Turkish Arabic
 
2017-12-21   Arkad‏‎na gِnder
2691 (562)


هذا جزاءهم .. الاتراك لصوص !


أوزدمير هرموزلو

تألمت كثيرا عندما رأيت وزير الخارجية الاماراتي قد نشر في موقعه الخاص على صفحته في التواصل الاجتماعي (التوتير) منشورا لشخص يدعى د.علي العراقي حيث يتهم به الاتراك بانهم ارتكبوا جريمة بحق اهل المدينة المنورة وسرقوا اموالهم وان ما قام بهذه الاعمال هو الضباط التركي الجنرال فخرالدين باشا.

يؤسفني اقول لكم بأن هذه المعلومة قد اخذت من احدى المؤرخين الاتراك المزيفين وهو شخص قريب من الحزب الحاكم في تركيا.. وان هذه المحاولات تكملة للمؤامرات الرامية الى تشويه سمعة الضباط الاتراك وعلى رأسهم مصطفى كمال اتاتورك بكتاشي.. لان هؤلاء الضباط كانوا قد انتصروا في حرب تحرير تركيا على دول الاحتلال وعلى رأسها الانكليز واعوانه وان لفخرالدين باشا دورا بارزا ومهما في قيادة حرب تحرير تركيا وكان يأتم كثيرا بأتاتورك وبالعكس.

فخرالدين باشا كان احد قيادات حزب اتحاد والترقي التركي والذي اسس على يد افضل ضباط الجيش العثماني التركي من ناحية العقيدة الدينية والقومية ويعد وزير الحرب العثماني انور باشا ويعتبر في هذه الحرب صاحب عقيد انشاء جيش الاسلام للدفاع عن المسلمين في كل بقاع الارض لكن وللأسف الشديد يتهم هذا الحزب بأنه ماسوني وانه كان قد سعى لتمزيق واسقاط الدولة العلية العثمانية.

حيث كان اتاتورك ضمن هذه النخبة من هؤلاء الضباط لكنه انفصل عنهم لأنه كان يعارض تدخل الجيش في الامور السياسية وهذه تقاليد موروثة من التاريخ التركي.



الدولة السلجوقية العظمى والدولة العلية العثمانية كانتا تستخدمان اللغة العربية الى جانب الفارسية كلغة رسمية واحتراما للقران الكريم لكن ما يسمون حكام الدولة العربية يتهمون الجيش التركي بأنهم كانوا لصوصا في حين ان كل شبر من تراب الوطن العربي ينام تحتها الملايين من العساكر الاتراك الذين دافعوا بكل بسالة عن الامكان المقدسة.

ان مثل هذه الاتهامات الباطلة لضباط الجيش التركي لا تخدم سوى اجندات اجنبية والذين لم يستطيعوا اذلال الاتراك ابان حرب تحرير تركيا واثناء حكم الدول التركية لمنطقة الشرق الاوسط وتلاحظون ومنذ انهيار الدولة العلية العثمانية والحروب الطاحنة واراقة الدماء لم تتوقف في هذه المنطقة.

وارجو ان تكون هذه الاحداث الاليمة بمثابة رسالة واضحة للحزب الحاكم في تركيا لمراجعة سياستها الخاطئة والتي تمثلت بإهداء احد حكام السعودية ميدالية الشرف للجمهورية التركية والذين بدورهم رفضوا الاشتراك في مؤتمر الدول الاسلامية الذي انعقد مؤخرا في مدينة اسطنبول التركية.



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أوزدمير هرموزلو

1 - الى اين ذاهب المشهد السياسي العراقي ؟
2 - كورونا..اسقط الرأسمالية والتمييز الفئوي
3 - وباء ام حرب جرثومي
4 - ‎الطموح
5 - المعادلة التركمانية في كركوك
6 - العراق..من مفترق الطرق الى ملتقى الطرق
7 - من خبأ الأمانات المقدسة خلال الحرب العالمية الثانية ؟
8 - حصن المعارك قلعة كركوك التركمانية
9 - شيء عن العبادي
10 - مصير مجلس محافظة كركوك !..
11 - ما الذي حصل في كركوك ؟
12 - مهمش التركمان ومهمل كركوك... العبادي
13 - حكاية طفل من سلانيك:مصطفى .. الطفل الذي اختار مستقبله بنفسه وقضى على اطماع القوى الامبريالية
14 - الاتراك..من هم ؟
15 - الاستفتاء..الديمقراطية في خطر
16 - معنى كلمة التركمان وسبب مجيئهم الى العراق وسوريا
17 - هل سمعتم بحادثة 2 اذار 1949 في تركيا ؟
18 - صراخ رجل في يوم الشهيد التركماني
19 - قصة اكتشاف النفط في ولاية الموصل
20 - تداعيات اغتيال السفير الروسي في انقرة
21 - التقارب التركي الايراني الاخير
22 - ميثاق سعد اباد
23 - أول انقلاب في تاريخ الدول التركية
24 - المنبر الشبابي التركماني الثاني في كركوك
25 - حدث تاريخي..مؤتمر صحفيي التركمان
26 - قراءة تركمانية لنتائج الانتخابات التركية
27 - الحوار بين الصحفي والسياسي التركماني
28 - الحكومة المحلية في كركوك امام مسؤولية تاريخية
29 - رئيس مجلس محافظة كركوك استحقاق تركماني وليس هبة من احد!...
30 - تهميش التركمان ونظرية المؤامرة
>>التالي >>