كما أفتقدناك كلَّ يوم
8 - يِلعبْ أبو جاسم حلوة مَلاعيبه...!
9 - رِفقاً بأصحابِ الشهادات
10 - حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر
11 - بهجت .. العبقري الذي ظلمناه
12 - روستم ... الارجوزة الساخرة من الوضع السياسي
13 - فتاح باشا .. وتسعين القديمة
14 - يوم سجلنا أجمل أهداف الموسم
15 - اللقلق بين الأمس واليوم
16 - الدكتور مصطفى صابر .. واللحن الذي لم يكتمل
17 - عدنان القيسي في كركوك
18 - تداعيات عند مَرقدِ الرومي
19 - تَجليات في حَضرةِ مولانا جلال الدين
20 - أيلول وشذى الأرض ...
21 - العيد والمعايدة التكنلوجية ...
22 - معروف اوغلو .. نرثيك أم نرثي حالنا …؟
23 - مَنْ يفعل ما فَعَلهُ خيرالدين ؟...
24 - عموش قيطوان ... الغائب المنسي
25 - خَنساءٌ القلعة تَبكي أخاها الشهيد ..
26 - أبو الفقراء لَمْ يعُدْ أباً للفقراءِ
27 - العَشر الأواخر مِن رَمَضان في قَلعةِ كركوك
28 - رَمَضان .. في قلعةِ كركوك قديماً ...
29 - القادمُ الفضيل ، هكذا كُنا نَستقبله ....
30 - أحاديث من ذاكرة كركوك ( عالية ) أيقونة السوق الكبير ....
>>التالي >>