Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
جمهور كركوكلي
مائدة الإفطار عند بعض الصائمين ... (59)
محمد هاشم الصالحي
الســيد الـرئيـــس (67)
جمهور كركوكلي
أيقونة المسرح التركماني ... تنبل عباس (66)
حيدر علي الشيخ
ديمقراطية مجلس محافظة نينوى... (75)
محمد شيخلر
الذكرى الرابعة والعشرون لتأسيس الجبهة التركمانية العراقية... (49)
1 - 5

اخبار اخرى
بمشاركة النائب ارشد الصالحي ، كلية القانون بكركوك تنظم ندوة توعوية حول الجرائم الإلكترونية
(2019-05-13)
جامعة كركوك على المرتبة الاولى ضمن تصنيف الجامعات الاسيوية
(2019-05-07)
وفد من منظمات المجتمع المدني التركماني يسلًّم مذكرة لمكتب حقوق الانسان التابع لبعثة الامم المتحدة حول تداعيات انتحار الشاب التركماني النازح (اورهان صلاح الدين حمدون)
(2019-05-06)
حزب تركماني يكشف عن لجانٍ "سرية" لحسم 1200 منصب حكومي
(2019-05-06)
معاناة النازحين التركمان في المخيمات
(2019-05-06)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2018-03-09   Arkad‏‎na gِnder
741 (316)


لمناسبة عيد المرأة نجوم في سماء التركمان ...الشهيدة زهراء بكتاش


عباس احمد


كي لا ننسى
الشهيدة زهراء بكتاش
التركمان أكثر الشعوب التصاقا بالأرض...
التركمانية ( زهراء بكتاش ) خير دليل على ذلك
إنها قصة حقيقية لمأساة عائلة تركمانية كركوكلية أصيلة وبريئة تعرضت الى أقسى أنواع الظلم والاضطهاد , وأفراد العائلة هم من ضحايا التغيير الديموغرافي المنظم .
إنها قصة التركمانية الشابة زهرة بكتاش ( زهراء بكتاش علي فيض الله )التي فضلت الموت على فراق تراب كركوك وترك التركمان الى حيث الغربة والإبعاد .
لقد كان السيد بكتاش وأهله من عائلة تركمانية أصيلة ومن سكنة كركوك منذ عقود عديدة وكان حي ( 1 حزيران ) اخر محلة سكنوا فيها قبل القرار الظالم , وقد كان للسيد بكتاش 27 سنة خدمة فعلية قبل إحالته على التقاعد من شركة نفط العراق بكركوك بعد ان بلغ أكثر من ستين عاما من العمر ووهبه الله أربع بنات ( الشهيد زهراء وايشان وكولشان ونورهان ) وولدان ( علي وعباس ) , وكانت زهرة صغرى بنات عائلة بكتاش .
لم تكن السيدة ( رسمية ) والدة زهراء لتتصور أبدا ولا السيد بكتاش ليتخيل ان يشملهم قانون الترحيل ألقسري يوما من الأيام , حيث لم تقم العائلة جميعها بأية نشاطات معادية للنظام بل كانت لها مواقف تثبت الوطنية والالتزام بالقوانين , حيث أصبح ابنه (عباس) أسير الحرب العراقية الإيرانية , وان زوج ابنته فقد في الحرب نفسها وما يزال مفقودا وربما قتل وترك أطفاله الأربعة الأبرياء ليد القدر .
لقد تعرض أبو زهراء قبل ترحيله الى الاعتقال والترهيب وأثناء استجوابه من قبل الأمن والاستخبارات تعرض الى أنواع من الضرب والاهانات حتى ان رجال الأمن لم يعيروا أي بال لشيخوخته وعمره الكبير بل إنهم تمادوا حتى تم كسر العديد من أسنانه , وكانت وكالعادة التهمة الموجهة لهم هي ( انتم تركمان ) لا غير , رغم ان كركوك مدينة تركمانية خالصة منذ قرون عديدة الا ان كل من كان يملك ناصية الحكم والإدارة حتى في أيامنا هذه يريد ان يغير هذا الواقع ولا يدرون ان الشمس لا يمكن حجب نورها بغربال .
ولقد أصبحت مدينة كركوك في ذلك الوقت مدينة الممنوعات فعلى سبيل المثال مصادرة الأراضي الزراعية والمعامل من أصحابها التركمان ويمنع على التركماني تملك او تسجيل أي دار او عقار باسمه وليس هذا فحسب بل كان الممنوع يشمل أيضا تأجير المحلات والدكاكين للتركمان .
اما المأساة الأخرى والأكبر لهذه العائلة المنكوبة بعد قرار الترحيل هي قصة صغرى بنات العائلة الا وهي الشهيدة زهراء بكتاش ذات العشرين ربيعا , حيث عندما علمت المرحومة زهرة بأمر الترحيل من كركوك هددت وأقسمت بالموت حرقا إذا تم تنفيذ الأمر.
وفي 14 تشرين الأول من عام 1995 عاد السيد بكتاش علي من مركز شرطة 1 حزيران حاملا معه أمر الترحيل وعلى ان ينفذ خلال 24 ساعة , وعندما علمت زهراء بالأمر لم تستطع السيطرة على نفسها ودموعها التي بدأت تنهمر وبدأت بالهجوم على السلطة والنظام وأزلامه أمام حشد كبير من الناس في المنطقة وكانت اخر عبارة صرخت بها عاليا وقالتها بدون خوف او تردد : - (( يا ناس , يا عالم انني بنت هذه المدينة , سوف لن ارحل عنها أبدا واحتجاجا على سياسة الظلم سوف احرق نفسي لأنير درب الحرية و لإعلاء كلمة التركمان , وستبقى كركوك لنا , والموت والعار للمجرمين الطغاة )) .
في الحقيقة لم يكن احد لا من العائلة ولا من أهالي الحي يتوقع ان تنفذ الشهيدة تهديدها , لكن بلمح البصر أفرغت كمية من النفط على رأسها وأشعلت النار في جسدها الطاهر , ولم تفلح محاولات الأهل والجيران في إنقاذ حياتها .
ورغم الفاجعة ورغم ان الوالد المسكين صرف كل ما يملك على مقتضيات مجلس العزاء الا انه وأثناء العودة الى الدار في اليوم الثالث من الفاتحة فوجئ ومن معه بمفرزة أمنية تنتظر أمام الدار ليتم تبليغ السيد بكتاش : - وألان فقد انتهى مجلس الفاتحة , عليكم الرحيل من كركوك غدا وبدون أي تأخير .... هل فهمتم ؟ .
والعم بكتاش والعائلة لا حول ولا قوة لهم واجبروا في 19 تشرين الأول من عام 1995 على الرحيل من كركوك حبيبة الشهيدة زهرة بكتاش .

المصدر
- كتاب نجوم في سماء التركمان ... ذكريات وخواطر \ المؤلف – عباس احمد – كركوك 1433 هجري 2012 ميلادي
- جريدة توركمن ايلي الصفحة الثالثة – العدد 12 في 1 تشرين الثاني 1995 .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
2 - عند باب العزاء
3 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
4 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
5 - ثمان سنوات عجاف على رحيل قاياجي
6 - في الذكرى السادسة لاستشهاد سفير الثقافة التركمانية محمد مهدي بيات
7 - كركوك جذور التركمان في اعماق التاريخ
8 - التركمان والحقوق الثقافية سنة 1970 والاستحقاق القومي في 2019
9 - نوارس قلبي
10 - لمناسلة الذكرى التاسعة والثلاثين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني نجوم تتلألأ في سماء التركمان
11 - ذكريات ودموع
12 - وفاء الاجيال
13 - حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد
14 - تهميش التركمان والحفاظ على وحدة العراق
15 - قصة من الخيال هل نراها في واقعنا - مجمع توركمن ايلي
16 - وطنية التركمان الصادقة جزء من التاريخ
17 - الوصول إلى الهدف على متن قطار
18 - مدينة الحزن.. صوتي لا يصل إليك
19 - الساحة الزرقاء : القدرة الكامنة للشعب والاعتصام نموذجا
20 - عقول مبدعة ورؤوس خاوية
21 - مسرحية هزيلة وممثلون قرقوز
22 - 3 مايس اليوم العالمي لأتراك العالم
23 - النواب التركمان للانتخابات البرلمانية القادمة 12 أيار 2018 كم ام من ؟ ...
24 - هو والظل
25 - الأحد ..... العشرون من آذار 2011 بعض ملامح التربية القومية
26 - في ذكرى رحيل نجم من نجوم التركمان اللامعة - مولود طه قاياجي – الأستاذ والإنسان القومي والقدوة الصالحة
27 - شرارات من وراء التلال
28 - في ذكراه الثامنة والثلاثين يوم الشهيد التركماني منارة تنير درب النضال
29 - رسالة الى بابا نوئيل من اطفال مدينتي
30 - من هو فخر الدين باشا ..نمر الصحراء
>>التالي >>