Turkish Arabic
 
2017-06-12   Arkad‏‎na gِnder
2529 (743)


قرمزية النار الازلية


عباس احمد


أتطلع نحو بابا كركر
فأرى وهج الصباح
يرتفع فوق تلال كركوك
ثم التفت لأنظر خلفي
اه يا لهول المنظر
.. .. ..
لا أجد نفسي هنا
لا أجد نفسي هناك
سوى عائم ...
سوى غارق ...
في فيض من الدموع
ماذا يمكنني ان أفعل ؟
بقطرات دموع ...
بشربة ماء ...
لقد زرعنا حقول كركوك
بمياه زرقاء
واية مياه ؟ ...
مياه خاصة صو
.. .. ..
عندما لفحت يدي لهيب بابا كركر
عندما لمست الطبيعة
انتشى قلبي ...
وتعلم عقلي كيف يفكر
جسدي يشعر بالرضى
اه يا تراب بلدي
أحبك ...
ان تحب مدينة
تبادلك ذلك الحب ..
نشوة ...
كابتهالات تصعد الى عنان السماء
.. .. ..
أنا وحيد ...
اشعر بحزن عميق
لكن ...
كيف اواسي نفسي ؟ ...
اقتربت كثيرا ...
لأرى نار بابا كركر
لأسمع ازيز النيران
ونسيج رقيق ...
ذلك الهواء الذي اتنفسه
.. .. ..
حتى الحكماء ...
حتى العلماء ...
لا يمكنهم ان يروا قرمزية النار الأزلية
لانها رائعة
لانها مصبوغة باللون الازرق ...
وبعد غروب الشمس
يزداد نور بابا كركر لمعانا
اشم رائحة النار والتراب
انها حلوة ...
انها طيبة ...
انها رائعة
.. .. ..
ايتها الفراشة الحلوة
استيقظي ...
ايتها المدينة النائمة
انهضي ...
كوني لي اما ...
او كوني صديقتي
لقد بدأ ربيع عمرنا
بدأت مسرحية حياتنا
والسكاكين من حولنا كثيرة ...
ايتها النار الحانية
بالرغم من نعومة ترابك
الا ان ارضك قوية
غير قابلة للكسر
وغيوم السماء
لن تحجب شعاع قمرنا
لن تحجب ضوء نارنا
.. .. ..
تسارعت الخطوب
وقدرك يا كركوك ...
ان تكوني سورا عاليا
بين الجنوب وبين الشمال
قدرك ...
ان تكوني حطبا للحرائق
ان تكوني وقودا للحروب
راضية بالنصيب
انهضي ...
ليرتفع لهيب نيرانك
يا ايتها النار الازلية
.. .. ..
القمر في حلمي المتواصل
كان بعيدا ...
ما زال بعيدا ..
وعندما يغادر الربيع
تبكي العصافير
تتيبس الاشجار
تذبل الازهار
وعيون الاسماك مملوءة بالدموع
.. .. ..
لقد بنى الناس بيوتهم
الا انا ...
الا انت ...
لقد بنت الطيور اعشاشها
الا انا ...
الا انت ...
كوني لي لوحدي ..
نظرة واحدة منك تكفيني ..
لقاء واحد بيننا ..
أفضل من اطول قصيدة
انه أمر لا يعقل
انه أمر لا يتصور
أن نعيش انا وانت
في نفس المكان ...
في نفس الزمان ...
وبعيدين عن بعض
أعيش دون وعي .
بعيدا عنك ...
لا أتمالك نفسي ..
أنا بدونك ...
كأسير تمنى ان يعود لوطنه
كصاروخ ...
كسهم طائر ...
لقد منحتك كل شيء
حياتي ...
مستقبلي ...
فهلا قاومت ...
وقاومت ...
كي تبقي لي لوحدي
.. ... ....







Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
2 - البحث عن الديمقراطية
3 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
4 - الحياة في زمن الكرونا
5 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
6 - عجينة التراب والدم
7 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
8 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
9 - حكومة جديدة
10 - الممتلكات العامة من يحميها
11 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
12 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
13 - اسباب ازمة السكن في العراق
14 - طموحات التركمان في العام الجديد
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>