Turkish Arabic
 
2017-10-24   Arkad‏‎na gِnder
1074 (454)


تركمان العراق وأزمة الاستفتاء الكردية .. وجهة نظر تركمانية


احمد الهرمزي

يتميّز العراق عن بقية دول المنطقة بتنوعه السكاني الديني والعرقي وحتى القبلي. استوطنته منذ القدم أعراق وطوائف وإثنيات، تكاثرت فيه وتعايشت بوئام وسلم في فترة وبالحروب في فترة أخرى ،عدّه علماء اجتماع أنه مصدر قوة لبلاد الرافدين.
تفاقمت الخلافات بين أربيل وبغداد خلال الأسابيع الأخيرة، خاصة في أعقاب استفتاء الانفصال الذي أجراه الأكراد في 25 سبتمبر الماضي، والذي ادئ الى ان يعيش الاكراد وما زالوا على إثره حالة من العزلة الدولية والإقليمية وتطلب تدخل الحكومة الاتحادية بقوة لفرض القانون وفي ظل التعتيم الاعلامي المستمر ضد رأي المكون التركماني في العراق على مستويات مختلفة في الاعلام العربي والعالمي في فيما عانوة ويعانوة من اضطهاد وتهميش وتغير ديمغرافي لمناطق سكناهم ومحاولات مسح هويتهم القومية كأن لابد من ايصال بعض الحقائق الى الرأي العالمي ، ودون الدخول في تفاصيل ما حدث قبل 2003 وما حدث بعد 2003 من انتهاكات بحق تركمان العراق لغاية ستمبر 2017 فان موقف التركمان من الاحداث الحالية يمكن تلخصية بما يلي :
1-ان التركمان كقومية ثالثة في العراق ومكون رئيسي من شعبه، ليسوا ضد حق تقرير المصير في العراق ويعتقد خطأ من يظن انهم لا يردون الخيرللأخرولكن لديهم مخاوف كثيرة نابعة من تجارب الماضي ويقوم مبدأهم على ان اي قرار يجب ان يتخذ بالمشاركة ضمن اطار الدستور الاتحادي لا بالقرارات الفردية والحزبية بعيدا عن اطار الدولة العراقية.
2- ان الاكراد أو العرب وبصريح العبارة خلال 12 سنة مضت ومنذ اقرار الدستورالعراقي الاتحادي لم يسمحوا للتركمان في ممارسة حقوقهم الثقافية او التعليمية وكان التركمان دائما يلجون الى الحكومة والقضاء والبرلمان الاتحادي للحصول قرارات لتفعيل قرارات حقوقهم ولطالما كان هناك اطراف يماطلون في تنفيذها.
3- ان تركمان العراق ومنذ تأسيس الدولة العراقية لم يحملو السلاح بوجة الدولة بالعكس من ذلك كانوا من أشد المدافعين عن حقوق جميع المكونات وسبل التعايش السلمي رغم تكرار المجازر بحقهم بين الحين والاخر.
4- قبل عام 2003، لم يحظ التركمان بفرصة حقيقية للمشاركة في إدارة شؤون الدولة، لكن ومنذ عام 2003، تمخضت سياسات الدولة العراقية التي يصفها كثير من المحللين والمراقبين حينها بالـ"المتقلبة اتجاة التركمان"، عن تذبذب في ضمان حقوق تركمان العراق،بالعكس كانت هناك ولا تزال محاولات لتصيهرهم ضمن اطار مذهبي بدعم اقليمي ودفعهم للانشقاق عن بعضهم الاخر والانضمام الى المكونيين الاخرين العربي او الكردي المتصارعين على المكاسب ولذلك غالبا ما يقع التركمان ضحية هذا الصراع واصبحوا بين بين المطرقة والسندان وبالتالي نرى ان الانسجام الاجتماعي بين السنة والشيعة والمسحيين التركمان، لا تجده في السياسة دائما، ولا ينعكس على الأحزاب التي تمثلهم.
5- الأساسي في مجمل الافكار التركمانية العراقية، أن أيا منها لا يطالب أو يطمح بحكم ذاتي تركماني منفرد ، وليس هناك منها من يقول ان كركوك تركمانية بالمطلق ولذلك دائما الترديد (كركوك عراقية بهوية تركمانية ). المطالب الحزبية والشعبية التركمانية وفي اقصى حدودها لا تتعدى الإدارة المشتركة للمدينة ومناطقهم مع الاكراد والعرب. أما عن الانضمام لاقليم كردستان، فلا شك أغلبية الأحزاب والأهالي التركمان تعارضه بشده.وتحرص معظم الأحزاب التركمانية على أن يرفعوا العلم السماوي الذي يتوسطه الهلال أو الرأيات الاخرى التي تمثل قوميتهم، بحيث تكون ساريته اقصر من سارية علم العراق فوق بنايات الاحزاب التركمانية، في إشارة إلى ارتباطهم بالدولة العراقية.
أن التركمان هم جزء أساسي من الشعب العراقي، لكن عدم إشراكهم بالحكم، والتعدي على حقوقهم ليس في صالح أحد ونطالب بإشراك المكون التركماني في إدارة الملف الأمني والسياسي للبلاد خصوصا في مناطق تواجدهم بما فيها اقليم كردستان، وإسناد منصب سيادي للتركمان كاستحقاق قومي وسياسي، في إطار تحقيق التوازن بين المكونات الذي تم التوافق عليها قبل تشكيل الحكومة فضلاً عن إيقاف ورفع التجاوزات بحقهم،وكتركمان فاننا سنناضل من أجل الحصول على حقوققنا المشروعة حتى لو اضطرنا الى المقاومة بالحجارة والعصي.
ختاما الكل ينادي تعاملوا مع الواقع كعراقيين قبل كل شيء، لكننا لا نعلم إن كان العراقيون العرب أو الاكراد أنفسهم يتعاملون مع الوضع كعراقيين، إذ باتت الهوية العراقية في الدرجة الثانية وغلبت عليها الهوية القومية أو الطائفية، وهذه مشكلتنا.
وللحديث بقية .......................



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  احمد الهرمزي

1 - تركمان العراق والتحرك السياسي المتأخر
2 - قرار عطلة يوم الاحد .....
3 - مندلاوي مين يا باشا ..... دة بتاع الحشيش لوبتاع الهشك بشك
4 - اعقلها وتوكل وداود الله يرحمة‎
5 - عندما يتكلم الرجال في زمن عز فيه الرجال
6 - عندما يكتب السفية
7 - كفى كذب وتدليس .. الشغلة مو ناقصة
8 - مقترح للهيئة التنفذية للجبهة التركمانية: غلق اخر ممثليات الجبهة التركمانية في الخارج
9 - هذا بداية الحديث يا قادة التركمان وللحديث بقية
10 - حديث مؤلم في الدولة والاقلمة ..
11 - بيان تعزية ..... مؤتمر هيئه الصحافة التركمانية
12 - الوجود التركي في شمال العراق ....رأي
13 - فقاعة الرفاهية في اقليم كردستان
14 - التركمان وقانون الاحزاب السياسيه
15 - ما بين الوطن والوطنية ضاعت القضية التركمانية
16 - كلمة الحق في زمن الظلم
17 - لله درك يا ارشد الصالحي
18 - في سابقة خطيرة :مندوب العراق في الامم المتحدة يميز بين التركمان طائفيا بكلمته امام مجلس الامن
19 - الاعلام التركماني في العراق وفشلة في دعم حقوق التركمان ونقل معاناتهم
20 - كل انتخابات ديمقراطية وعرس بنفسجي تركماني جديد وأنتم بألف خير وصحة وسلامة – الجزء الثاني
21 - كل انتخابات ديمقراطية وعرس بنفسجي تركماني جديد وأنتم بألف خير وصحة وسلامة - الجزء الاول
22 - الجيش الامريكي يجهز لواء مشاءة تدخل سريع محمول ويدربة للتدخل في كركوك والمناطق المحيطة بها عند الحاجة
23 - افتحوا الابواب للاكراد....الواشنطن بوست بهيئتها التحريرية
24 - الكلمات الرخيصة لكاتب كردي
25 - قصة المحرر والجبهه التركمانية العراقية
26 - الجبهة التركمانية العراقية وتشكيل جبهه التركمان الحرة ....كارثة أم ضرورة
27 - اقرار حقوق الشعب التركماني وتخابطات المحسوبين على السياسيين التركمان
28 - محافظ كركوك يكشف بعض المخفي
29 - والتركمان من المذهبين!!!!
30 - يا طير يا طائر دربك على باب اللة
>>التالي >>