Turkish Arabic
 
2018-04-05   Arkad‏‎na gِnder
1498 (567)


هو والظل


عباس احمد


عندما كان يحبو , اعدم أزلام النظام السابق شقيقه بسبب نشاطه القومي , لف الحزن حياة والديه وابقوا على غرفة الشهيد كما هي طوال هذه السنوات .
ترعرع الصغير في بيئة متناقضة همها الأول والأخير المال والمزيد من المال , ووصل به الأمر الى نسيان فاجعة استشهاد شقيقه , وركن الى مباهج الحياة ومشاغل الدنيا .
بعد احتلال العراق في نيسان 2003 وفتح مقرات للأحزاب التركمانية كان يتردد وبصحبة عدد من أصدقائه على هذه المقرات .
ذات يوم عاد الى البيت واتجه نحو والده مسرعا مخاطبا إياه:- أبي ... أريد ان أكون مثل الشهيد , نسخة منه , ان اعمل للتركمان بنفس طريقته و..
أجابه الوالد مقاطعا :- افعل يا بني , لكن بطريقتك أنت , مهما حاولت وجاهدت فلن تكون مثله أبدا .
لم يقتنع بكلام أبيه وأول عمل قام به أن صعد الى غرفة الشهيد ففتحها وجلس على السرير مرددا مع نفسه ( سأكون مثله تماما ) .
ومن ثم بعد هنيهة تناول من مكتبة شقيقه كتابا وولج غرفة والديه واختار لنفسه مكانا له وسطهما قائلا : - اسمعوني .... ساقرا على مسامعكم مقاطع من هذا الكتاب كما كان يفعل شقيقي الذي تحدثتم لي عنه كثيرا .
وبدا يقرا ويقرا , ونكس الوالد رأسه , فالكلمات والجمل لم تكن لتدخل قلبه .... لأنها لا تخرج من القلب وقال بصوت مشروخ : - حسنا يكفي هذا اليوم , لكن عليك ان تقابل أصدقاء شقيقك وتصاحبهم , وتفعل ما كان يفعل .
: - بالطبع .. قالها وهو يعيد الكتاب الى رف المكتبة .
في اليوم التالي ذهب ليبحث عن أصدقاء شقيقه , ووجدهم فرحبوا به ليجلس وسطهم وهم يتداولون الأوضاع بعد التغييرات ويناقشون الأمور التي طرأت على الساحة .
لم يفقه لا كثيرا ولا قليلا ما يقولون , ولم يستطع المشاركة في النقاش كونه لا يملك خلفية سياسية وثقافية في مثل هذه الأمور .
في المساء عندما عاد الى البيت , توجه نحو والديه وبعد ان قبل أياديهما مليا سال والده بحنان والدموع تحاول الهروب من مقلتيه , : - نعم يا ابتي , كل ما حدثتني عنه وجدته هنا في البيت وفي الحي والشارع , بربك قل لي كيف أكون مثل الشهيد .
الوالد : - يابني كن نفسك , ولا تكن نسخة عن الشهيد فلن تكون ظلا له أبدا ...
ابدأ بتثقيف نفسك أولا بالثقافة القومية وأنا سأساعدك منذ البداية ومن الدرس الأول , كي تحاول ان تصل الى ما تصل إليه من الروح القومية التي كان الشهيد يمتلكها .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

31 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
32 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
33 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
34 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
35 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
36 - نوارس قلبي
37 - لمناسلة الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني نجوم تتلألأ في سماء التركمان
38 - ذكريات ودموع
39 - وفاء الاجيال
40 - حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد
41 - تهميش التركمان والحفاظ على وحدة العراق
42 - قصة من الخيال هل نراها في واقعنا - مجمع توركمن ايلي
43 - وطنية التركمان الصادقة جزء من التاريخ
44 - الوصول إلى الهدف على متن قطار
45 - مدينة الحزن.. صوتي لا يصل إليك
46 - الساحة الزرقاء : القدرة الكامنة للشعب والاعتصام نموذجا
47 - عقول مبدعة ورؤوس خاوية
48 - مسرحية هزيلة وممثلون قرقوز
49 - 3 مايس اليوم العالمي لأتراك العالم
50 - النواب التركمان للانتخابات البرلمانية القادمة 12 أيار 2018 كم ام من ؟ ...
51 - الأحد ..... العشرون من آذار 2011 بعض ملامح التربية القومية
52 - لمناسبة عيد المرأة نجوم في سماء التركمان ...الشهيدة زهراء بكتاش
53 - في ذكرى رحيل نجم من نجوم التركمان اللامعة - مولود طه قاياجي – الأستاذ والإنسان القومي والقدوة الصالحة
54 - شرارات من وراء التلال
55 - في ذكراه الثامنة والثلاثين يوم الشهيد التركماني منارة تنير درب النضال
56 - رسالة الى بابا نوئيل من اطفال مدينتي
57 - من هو فخر الدين باشا ..نمر الصحراء
58 - الصبر والاستقامة طريق نحو الحرية
59 - جسدي سارية للراية الزرقاء
60 - التركمان والحفاظ على المبادئ السامية
>>التالي >> <<السابق <<