Turkish Arabic
 
2018-02-28   Arkad‏‎na gِnder
918 (474)


مناهج دراسية مفبركة


محمد هاشم الصالحي


بدأنا بدراسة اللغة الانكليزية منذ المرحلة الابتدائية. اللغة الانكليزية مادة اساسية في المناهج الدراسية في العراق ولا يمكن الاستهانة بها ومازالت كذلك. رغم اننا لا نعرف الإنكليزية، الا انهم بدوءا بتدريسنا قواعد هذه اللغة. الماضي والمضارع والامر والافعال واضافة ing وما الى ذلك. نحن لا نعرف مفردات اللغة ونقرأ القواعد المعمقة، فكانت النتيجة بطبيعة الحال ان نتخرج وننهي دراستنا ونحن لا نعرف شيئا من الانكليزية. كل المجهود المبذول على دراسة هذه اللغة وكل تلك السنين من عمرنا القصير وايام شبابنا قد ذهبت ادراج الرياح وكانت هباءً منبثا نتيجة المنهاج الخاطئ الذي فرض علينا رغما عنا.

اكتشفت في المرحلة الجامعية ان مناهج اللغة الإنكليزية التي درسوها لنا كانت غير مجدية، والدليل ما نحن عليه اليوم من جهل تام في هذه اللغة، الا ما ندر من الاصدقاء الذين تعلموا شيئا يسيرا بمجهودهم الشخصي والذاتي.

وبعد تقدم العمر وكل التجارب التي عشناها وما حل بالبلاد من ازمات وتطورات سياسية، وبالاعتماد على كل المعطيات المطروحة في الساحة، اكتشفت ان الخطأ ليس في منهاج اللغة الإنكليزية فحسب، بل في مناهج الجغرافية وكتب مادة الوطنية. وكل مفردات مادة التاريخ لم تكن تمد الى الحقيقة والواقع بأية صلة. اكتشفت ان تاريخ اوطاننا قد كتبه الغرب لنا، والجغرافية قد رسمته لنا تلك الدول ايضا. قد علمت انهم يكتبون لنا ما يحلو لهم وما يخدمهم ويسكنوننا كيفما يشاؤون. ويعلموننا الوطنية كما يريدون ان نعرفها ونكون عليها وقد قرأنا ما اردوا ان نقرأ. يمجدون القاتل ويحتقرون الابطال ويصوغون لنا كل العبارات القومية وحب الوطن وكل الشعارات. حتى الآيات القرآنية قد سخرت لأغراض خدمتهم ولا تمد بصلة مع الغرض الذي انزلت من اجله. يقصفون بالمدافع المدنيين والابرياء ويقولون وما رميت اذ رميت ولكن الله رمى.

وقد تعرفت على هذا الزيف بعد ان بلغت من العمر عتيا وقد احترق الرأس شيبا وكان ما كان، وقد انصرف العمر ونحن غارقون في الكذب والحيل. فهل ستستيقظ هذه الامة من السبات لترى نور الحقيقة فيما تبقى من الزمن قبل قيام الساعة؟


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

31 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
32 - عراق موحد
33 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
34 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
35 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
36 - استثمار الجهل
37 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
38 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
39 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
40 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
41 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
42 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
43 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
44 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
45 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
46 - الشق الثاني من الاسم
47 - المسالة اكبر يا أمي..
48 - ازمات العراق
49 - مواطن درجة ثانية..
50 - ركعتين صلاة الشكر بعد كل فريضة اصبحت واجبة
51 - الكتابة بإخفاء الشخصية والاسماء المستعارة
52 - شكرا النائب ارشد الصالحي.. وهنيئا لشعبك فهكذا تكون القيادة.
53 - المنفيست.. كلمة لا تقتصر على السيارات فقط
54 - وزارة التربية العراقية وتجربة الاحيائي والتطبيقي
55 - التون كوبرو.. في حدقات عيون الباحث اشرف اوروج
56 - مجموعة توركمن ايلى للمسرح وابداع مسرحي جديد في كركوك
57 - العلامة الراحل عطا ترزى باشى الانسان الزاهد في محراب الادب
58 - الوضع العراقي ولعبة الدومينة
59 - كاد المعلم أن يكون رسولا... إذا صان الأمانة.
60 - حكاية عـــباس الجــامجـــي
>>التالي >> <<السابق <<