Turkish Arabic
 
2017-05-03   Arkad‏‎na gِnder
2403 (705)


رايتي مدينتي


عباس احمد



عن ماذا اتحدث ؟ ...
عن مدينتي ...
عن رايتي ...
اه يا مدينتي
الف اه يا كركوك ...
اه يا رايتي
الف اه ايتها الزرقاء الحلوة
تؤد في مدينتي الحضارة
مدينتي بلا نهر
جف نهرها
واخضبت بالدماء ارضها
رايتي بلا قمر ...
ايعقل ...
وطني بلا بشر
ايها الوطن
انت فوق الجميع
انت فوق كل الصفات
انت فوق كل الاسماء
نموت ...
كي تحيا مدينتي
نعيش نحن ...
نعم ...
نعيش نحن ...
كي لا تموت مدينتي
فداك كل شئ
ارواح الشهداء
اجساد الشهداء
كلوم الجرحى
المقيدون في السجون
ايا وطني ...
نموت نحن
كي تحيا انت
لقد بنت الطيور اعشاشها
امنة مطمئنة في ربوعك ...
الا انت ...
الا انا ...
فترابنا مهدد بالطوفان
من كل جانب
يبغون لنا الفناء
وكيف لي ان اتخيل ؟ ...
وطن دون مدينتي ...
ووطن دون رايتي
لا يمكن ان يكون وطنا
وطن دون نار مدينتي الازلية ...
لا يكون وطنا
لا يمكن ان تكون الرياح دون غابات
فلا تهب الا في شوارع مدينتي
لا يمكن ان تشرق الشمس على ربوع دون اديمنا
ولا ....
ان تكون للسماء زرقة عميقة دون سمائنا
لا تحزن يا وطني ...
فالغيوم تسير معنا
تحفظ ترابنا ...
والشمس تبعث الحياة في مزارعنا
في وطني ...
يسقط السحاب غضبه ...
وترسل الشمس لهيبها ...
على رؤوس الاشقياء
وتموت اشجار غاباتنا
وسط غازات خانقة
عند ذاك ...
يحزن الاتقياء
يحزن الطيبون
وتلف شوارعنا الالوان السوداء
يعم الحزن ...
يهلك الوادي
ويهلك الصحراء
وتذبل الحدائق وقت المساء
ايا مدينتي ...
ايا رايتي ...
امور تجري هنا ...
امور تجري هناك ...
وشريط مدينتي يخبرني عنها
في حديقة دارنا ...
كرسي قديم
تحت شجرة الليمون
وكرة قدم قديمة ...
في زاوية الحديقة
وضوء ساطع في السماء
وفي شريط مدينتي
شواهد قبور الشهداء ...
وتراب وطني ...
ما يزال يروى بالدماء
واماكن حفرناها بايدينا
ليجري فيها الماء ...
ثم ردموها ...
دون ضمير ...
دون حياء ...
ماذا افعل ؟ ...
الكلمات باتت تتثاءب في ذهني ..
ولم اكن اعتاد على ذلك
ولا اريد السير الى الوراء ...
اريد ان اسمع نبض القلب ...
اريد ان ارى ضوء القمر ...
واسمع صوت السماء ...
واكتب قصائد عن وطني ...
قصائد تبحث عن قراء ...
فيا ايتها الكلمات انطلقي ...
وسيري بهدوء ...
فمدينتي مدينة الشهداء
ورايتي راية الاتقياء ...
اذهبي ايتها الكلمات ...
الى حيث القبور ...
واخبريها عن حالنا ..
عن المنا ...
عن الشقاء ..
انشدي لابي ...
واعمامي واخوالي ...
للرجال والنساء ...
اغنيات والحان ...
كانت امي تغنيها لنا ...
ولم نكن نفهم معانيها الا قليلا ...
الان ...........
انشد نلك الاغنيات لاحفادي
فيزداد الشوق ...
وينفجر الحنين ..
يا ترى ؟ ...
هل اغني لابنائي ما كنت لا افهمه
كي يكون بمقدورهم لاحقا ...
فهم الاشياء ...
اعذريني ايتها اللغة
لا استطيع التعبير عن خلجاتي
لا استطيع وصف الاشياء ...
اريد ان اصبغ جبيني ...
بلون الحلم
بلون الامل
بلون السلام ..
بلون الحناء
فانا اعيش كل يوم ...
في عالم الغرباء
وليس لي سوى ان ارفع يدي ...
ادعو رب السماء
اطلب عون السماء .




Arkad‏‎na gِnder



 كتابات  عباس احمد

1 - العودة الى المساجد عودة الى الحياة من جديد
2 - البحث عن الديمقراطية
3 - الدكتور يلدرم شاهد على التاريخ
4 - الحياة في زمن الكرونا
5 - لماذا ارتفعت وتيرة الاصابة بكرونا في كركوك
6 - عجينة التراب والدم
7 - من تداعيات كرونا ومنع التجوال .. العنف الأسري
8 - كلمات عن قاياجي بعد تسعة اعوام على رحيله
9 - حكومة جديدة
10 - الممتلكات العامة من يحميها
11 - الاستحقاق القومي التركماني في 2020 .. والحقوق الثقافية سنة 1970
12 - لمناسلة الذكرى الاربعين ليوم الشهيد التركماني 16 كانون الثاني أبطال عظام كنجوم لامعة تتلألأ في سماء التركمان
13 - اسباب ازمة السكن في العراق
14 - طموحات التركمان في العام الجديد
15 - نهر خاصة جاي
16 - الاغتراب داخل الوطن
17 - هكذا اوصاني الاستاذ
18 - التلاحم افضل رد على الاطماع
19 - الاحتجاجات وازمة البطالة
20 - يا ليتني كنت رجلا خارقا
21 - كلمة الحق مندثرة في زوايا الظلام
22 - تغيير الدستور لا تعديله
23 - التسول طريق الى الفساد والانحراف
24 - و تساءلت والدتي بدمها و دموعها .. مجزرة 14 تموز.. ذكريات شاهد عيان
25 - مواقع التواصل الاجتماعي والانترنيت
26 - كركوك أمل ويأس
27 - حوادث بشعة وترابط اسري مفكوك
28 - عند باب العزاء
29 - نجوم في سماء التركمان .. أيام الإبادة الجماعية في مدن توركمن ايلي ساعات رعب في أذار 1991
30 - بعد عقود من الزمن تكريم القائد التركماني عمر علي
>>التالي >>