Turkish Arabic
 
2017-10-29   Arkad‏‎na gِnder
1549 (671)


مصير مجلس محافظة كركوك !..


أوزدمير هرموزلو




مجالس المحافظات كانت في بادئ الامر من اهم التجارب الناجحة في تطويرالواقع الخدمي والإعمار في
المدن ولاسيما بعد سقوط النظام الشمولي التي كانت كانت تحكم البلاد طيلة ثلاث عقود.

حيث أعطيت صلاحيات واسعة لهذه المجالس لتأخذ الدور الرقابي في إعداد و مراقبة مشاريع البنية التحتية والعمرانية لكي تكون بمثابة مؤسسة تمثل البرلمان العراقي في المحافظات.

لكن سرعان ما بدأت هذه التجربة بالفشل بعدما خرجت عن مسار الصلاحيات الممنوحة لها وتدخلها في الشؤون السياسية مما أدى الى ظهور بوادر خلاف بينها وبين الحكومة بحيث ارادت المجالس المحافظات تهميش دور الحكومة المركزية وعدم الانصياع لقراراتها وبالتالي فانها اصبحت عاقا امام فرض سلطة الدولة في انحاء الوطن.

ففي كركوك كان لمجلس محافظة كركوك كان له دورا مهما في تشريع مشاريع خدمية وتنموية التي بدورها نالت إعجاب النخبة السياسية والشعبية رغم ان اخَر انتخابات اجريت في كركوك عام ٢٠٠٥ في ظل الاحتلال الامريكي تهيك عن التلاعب الحاصل في سجل الناخبين .

بعد انشغال الحكومة بمحاربة تنظيم داعش بدأ مجلس محافظة كركوك وتحديدا قائمة كركوك المتآخية رغم مقاطعة القائمتين التركمانية والعربية بالخروج عن صلاحيتها الممنوحة لها بعدما اتخذ قرارين برفع علم الإقليم الى جانب العلم العراقي في المؤسسسات الحكومية ومشاركة كركوك في الاستفتاء الذي جرى في ٢٥ من أيلول الماضي.
وبعد هذين القرارين فقد المجلس شريعته لانه قام بالتمرد ضد قوانين الدولة وتحديا ضد الدستور رغم جميع المؤسسات القضائية اتخذت قرارا بإلغاء هذين القرارين لكنه قوبل برفض من قائمة كركوك المتآخية عدم تنفيذ قرارات المحاكم العراقية.

في الحقيقة اَية مؤسسة تخرج عن إطار القانونية التي تحدت الدستور والقوانين فان هذه الؤسسة تفقد شريعتها والغاءه
يكون حتميا.

اذا كنّا نريد ان يستمر المجلس في عمله علينا العمل على أبعاده من اتخاذ قرارات سياسية ،ويجب ان يكون التركيز و محور عمله حول الأمور التي تساعد في تطوير الجانب الخدمي والعمراني للمدنية ، وان مستقبل كركوك يحدده مجلس النواب العراق بالتعاون مع ممثلي المكونات في كركوك تحت حماية الحكومة المركزية لكي يضمن هذه الحماية عدم استحواذ مكون على حقوق مكون اخر كما حصل في الفترة الماضية وياحبذا ان يكون تحت استشارة هيئة الامم المتحدة.

رغم ان الوقت لم يحن بعد.. لكن علينا التفكير في أخراج كركوك من الفراغ الاداري من خلال اجراء انتخابات محلية بعد مراجعة شاملة ودقيقة لسجل الناخبين تحت إشراف الحكومة المركزية حصرا لكي تكون هذه الانتخابات نقطة انطلاق جديدة في سد الفراغ الاداري وعلى مجلس النواب العمل بتشكيل لجنة من مكونات كركوك لكي تعمل على توزيع عادل وشامل لجميع المناصب في الدوائر الحكومية.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أوزدمير هرموزلو

31 - ما الذي حصل في جلسة مجلس محافظة كركوك؟
32 - قصتي مع الجبهة التركمانية العراقية
33 - لا تقلقوا مازال الشاب التركماني بخير
34 - ليس دفاعا عن الحركة الطورانية لكنها ليست حركة انفصالية وإنما ثقافية
35 - عملية محو الوجود التركماني في منطقة الشرق الأوسط!
36 - الصالحي رأى ما لم أراه!
37 - الصمت مازال مستمرا في يوم الصحافة التركماني
38 - رئيس الجبهة التركمانية..والحديث المعقول عن مطالبنا المشروعة
39 - يوم ما بكى التركمان على آردالهم
40 - هذه الأسباب جعلتي أدافع عن التركمان
41 - أين دور رجال الاعمال التركمان من السياسة؟
42 - حذاري من العبث بالمؤسسات التي تعنى باللغة الام التركمانية
43 - ليلة سقوط الموصل عبر قناة البغدادية
44 - تغيير الراية والنشيد القومي خط احمر لا مساومة عليه
45 - الاعلام الاجتماعي التركماني يعالج الاخطاء في التحركات السياسية
46 - قف هنالك مشكلة في كلية التربية قسم الدراسة التركية
47 - التركمان بين نارين
48 - اواصر الفخر بين العراقيين والاتراك: معركة كوت العمارة
49 - التفاؤل في روح أردال اشيق
50 - التركمان لم يخسروا الانتخابات
51 - عشاق القضية في الانتخابات نلتقي
52 - إلى المرشحين التركمان
53 - في اوكرانيا اتراك التتار
54 - الحوار في العراق
55 - الحرب الباردة على أبواب العراق
56 - محاولات امتصاص القدرة التركمانية
57 - أنصار المرشحين التركمان
58 - محافظة طوزخورماتو ترحب بكم ومحافظة تلعفر تنتظر زيارتكم
59 - من يضمن مشاركة الناخب التركماني في الانتخابات؟
60 - في كركوك رأيت ذكريات التركمان
>>التالي >> <<السابق <<