Turkish Arabic
 
2017-10-23   Arkad‏‎na gِnder
1778 (559)


الصبر والاستقامة طريق نحو الحرية


عباس احمد

لقد تعرض التركمان الى موجات هائلة من التهميش والظلم والاعتداءات المتكررة منذ قيام الدولة العراقية الحديثة في عشرينيات القرن الماضي ولغاية ايامنا هذه , وخلال هذه الحقبة تعرضوا الى عدة مجازر وحشية , فما كان منهم الا ان صبروا واستعانوا وما يزالون بالواحد الاحد الجبار المنتقم .
وفي تلك المدة وليومنا هذا حرموا من استحقاقاتهم القومية والشرعية والانتخابية , فصبروا , وتعرضوا هم واراضيهم وممتلكاتهم وجغرافيتهم على طول مدن وبلدات توركمن ايلي الى تجاوزات وانتهاكات , وصبروا .
وشهد العالم ولا زال يشهد على استقامة الشعب التركماني النبيل وعلى عدالتهم , حيث ومنذ ان كانوا يحكمون مشارق الارض ومغاربها ومنذ ان بسطوا ظل اجنحتهم على اكثر من نصف مساحة العالم المتمدن , لم يشهد التاريخ اي تجاوز او ظلم من اجدادهم على اي كان , وكانوا دائما السباقين في نشر فكر الاخاء والتعاون والعدالة الى وقتنا الحالى قبل الاحتلال في 2003 وبعد سقوط بغداد .
ترى لماذا هذا الحقد والظلم , وهل ندفع ضريبة اخلاصنا وثمن عدالتنا ؟
ترى هل اعتدى التركمان على المواطنين من اي مكون كانوا تحت امرتهم سابقا او في العصر الحديث ؟
وهل سحلوا اي شخص في الشوارع , وهل فرهدوا المنازل والمحلات ؟
كلا والف كلا , فلم يعتدوا ولم يختطفوا ولم يساموا على طلب فدية او مال , ولم يتنازلوا عن المبادئ السامية ولم ينزلوا الى مرحلة الاسفاف والانحطاط كما فعل غيرهم ولم يتسلقوا سور دار او حائط بستان لسرقة الاموال والسيارات والذهب والمصوغات .
واخيرا وليس اخرا , هناك سؤال يفرض نفسه لماذا وفي كل الاحداث الجسام الجميع يهرب ويترك كركوك ويبقى في كركوك ويتمسك بها التركمان فقط , الا يدل هذا على ان صاحب الدار لا يتركه فجذوره في اساس المدينة منذ الاف السنين .
اذن لماذا كركوك ؟ .
تنبع اهمية كركوك بسبب الثروة النفطية الهائلة الموجودة في المحافظة , فمدينة كركوك عبارة عن فلينة صغيرة تسبح على بحر من النفط , فهي خزان نفطي كبير والكل يريد السيطرة عليها باي حال من الاحوال , لان من يسيطر على كركوك يسيطر على شريان حياة كركوك والعراق والمناطق المحيطة حيث يقدر الاحتياطي المكتشف لحقول كركوك بحوالي اكثر من ثلاثة عشر مليار برميل , هذا ما عدا الاحتياطي غير المكتشف .
الكل يريد السيطرة على كركوك لغرض ادارتها لمصلحة فئته وحلب البقرة السمينة كركوك عدا التركمان الذين يرون بعد كل هذه المهالك ان النفط كان يجب ان يكون نعمة للجميع , لكن النفط كان نعمة للاخرين وكان الذهب الاسود نقمة على كركوك وعلى اهل كركوك الاصلاء الا وهم التركمان .



Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - الشعور الوطني والقومي الصادق
2 - المصلحة العامة والشخصية
3 - الانسان والانتماء للارض
4 - حرية الرأي تنتهي بالإعتداء على الآخرين .. دفاعا عن النبي
5 - التركمان ووحدة الخطاب السياسي
6 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
7 - البحث عن الديمقراطية
8 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
9 - الحياة في زمن الكرونا
10 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
11 - عجينة التراب والدم
12 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
13 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
14 - حكومة جديدة
15 - الممتلكات العامة من يحميها
16 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
17 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
18 - اسباب ازمة السكن في العراق
19 - طموحات التركمان في العام الجديد
20 - نهر خاصة جاي
21 - الاغتراب داخل الوطن
22 - هكذا اوصاني الاستاذ
23 - التلاحم افضل رد على الاطماع
24 - الاحتجاجات وازمة البطالة
25 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
26 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
27 - تغيير الدستور لا تعديله
28 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
29 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
30 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
>>التالي >>