TÜRKÇE عربي
 
مقالات اخرى
محمد هاشم الصالحي
مطلوب لص (346)
ابو عمار الكاتب
التصوير الفوتوغرافي في تلعفر : (337)
محمد هاشم الصالحي
التركمان بين المركز والاقليم (392)
عباس احمد
قرمزية النار الازلية (751)
أوزدمير هرموزلو
حكاية طفل من سلانيك:مصطفى .. الطفل الذي اختار مستقبله بنفسه وقضى على اطماع القوى الامبريالية (570)
1 - 5

اخبار اخرى
التركمان يرفضون شمول كركوك باستفتاء كردستان
(2017-06-20)
البياتي : البيشمركة تعتدي وتتجاوز على المواطنين التركمان في كركوك
(2017-06-20)
أطراف مقربة للأحزاب الكردية تحاول بث التفرقة بين التركمان
(2017-06-19)
الحالة الامنية في كركوك ليست مستقرة وندعو لدخول قوات اتحادية للمحافظة
(2017-06-19)
الصالحي يزور رئيس حزب الحركة القومية التركي ويبحث معه اوضاع تركمان العراق وسوريا والتطورات الاقليمية بالمنطقة
(2017-06-17)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقائنا
2017-06-03   Arkad‏‎na gِnder
831 (246)


سـياسـة التتريـك وأثـرها فـي مجتمـع تـلعفـر- الجزء الاول


ابو عمار الكاتب

تقول الرواية الشائعة لدى جمهور الناس ان سكان تلعفر هم في الاصل عرب ولكن بسبب ( سياسة التتريك ) والاختلاط بالأتراك العثمانيين أصبحوا يتكلمون اللغة التركمانية هم ايضاً ونسوا لغتهم الأم العربية (( ولوقوع تلعفر على خط التتريك الذي اسسه ورسمه السلطان مراد الرابع والممتد من دياربكر - الحمدانية ماراً بـتلعفر الى مندلي ، حيث منع وقتذاك التكلم باللغة العربية في المناطق الواقعة على هذا الخط وشماله وشرقه واقتصارها على اللغة التركية ))
في الحقيقة ان هذا القول لا يصمد تجاه الاحداث والوقائع ، كما انه يبدو غير منطقي بالمرة وان قائله جاهل بمسار التاريخ وسنن حياة الشعوب والسبب كما يلي :
1- ان سلطة الدولة العثمانية كانت سلطة ضعيفة وتمركزت في ولايات بغداد والموصل والبصرة ، فقد كانت تسير وفق اسلوب في الحكم يمكن ان نسميه بـ( الحكم السائب ) ، اذ هي اعتادت ان تترك الناس يفعلون ما يشاؤون ولا تتدخل في شؤونهم الا فيما يخص جباية الضرائب ، وكأن لسان حالها يقول : (( ادفعوا لي الضريبة وافعلوا ما شئتم فلا شأن لي بكم )) ( د/ علي الوردي ، لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث ، ج5 ، ص18 )
2- انها كانت تحكم ارجاء الامبراطورية تحت شعار الدين الاسلامي ولم تدعي بأن المناطق التي تحكمها هي ملك الاتراك لأن هذا الادعاء غير ممكن بأدلة التاريخ والخصوصية الجغرافية والقومية للمناطق التي كانت خاضعة لها ، حتى ان هذا الطابع الاسلامي الذي كانت تحكم به الدولة العثمانية اثار حفيظة الدول الاوروبية ومن ثم الكتاب والمؤرخين والذين اعتبروا هذه السياسة من ابرز العوامل التي ألّبت الدول الاوروبية عليها ومن ثم سقوطها ..
3- الدولة العثمانية لم تسع مطلقاً الى فرض لغتها او ثقافتها على الشعوب التي كانت تحكمها بل على العكس من ذلك فقد كانت تحافظ على ثقافات شعوبها ولا تحاول المساس بها . ( جولة سريعة في تاريخ الاتراك و التركمان ، د/ اسامة احمد تركماني ، دار الارشاد للنشر ، 2007 ، ص162 نقلاً عن :تاريخ المشرق العربي المعاصر ، د/ احمد طربين ، الطبعة الخامسة ، دمشق 1966 ، ص25 )
4- ان النـزعة القومية عند الاتراك حديثة جداً نشأت بعد سيطرة الاتحاد والترقي على مقادير الدولة العثمانية بعد انقلاب سنة 1908 م ، فقد كان العثمانيون عبر تاريخهم يحبون العرب لأنهم قوم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ويقدسون لغتهم ايضاً لأنها لغة القران وهي في نظرهم اقدس لغات العالم ، بل ويرون في كثير من بلاد العرب ارضاً مقدسة لأن فيها منبع الاسلام وقبور الصحابة ( رضي الله عنهم ) حتى انهم كانوا يسمون الشام – على سبيل المثال – شام شريف ... او قدس شريف ( جولة سريعة في تاريخ الاتراك و التركمان ... ، د/ اسامة احمد تركماني ، دار الارشاد للنشر ، 2007 ، ص165 )
5- ان اللغة التركية لغة تتفرق الى لهجات مختلفة لاتجمعها قواعد ثابتة ومنتشرة في مناطق شاسعة في آسيا ولاتستطيع ان تزاحم وتطغى على اللغة العربية القوية والموحدة رغم اختلاف لهجاتها ولكنها ( اي العربية ) لغة موحدة بحكم القرآن الكريم الذي منعها من التشتت وكونها لغة الدين والعبادة ، أي ان اللغة العربية هي التي غلبت وطغت على اللغة التركية وان العثمانيين تعربوا بدليل اللغة التي استعملوها وسميت ( لغة الديوان ) واحتلت العربية ما بين 30 - 40 % من مفرداتها ، واخترع الخطاطون العثمانيون نوعاً جديداً من الخط العربي اسموه ( خـط الرقعـة ) الذي ما زال سائداً حتى اليوم

6- ان تغيير لغة قوم بواسطة سلطة او سياسة دولة ما يتم اما :
بفتح المدارس والدوائر وتفرض فيها اللغة الجديدة وتمنع استعمال اللغة الاصلية فيها وهذه الطريقة لانجد لها اثرا في تلعفر حيث انها كانت منطقة ريفية منسية ولم تكن فيها اية مراكز تعليمية او دوائر حكومية مهمة في فترة الحكم العثماني .

والطريقة الاخرى هي ترحيل الناس الذين يراد تغيير لغتهم الى منطقة اخرى يتكلم اهلها اللغة الجديدة ويكونون هم الاقلية لتسهل عملية اذابتهم في المجتمع الجديد الذي يتكلم افرادها اللغة المراد فرضها على هؤلاء . ان هذه الطريقة ايضا غير ممكنة في الرقعة الجغرافية التي تشغلها تلعفر لانهم محاطون بالقبائل التي تتكلم العربية وهم الوحيدون - تقريبا - في هذه المنطقة يتكلمون التركمانية . فمن علمهم التركمانية ؟

بل اننا شهدنا عكس ذلك من خلال ممارسات النظام البعثي الذي اعد العدة لترحيل سكان تلعفر على شكل مجاميع بداية ثمانينيات القرن العشرين الى مناطق عربية خالصة في جنوب العراق ليسهل عليه القضاء على هويتهم التركمانية ، ولولا انشغال النظام آنذاك بالحرب مع ايران لكانت تلعفر من مخلفات التاريخ ولكانت نسياً منسياً

7- لو فرضنا إمكانية نجاح سياسة التتريك من قبل الدولة العثمانية فمن البديهي والمعقول ان تعلّم الناس اللغة الرسمية للدولة وهي كانت تسمى لغة الديوان ( تجمع اللغة التركية والعربية والفارسية ) اوعلى اقل تقدير اللهجة الشائعة في تركيا . فاللغة المستعملة في تلعفر واطرافها هي غير المستعملة في تركيا وانما تتشابه مع اللغة او اللهجة المستعملة في بلاد اذربيجان ( روسيا وايران )

8- ان الدولة العثمانية حكمت 600 سنة تقريباً معظم العالم الاسلامي في اوربا واسيا وافريقيا وليست هناك منطقة معينة في مصر او الشام مثلا او في كربلاء او البصرة او الانبار تتكلم اللغة التركية او التركمانية ، فهل من المعقول ان الدولة العثمانية قد انتهجت سياسة التتريك ونجحت فيها نجاحاً كاملاً في تلعفر فقط دون غيرها من مناطق العراق والدول الاخرى ، حتى من حيث العادات والتقاليد واللباس وآداب الطعام والعيش في البيوت بدل الخيام والاستقرار وعدم التنقل كالبدو العرب المجاورين لهم .

لماذا لم ينجح التتريك في الموصل مثلاً وهي التي كانت مركز ولاية كبيرة ومهمة ايام الدولة العثمانية ومنبعاً للمفكرين والمثقفين والادباء والشعراء ؟ بل اننا نجد قرية عربية صغيرة في اطراف تلعفر ( ابو ماريا ) ما زالت محتفظة بعروبتها ولم تؤثر فيها سياسة التتريك المزعومة ، هل صمدت هذه القرية الصغيرة في وجه التتريك واستسلمت مدينة تاريخية عريقة مثل تلعفر ؟

9- ان جميع العشائر العربية الساكنة في المناطق المجاورة لتلعفرلديها شعراء وتراث شعري باللهجة العامية البدوية وهناك حفاظ ومفننون للأشعار ينسبونها الى شعراء معينين ويعرفون بعضا من مسيرة حياتهم ومناسباتهم التي قالوا فيها الشعر . وهذه ميزة القبائل العربية لان الشعر ملازم لحياتهم وسلاح لهم في الحرب والكلام . لماذا لا نجد هذه الميزة او الظاهرة في عشائر تلعفر ؟ وهل يستطيع التلعفري اليوم ان يثبت لنا ان جدّه العشرين مثلاً كان يتكلم العربية ؟

( بحث تأريخي حول عشيرة البيات ، شاكر صابر الضابط ، ترجمة نجات كوثر اوغلو ، الملحق الثاني ، عشيرة البيات الدكتور بهجت حيدر البياتي ، ص39- 41 بتصرف )
الجزء الثالث
- بعد احتلال الانكليز ولاية الموصل ودخولهم تلعفر سنة 1918 م استولوا على معظم الكتب والوثائق والمدونات الخاصة بالدولة العثمانية ، وامعاناً في حقدهم على كل ما هو تركي اقدمت سلطات الاحتلال على جريمة تأريخية كبرى بحرقها جميع المدونات والوثائق التي استولت عليها في دار المرحوم عباس افندى مؤرخ تلعفر الكبير الذي كان يحتفظ بجميع انساب اهالي تلعفر وعشائرها في مدوّنته الخاصة ليضيع ارث تأريخي عظيم وليسهل عليهم بعد ذلك تزييف التأريخ على هواهم
- وبعد احداث سنة 1920 م اقدمت سلطات الاحتلال البريطاني على جريمة اخرى ، تمثلت بإحراق واتلاف جميع المدونات والوثائق العثمانية التي استولت عليها وخصوصاً في دار المرحوم العلامة محمد سعيد افندي جلبلار ( من فخذ فارس ، بيت ال شيخ ) خطيب جامع الكبير آنذاك
إثر انتهاء مشكلة الموصل وضمها الى العراق سنة 1926 قامت حكومة الاحتلال البريطانية بسلسلة من الاجراءات الاملائية على وجه السرعة منها : الايعاز الى حكومة الملك فيصل الاول للعمل من اجل تبديل انماط وعادات وتقاليد وانساب العشائر غير العربية في ولاية الموصل ( الاكراد - التركمان - الشبك - الكركرية ) وترغيبهم للإنتماء الى عشائر عربية متنفذة ومؤيدة للملك فيصل الاول وربط كل عشيرة غير عربية بعشيرة عربية ، وترسيخ الفكرة لدى شباب تلك العشائر والافتخار بها
- في السنوات 1925 - 1930 - 1939- 1946 - 1956 قامت حكومات العهد الملكي المتعاقبة في العراق بسلسة ممنهجة من الاجراءات والخطط المدروسة من اجل تعريب العشائر التركمانية في البلاد ومن ضمنها تلعفر
اما في العهد الجمهوري فقد بدأت المحاولات الاولى لتعريب العشائر التركمانية في عهد الرئيس عبد السلام محمد عارف عن طريق تأسيس فرع لـ ( حزب الاتحاد الاشتراكي العربي ) الذي كان واجهة حزبية يرتبط بالرئيس المصري جمال عبدالناصر صاحب التوجهات القومية العروبية
كان اعضاء الحزب يستلمون رواتب شهرية من الحكومة وقاموا بمحاولاتهم من اجل تعريب العشائر التركمانية وربط انسابها بقبائل وعشائر عربية وكانت وسيلتهم في ذلك تارة بمنح الهدايا لشيوخهم ورؤسائهم وتارة اخرى بترغيبهم بالعروبة وامجادها ورموزها القومية مقابل تشويه مضلل ومتعمد لكل ما هو تركي
- اكتمل مسلسل التعريب بعد استلام حزب البعث السلطة في العراق وخاصة في عهد الرئيس صدام حسين الذي استخدم كل وسائل الترغيب والترهيب حتى ابتدع قانوناً شاذاً غريباً مخيفاً هو ( تصحيح القومية ) توّجه بقرار مجلس قيادة الثورة ذي الرقم ( 850 ) في 27 - 11 - 1988 م الذي كان يعاقب بالحبس كل عراقي غيّـر قوميته العربية الى قومية اخرى كالكردية والتركمانية ، واعتبر القرار هذا الحكم نافذاً بأثر رجعي من تأريخ 4- 9 - 1980 م ، وامعاناً في الظلم اصدر المجلس ذاته قراره ذا الرقم ( 699 ) في 6-9- 2001 م الذي اجاز للمواطن العراقي غير العربي ، تغيير قوميته الى القومية العربية فقط
............



Arkad‏‎na gِnder

 كتابات  ابو عمار الكاتب

1 - طقـوس العيـد فـي تلعفـر ايام زمـان
2 - التصوير الفوتوغرافي في تلعفر :
3 - النخـيل فـي تلعـفر :