Turkish Arabic
 
مقالات اخرى
ﺣﺴﻦ ﺍﻭﺯﻣﻦ البياتي
ﺍﻟﺴﻴﺪ ﻋﺎﺩﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻤﻬﺪﻱ ﻭﺍﻟﻔﺮﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ (38)
جمهور كركوكلي
حريق قيصرية كركوك .. تداعيات وخواطر (52)
عباس احمد
حريق قيصرية كركوك - تاريخ تحول الى رماد (98)
ماردين كوك قايا
ضرورة الحفاظ على الوجود القومي والكيان السياسي التركماني (47)
أياد يولجو
لا أعذار بعد إحراق قيصرية كركوك (164)
1 - 5

اخبار اخرى
النفطچي تستقبل في المقر العام لحزب الإرادة التركمانية وفداً من مكتب علاقات الإتحاد الوطني الكردستاني
(2018-12-05)
جمعية اسكف التركية تكرم النائب ارشد الصالحي كأفضل نائب برلماني بالعالم التركي
(2018-12-03)
(مجلس عشائر واعيان تركمان العراق) يناشد الجهات الحكومية المعنية بضرورة تعويض المتضررين من جراء حريق سوق القيصرية
(2018-12-03)
د. جنيد منگو يقدم رؤيته حول مستقبل تركمان العراق ويكشف صفحات مطوية من التاريخ السياسي الحديث لتركمان العراق
(2018-12-03)
النفطچي تدعو الى انشاء صندوق خاص لدعم التركمان خلال زيارتها لمقر مجلس عشائر وأعيان تركمان العراق
(2018-12-03)
1 - 5
البحث في الموقع

@ اتصل بنا @
info@bizturkmeniz.com
اصدقاؤنا
2017-05-04   Arkad‏‎na gِnder
1398 (597)


وكم منزلا في الارض يألفه الفتى


محمد هاشم الصالحي

مهما كانت الصعاب فان حنين المرء يكون الى اول منزل. وما قرأناه عن حب الوطن يتجسد عندي عندما اتحدث الى الاخوة الذين تمكنوا من مغادرة العراق بعد طول معاناة مع الظروف القاهرة التي يمر بها البلد. اناس اعرفهم كانوا يستقتلون لغرض ايجاد فرصة مناسبة لترك الوطن، واناس اشتروا الغربة بأموال كبيرة. حققوا امنياتهم في التحرر من كل تلك المآسي التي لحقت بالوطن وطالت ابناء الوطن. من بقي في الوطن يأن تحت وطأة الشجون المتولدة من الحالة الاستثنائية التي يمر بها هذا البلد، ومن فر منه فرح واستقر وهذه هي الصورة العامة المعروفة عن الوضع الذي نعيشه.

الا ان الحقيقة والواقع يوحي بغير ذلك. حيث في اتصالي مع الاخوة المغتربين اجد ان الحنين فيهم يفوق كل شيء. استذكار الماضي والتغني بالتربة والاصدقاء الامر السائد عليهم، حتى اجدهم اكثر اتصالا بنا من ذي قبل. حيث ان هناك اشخاص لم اكن اجدهم في الشهر مرة وهم بالقرب مني لأجدهم الان يتصلون بي وبشكل شبه يومي وهم في قارة اخرى وتفصلهم عني بحار ومحيطات وجبال وسهول والاف الكيلومترات. انهم يبحثون عن كل ما من شانه ان يربطهم بالوطن ويعيدهم الى التربة التي ترعرعوا عليها. انهم يبحثون عن خيط وان كان رفيعا ليصلهم الى تلك الذكريات التي تأبى ان تغادرهم.

الاستاذ نزار بطرس موسى الحداد.. العراقي التركماني المسيحي الذي هاجر الى كندا قبل عام. غادر الارض جسدا ولكنه لم يتمكن من مغادرة تربته وارضه روحا. غادر جسده وبقيت الروح موصولة بالأرض والتربة التي بثت الى الجسد فيها. الاستاذ نزار المقيم في كندا منذ عام 2016 يجهد الان في البحث عن العراقيين المقيمين في كندا ليجدهم ويجالسهم ويذهب من جوفه شيئا من الحنين الى الماضي التليد. الاستاذ نزار يقوم بزيارة وتتبع العراقيين المقيمين في دار المسنين في مدينة اونتاريو وندزور في كندا. المسنين الذي لا معيل لهم والذين انتهت بهم محطة العمر في احدى هذه الدور في بقعة من الارض لم يكونوا قد تخيلوا يوما انهم سيكونون فيها.

نزار بطرس

الاستاذ نزار بطرس حداد يقول عن زيارته انها زيارة مودة وتراحم ووفاء. ويعرب عن تألمه لما الت اليه حال هؤلاء المسنين في هذه الدور بعيدا عن الاهل والاحبة والاولاد وبعد ان قدموا كل تلك العطاءات السخية لوطن كان من المفترض ان يقدم لهم هو الاخر شيئا ويرد الجميل. مسنين مقيمين في هذا الدار من مدينة كربلاء والبصرة ومن العاصمة بغداد، فيهم اساتذة ومدرسين قدموا الكثير واوصلوا الكثيرين. وقد نقل لنا الاستاذ نزار مدى الفرحة التي غمرت هؤلاء المسنين لدى قيامه بزيارتهم والتحدث اليهم واكد بان اطراف حديث دار عن العراق وما ادراك ما العراق لدى هؤلاء المغتربين.

الاستاذ نزار بطرس موسى الحداد هو تركماني مسيحي ولد في قلعة كركوك عام 1955. اكمل دراسته الاعدادية في اعدادية كركوك عام 1973 ومن ثم حصل على مقعد دراسي في كلية التربية قسم الرياضيات بجامعة بغداد والتي تخرج فيها عام 1978. تعين بعد ذلك كمدرس رياضيات في التون كوبرو في شهر تشرين الاول عام 1978 ومنها نقل الى قضاء الحويجة. عاد الى حبيبته كركوك وعمل في التدريس في مدارس تسعين واعدادية الوليد حتى نقل الى اعدادية كركوك سنة 1992 كمدرس اقدم لمادة الرياضيات. وتم تنصيبه فيما بعد مديرا لإعدادية كركوك المركزية في 12/11/2003 ولغاية تقديمه طلبا للتقاعد في 1/3/2016 رغم عدم بلوغه السن القانونية. درس عن بعد طرق تدريس الهندسة الفضائية لدى جامعة ويلز ومنها حصل على شهادة الدكتوراه في هذا الاختصاص. وفي عام 2016 هاجر الى كندا ليستقر به المطاف هناك وهو يرزخ تحت عبئ الحنين الى الوطن ومدينته كركوك تحديدا. كلماته تفوح بالحنين والشوق احسه وكأنه يوصيني بروحه التي تسافر إلينا أكثر مما تستقر لديه.

هجروا وقلوبهم تتغني للأزقة والدرابين التي شهدت نشأتهم الاولى والتي تحمل في كل زاوية فيها ذكرياتهم الثرة. فمهما بعد الفتى ونزل بمنازل جديدة فهو ابن الارض التي نشاء عليها، وحنينه ابدا لأول منزل.


Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  محمد هاشم الصالحي

1 - المواقف مرأة الوطنية والقومية
2 - انتخابات ابو المطعم الحرة والنزيهة
3 - أنا و أبي و لعــبة الشــطرنج
4 - ذكرى مجزرة التون كوبرو والانتقادات
5 - سأفتقد صديقا عزيزا
6 - مناهج دراسية مفبركة
7 - المهندس المعماري انور زين العابدين بياتلى.. الراحل بصمت
8 - ايــام الحصـــار
9 - طاقة كامنة
10 - يوم الخميس.. علاء الدين سينما الاطفال خيرية حبيب خمائل
11 - شــريط احصــائي
12 - بعد عشرين عاما امنت بنظرية داود.. عمي دخن وهي تصف
13 - مفهوم الحزب كما افهمه انا
14 - شعب ينتظر عمل ولا ينتظر صور
15 - مطلوب لص
16 - التركمان بين المركز والاقليم
17 - يكتبون لنا التاريخ ويرسمون لنا الجغرافيا
18 - عراق موحد
19 - حكاية تركمانية تبكي الحجر قبل البشر
20 - سفينة السلام تبحر ومن عليها يهتف للجلاد والتركمان يقتلون في التون كوبرو
21 - استثمار الجهل
22 - هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟
23 - صراع الوجود القومي التركماني والتيارات المذهبية
24 - وزارة للتركمان منصب قومي وليس ديني مذهبي
25 - 24 كانون الثالني 1970 والحقوق الثقافية التركمانية.
26 - مجتمع باحث عن الظاهر وليس الباطن
27 - وقد صدق الخباز.. بالعافية علينا العجين.
28 - يا لهذه الدنيا الدنيئة..
29 - ياوز فائق من خشبة المسرح الى فراش المرض
30 - الكاتب الراحل محمد خورشيد الداقوقي (1932-2011) وتبدد حلم إنشاء مكتبة وطنية تركمانية عامة
>>التالي >>