Turkish Arabic
 
2017-10-29   Arkad‏‎na gِnder
1409 (604)


مصير مجلس محافظة كركوك !..


أوزدمير هرموزلو




مجالس المحافظات كانت في بادئ الامر من اهم التجارب الناجحة في تطويرالواقع الخدمي والإعمار في
المدن ولاسيما بعد سقوط النظام الشمولي التي كانت كانت تحكم البلاد طيلة ثلاث عقود.

حيث أعطيت صلاحيات واسعة لهذه المجالس لتأخذ الدور الرقابي في إعداد و مراقبة مشاريع البنية التحتية والعمرانية لكي تكون بمثابة مؤسسة تمثل البرلمان العراقي في المحافظات.

لكن سرعان ما بدأت هذه التجربة بالفشل بعدما خرجت عن مسار الصلاحيات الممنوحة لها وتدخلها في الشؤون السياسية مما أدى الى ظهور بوادر خلاف بينها وبين الحكومة بحيث ارادت المجالس المحافظات تهميش دور الحكومة المركزية وعدم الانصياع لقراراتها وبالتالي فانها اصبحت عاقا امام فرض سلطة الدولة في انحاء الوطن.

ففي كركوك كان لمجلس محافظة كركوك كان له دورا مهما في تشريع مشاريع خدمية وتنموية التي بدورها نالت إعجاب النخبة السياسية والشعبية رغم ان اخَر انتخابات اجريت في كركوك عام ٢٠٠٥ في ظل الاحتلال الامريكي تهيك عن التلاعب الحاصل في سجل الناخبين .

بعد انشغال الحكومة بمحاربة تنظيم داعش بدأ مجلس محافظة كركوك وتحديدا قائمة كركوك المتآخية رغم مقاطعة القائمتين التركمانية والعربية بالخروج عن صلاحيتها الممنوحة لها بعدما اتخذ قرارين برفع علم الإقليم الى جانب العلم العراقي في المؤسسسات الحكومية ومشاركة كركوك في الاستفتاء الذي جرى في ٢٥ من أيلول الماضي.
وبعد هذين القرارين فقد المجلس شريعته لانه قام بالتمرد ضد قوانين الدولة وتحديا ضد الدستور رغم جميع المؤسسات القضائية اتخذت قرارا بإلغاء هذين القرارين لكنه قوبل برفض من قائمة كركوك المتآخية عدم تنفيذ قرارات المحاكم العراقية.

في الحقيقة اَية مؤسسة تخرج عن إطار القانونية التي تحدت الدستور والقوانين فان هذه الؤسسة تفقد شريعتها والغاءه
يكون حتميا.

اذا كنّا نريد ان يستمر المجلس في عمله علينا العمل على أبعاده من اتخاذ قرارات سياسية ،ويجب ان يكون التركيز و محور عمله حول الأمور التي تساعد في تطوير الجانب الخدمي والعمراني للمدنية ، وان مستقبل كركوك يحدده مجلس النواب العراق بالتعاون مع ممثلي المكونات في كركوك تحت حماية الحكومة المركزية لكي يضمن هذه الحماية عدم استحواذ مكون على حقوق مكون اخر كما حصل في الفترة الماضية وياحبذا ان يكون تحت استشارة هيئة الامم المتحدة.

رغم ان الوقت لم يحن بعد.. لكن علينا التفكير في أخراج كركوك من الفراغ الاداري من خلال اجراء انتخابات محلية بعد مراجعة شاملة ودقيقة لسجل الناخبين تحت إشراف الحكومة المركزية حصرا لكي تكون هذه الانتخابات نقطة انطلاق جديدة في سد الفراغ الاداري وعلى مجلس النواب العمل بتشكيل لجنة من مكونات كركوك لكي تعمل على توزيع عادل وشامل لجميع المناصب في الدوائر الحكومية.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  أوزدمير هرموزلو

1 - الى اين ذاهب المشهد السياسي العراقي ؟
2 - كورونا..اسقط الرأسمالية والتمييز الفئوي
3 - وباء ام حرب جرثومي
4 - ‎الطموح
5 - المعادلة التركمانية في كركوك
6 - العراق..من مفترق الطرق الى ملتقى الطرق
7 - من خبأ الأمانات المقدسة خلال الحرب العالمية الثانية ؟
8 - هذا جزاءهم .. الاتراك لصوص !
9 - حصن المعارك قلعة كركوك التركمانية
10 - شيء عن العبادي
11 - ما الذي حصل في كركوك ؟
12 - مهمش التركمان ومهمل كركوك... العبادي
13 - حكاية طفل من سلانيك:مصطفى .. الطفل الذي اختار مستقبله بنفسه وقضى على اطماع القوى الامبريالية
14 - الاتراك..من هم ؟
15 - الاستفتاء..الديمقراطية في خطر
16 - معنى كلمة التركمان وسبب مجيئهم الى العراق وسوريا
17 - هل سمعتم بحادثة 2 اذار 1949 في تركيا ؟
18 - صراخ رجل في يوم الشهيد التركماني
19 - قصة اكتشاف النفط في ولاية الموصل
20 - تداعيات اغتيال السفير الروسي في انقرة
21 - التقارب التركي الايراني الاخير
22 - ميثاق سعد اباد
23 - أول انقلاب في تاريخ الدول التركية
24 - المنبر الشبابي التركماني الثاني في كركوك
25 - حدث تاريخي..مؤتمر صحفيي التركمان
26 - قراءة تركمانية لنتائج الانتخابات التركية
27 - الحوار بين الصحفي والسياسي التركماني
28 - الحكومة المحلية في كركوك امام مسؤولية تاريخية
29 - رئيس مجلس محافظة كركوك استحقاق تركماني وليس هبة من احد!...
30 - تهميش التركمان ونظرية المؤامرة
>>التالي >>