Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2017-12-17   Arkad‏‎na gِnder
2171 (277)


يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل


محمد هاشم الصالحي

يختلف العقل مع القلب احيانا في موضوع ما. فالقلب يعشق احيانا والعقل يأبى القبول، وتارة تجد ان العقل يخطط والقلب رافض. الا ان قلبي وعقلي متفقان في نقطة وهي العيش في الماضي والبقاء فيه وعدم مغادرته، فلا القلب يغادر الحنين ولا العقل يريد أ يخلع عنه رداء الماضي التليد.

هكذا كان ليوم الخميس نكهته الخاصة من دون بقية الايام. هذه النكهة التي تركت اثرا في نفسي ولا تحل محلها اية نكهة اخرى. لا ادري لماذا وما السبب، لكن ليوم الخميس فرحة وبهجة لا يمكن ان تتميز بها بقة الايام في الاسبوع. قد يكون اليوم التالي هو الجمعة والجمعة العطلة الوحيدة في الاسبوع.

وانا في المرحلة الابتدائية كنا نذهب الى المدرسة يوم الخميس ونحن فرحين. ونقضي اليوم على امل الخروج من المدرسة الى البيت وكأننا في غرة عيد الاضحى او عيد الفطر المبارك، وكل اسبوع وكل خميس نعيش هذه النشأة والفرحة دون نقصان.

امي كانت معلمتي في المرحلة الابتدائية، كنا نعود الى البيت معا في الاغلب الاّ يوم الخميس، كنت اخرج راكضا الى البيت دون ان انتظرها لكي لا افوت متعة مشاهدة (سينما الأطفال) ومسرعا للاستماع الى شرح فلم الاطفال المعد لهذا الاسبوع من قبل مقدمة البرنامج (نسرين جورج). كانت (نسرين جورج) تقدم شرحا جميلا وبكل هدوء عن الفلم وابطال الفلم وتشدنا الى مشاهدته ونحن على علم مسبق بالدراما الجميلة التي يحتويها هذا الفلم.

من طقوس الخميس كذلك الحمام العجيب الذي لا يعادله في الحلاوة احدث حمامات الساونا في يومنا هذا. الحمام الذي يسخن بالنفط الابيض والذي يمتلئ بالبخار وصوت اشتعال (البريمز) وهي الواسطة التي تسخن الماء وجو الحمام. امي تهيء كل شيء من الملابس وتدفئة الغرفة للجلوس بعد الاستحمام وما علينا نحن الا الاستمتاع بهذه الاجواء.

ويحل المساء ويأتي والدي الى البيت ومن ثم وجبة العشاء الفاخرة والنادرة بطعمها لنجلس بعدها جميعا حول مدفئة (علاء الدين) النفطية، الا امي التي تستمر في العمل. كانت لدينا قناتين تلفزيونيتين فقط لا غيرهما. كانت هذه القناتين تعدان برامج خاصة ليوم الخميس من اغاني عراقية عجيبة والتي تصل الى الروح قبل المسامع. كنا نجلس ونسمع (مرينا بيكم حمد او اعزاز من ياس خضر) او نسمع الى (مالي شغل بالسوق مرت اشوفك من حسين نعمة) او نسمع (امل خضير وهي تقول احاول انسى حبك والقلب ما يريد) او (سلامات من حميد منصور) او نسمع (مرة ومرة او من تزعل للراحل رياض احمد) وكذلك (عد وانا اعد ونشوف ياهو اكثر هموم بصوت الرائعة انوار عبد الوهاب) وغيره من النغم العراقي الشجي. حتى تشير عقارب الساعة الى التاسعة مساءا لتخبرنا المذيعة خمائل محسن عن موعدنا مع برنامج (عدسة الفن) والذي تقدمه (خيرية حبيب) لنستمع الى اخر الاخبار الفنية والتي ما زالت موسيقى البرنامج يرن في اذني حتى الساعة وستبقى حتى الساعة. بعد المشاهدة الممتعة لعدسة الفن لمدة ساعة كاملة يحن موعد الاخبار المسائية وبعدها فلم السهرة. ابي لا يمنعنا من مشاهدة فلم السهرة لان اليوم خميس وغدا الجمعة والجمعة عطلة وهذا اليوم متنفس لنا من الدراسة والتعب.

تنتهي الجلسة الخميسية النفيسة هذه بحدود الساعة الحادية عشر والنصف مساءا، لنفترش بعدها مضاجعنا الناعمة الدافئة بجهد امي وتعب ابي. نخلد بعدها الى نوم رغيد هانئ امن ونحن على موعد مع اجمل الرؤى الوردية والتي تسعدنا حتى في نومنا.

التعب عندها كانت راحة وحتى للمرارة طعم النعناع. لا همّ لنا في الدنيا وكأن الدنيا كانت غير هذه الدنيا والسموات غير السموات، كأن البشر ملاك والاشجار تثمر الياقوت الاستبرق. احس انني كنت املك جناحين اطير بهما محلقا فوق الغيوم البيضاء، امطر معها اينما اريد وكيما اشاء. كنت احس بخفة الوزن وخفة الدم وان كل شيء بحسب اهوائي.

رغم تقدم العمر وبلوغنا أشده، وفي حنظل هذه الايام، لم انسى شيئا من بلسم ذاك الماضي. الماضي الذي كان مزينا بالأقحوان واجواء تفوح بعطر المسك والعنبر. الذكريات تجدد نفسها بنفسها وتأخذني الخيالات الى عالم عشته قبل عقود ويبدو انني لم اغادره حتى اللحظة. جسدي وان كان في هذا الزمن، الا ان روحي لم يفارق الماضي وما زال يعيش في كنف ابي واحضان امي ولا يتمكن من مغادرته وكانه قد القي به في غيابةِ الجب ليلتقطه السيارة ان كانوا فاعلين.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
2 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
3 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
4 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
5 - سأفتقد صديقا عزيزا
6 - مناهج دراسية مفبركة
7 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
8 - ايــام الحصـــار
9 - طاقة كامنة
10 - شــريط احصــائي
11 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
12 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
13 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
14 - مطلوب لص
15 - التركمان بين المركز والاقليم
16 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
17 - عراق موحد
18 - وكم منزلا في الارض يألفه الفتى
19 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
20 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
21 - استثمار الجهل
22 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
23 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
24 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
25 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
26 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
27 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
28 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
29 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
30 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
>>التالي >>